قدّم مركز عدالة ومؤسسة الضمير لحقوق الاسرى الثلاثاء التماسا الى المحكمة العليا الاسرائيلية مطالبين وزارة الصحة الاسرائيلية ومصلحة السجون بالكف الفوري عن سياسة ربط قدم الأسير ويده بالسرير على مدار الساعة طوال مدة تواجده في المستشفى للعلاج.

كذلك، طالب الملتمسون باتاحة المجال امام الاسرى باستخدام المرحاض والحمام في المستشفيات وفقا لاحتياجاتهم ودون تقييد.

وجاء هذا الالتماس في وقت يعالج فيه 80 اسيرا فلسطينيا في المستشفيات الاسرائيلية بعد تدهور حالتهم الصحية اثر اضرابهم عن الطعام.

وحذرت جمعيات حقوقية من امكانية تدهور الحالة الصحية للاسرى المضربين عن الطعام منذ 55 يوما احتجاجا على الاعتقال الاداري الذي يتيح لاسرائيل اعتقال اي شخص من دون تهمة لستة اشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة.

واكدت المتحدثة باسم مصلحة السجون الاسرائيلية سيفان وايزمان الثلاثاء ان هناك 110 اسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام، 80 منهم يعالجون في المستشفى.

وقدم مركز عدالة ومؤسسة ضمير الالتماس باسم 21 معتقلا اداريا مضربا عن الطعام يمكثون في المستشفيات الاسرائيلية .

وفصل الالتماس ما يتعرض له الاسرى في المستشفيات الاسرائيلية اذ يتم تقييد الاسير بالسرير من قدمه اليمنى طوال ساعات النهار ويتم تكبيله من يده اليسرى في الليل، ويبقى على هذا الوضع طوال فترة العلاج. وهذا الشكل من التقييد يمنع الاسرى من ابسط اشكال الحركة، ويثبتهم بالسرير لاسابيع طويلة، مما يؤدي الى تفاقم المخاطر وتردي اوضاعهم الصحية خصوصا في هذه الفترة الحرجة، كما يتسبب بمعاناة نفسية وجسدية شديدة”.

واشار الالتماس الى “انه وفقا لشهادات المعتقلين، تفرض سلطة السجون تقييدات خطيرة على دخولهم الى المراحيض في المستشفى، خاصة في ساعات الليل. وخلال ساعات النهار يجبر الاسرى على ابقاء الباب مفتوحا مما يمس في خصوصيتهم”.

وكانت المحامية عبير بكر قدمت الخميس التماسا اخر الى المحكمة المركزية في بئر السبع بشكل مستعجل، طالبت فيه بضمان سرية لقاءات الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام مع محاميهم وازالة معدات التصوير الموجودة داخل غرفهم لانها تنتهك حقهم بالخصوصية والكرامة.

وستنظر محكمة بئر السبع الاربعاء في التماس المحامية بكر.

وقالت بكر لوكالة فرانس برس “نريد ان نشغلهم في المحاكم لاننا نريد ان نحسن ظروف المعتقلين سواء في العليا او المركزية”.

وغالبية الاسرى المضربين هم قيد الاعتقال الاداري، وبحسب القانون الاسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن اعتقال مشتبه به لستة اشهر من دون توجيه تهمة اليه بموجب اعتقال اداري قابل للتجديد لفترة غير محددة زمنيا من جانب السلطات العسكرية.

وهناك نحو خمسة الاف معتقل فلسطيني في السجون الاسرائيلية، بينهم نحو 200 في الاعتقال الاداري.