اسقطت الدفاعات الجوية التركية الاحد طائرة حربية سورية كانت تشارك في المعارك ضد مقاتلي المعارضة الذين يحاولون السيطرة على معبر حدودي في ريف اللاذقية (غرب)، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

اكدت دمشق اسقاط الدفاعات الجوية التركية طائرة حربية تابعة لها كانت تشارك في المعارك ضد مقاتلي المعارضة في ريف اللاذقية، وقالت انه “اعتداء سافر” يؤكد دعم انقرة “للمجموعات الارهابية”، بحسب ما اورد التلفزيون الرسمي السوري الاحد.

ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري قوله “في اعتداء سافر يؤكد تورط (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) اردوغان في دعم العصابات الارهابية، الدفاعات الجوية التركية تسقط طائرة مقاتلة في اثناء ملاحقتها العصابات الارهابية داخل الاراضي السورية في منطقة كسب في ريف اللاذقية”.

حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من رد فعل “قاس” في حال انتهاك الاجواء التركية، وهنأ في الوقت نفسه الجيش التركي الاحد على اسقاط طائرة حربية سورية بالقرب من الحدود بين البلدين.

وقال اردوغان خلال تجمع انتخابي مخاطبا نظام الرئيس السوري بشار الاسد “سيكون ردنا قاسيا اذا انتهكتم مجالنا الجوي”.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “استهدفت المضادات التركية طائرة حربية سورية اثناء قصفها مناطق في ريف اللاذقية الشمالي”، مشيرا الى ان “النيران شوهدت تندلع في الطائرة الحربية قبل سقوطها داخل الاراضي السورية”.

ويأتي هذا الحادث وسط تواصل المعارك العنيفة بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة في محيط معبر كسب الحدودي مع تركيا منذ الجمعة.

واتهم نظام الرئيس السوري بشار الاسد انقرة الداعمة للمعارضة السورية بتوفير “تغطية” لهؤلاء المقاتلين، قائلا انهم “تسللوا” من الاراضي التركية.

وقال مصدر امني سوري ان “وحدات من الجيش العربي السوري والقوات المسلحة توجه ضربات قاصمة للمجموعات الارهابية التي تسللت عبر الحدود مع تركيا في منطقة كسب وتكبدها خسائر فادحة”.

وكان عبد الرحمن افاد لفرانس برس في وقت سابق الاحد ان “مقاتلي جبهة النصرة وكتائب اخرى تمكنوا من دخول معبر كسب واخراج القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني منه، لكن لا يمكن الحديث عن سيطرة كاملة، لان المعارك لا تزال عنيفة في محيطه وعلى بعد عشرات الامتار منه في مدينة كسب التي تتواجد فيها القوات النظامية”.

وبدأت المعارك الجمعة، وتحصل فيها اقتحامات وسيطرة ثم انسحابات. الا ان مقاتلي المعارضة تمكنوا من التقدم نحو نقاط عسكرية عدة في المنطقة.

وتوسعت المعارك السبت الى مناطق اخرى في ريف اللاذقية ابرزها قرى خربة سولاس وبيت حلبية والملك الواقعة تحت سيطرة النظام.

وتسببت بمقتل حوالى ثمانين عنصرا من الطرفين.