أ ف ب- تلتزم اسرائيل وحماس الاثنين بهدنة لمدة 72 ساعة في قطاع غزة بدأ العمل بها عند الساعة 00,01 بالتوقيت المحلي (21,01 تغ) على ان يبدأ المفاوضون العمل على تحويلها الى هدنة دائمة تنهي الهجوم الاسرائيلي الذي اوقع حوالى الفي قتيل.

ولم يتم اطلاق اي صاروخ من قطاع غزة نحو الاراضي الاسرائيلية فيما لم يشن الطيران الاسرائيلي اي غارة على القطاع منذ بدء سريان الهدنة كما اعلنت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس.

ووصل وفد المفاوضين الاسرائيليين الاثنين الى القاهرة لاجراء دورة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين من اجل اعلان جعل وقف اطلاق النار ل72 ساعة هدنة دائمة في قطاع غزة.

ويتفاوض وفد فلسطيني في القاهرة مع الوسيط المصري الذي ينقل بدوره المطالب الفلسطينية للمفاوضين الاسرائيليين.

وبعد تهدئة اولى لثلاثة ايام من الثلاثاء الى الجمعة، دخلت هدنة جديدة للفترة نفسها حيز التنفيذ عند الساعة الواحدة من الاثنين (21,01 تغ الاحد).

والاحد وافق الاسرائيليون والفلسطينيون على تهدئة “متزامنة” خلال محاثدات غير مباشرة تولى المصريون رعايتها كما اعلن مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس برس.

وقال المسؤول الفلسطيني “الوسيط المصري حصل على موافقة من الفلسطينيين واسرائيل في وقت متزامن على تهدئة لمدة 72 ساعة جديدة”.

ودعت مصر اسرائيل والفلسطينيين الى الالتزام بوقف جديد لاطلاق النار في غزة لمدة 72 ساعة. وقالت الخارجية ان الهدنة تاتي “من أجل تهيئة الأجواء لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة وإصلاح البنية التحتية”.

وفي قطاع غزة،بدأ القليل من الناس بالخروج الى الشوارع بعد الاعلان عن التهدئة صباح الاثنين.

وفي سوق الخضار الواقع في مخيم الشاطىء للاجئين،قالت البائعة بسمة ابو عبيد انها تتوقع مجيء الكثير من الزبائن بعد ظهر الاثنين “عندما يكون هناك تهدئة،يأتي المزيد من الناس ولكن الناس نائمون الان” دون اصوات القصف التي اعتادوا عليها منذ اكثر من شهر.

وصعد حكمت عطا (58 عاما) خارج مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) مع عائلته في عربة صغيرة يجرها حمار للذهاب الى بيت لاهيا شمال القطاع لرؤية ان كان منزله نجا من القصف. ويقول “نريد العودة لنرى ما الذي حل ببيتنا”.

ودعت مصر الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى “استغلال تلك الهدنة في استئناف الجانبين للمفاوضات غير المباشرة بصورة فورية ومتواصلة، والعمل خلالها على التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم”.

لكن الوزير الاسرائيلي المكلف شؤون الاستخبارات يوفال شتاينيتز قال للاذاعة العامة الاسرائيلية انه يجب توخي “حذر شديد” قبل معرفة ما اذا كانت الهدنة ستصمد.

وقال الوزير المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو “علينا الان ان نحول نصرنا العسكري الى نصر سياسي ما يعني في المقام الاول ان حماس يجب الا تحقق نجاحا سياسيا وان تكافأ على اعمال العنف”.

ومطلب الفلسطينيين الاساسي هو ان ترفع اسرائيل الحصار البري والبحري المفروض على القطاع منذ العام 2006 بعدما احتجزت حركة حماس جنديا اسرائيليا.

وكرر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس مساء الاحد موقف الحركة بضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة.

وعن اتفاق التهدئة لمدة 72 ساعة الذي توصل اليه الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي مساء الاحد قال مشعل ان “الهدنة هي احدى الوسائل او التكتيكات سواء لغرض توفير مجال مناسب لانجاح المفاوضات او من اجل تسهيل ادخال المساعدات الاغاثية الي قطاع غزة”.

واضاف ان “الهدف الذي نصر عليه هو تلبية المطالب الفلسطينية وان يعيش قطاع غزة بدون حصار هذا امر لا تراجع عنه”.

وحذر جيمس رولي اكبر مسؤول انساني لدى الامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية لوكالة فرانس برس ان نزاعا جديدا سيندلع على الارجح في غزة اذا لم ترفع الدولة العبرية حصارها عن القطاع الفلسطيني.

وقال رولي انه يجب تلبية مطالب اسرائيل الامنية المشروعة لكنه حذر من انه بدون رفع الحصار “يرجح” ان تحصل جولة ثانية من القتال.

واوضح “ليس فقط نرى عراقيل امام اعادة الاعمار، لكنني اتخوف من ان الظروف قائمة لجولة جديدة من العنف مثل التي نشهدها الان”.واضاف “يحتمل وقوع نزاع اخر”.

وكانت اسرائيل اطلقت هجومها الشهر الماضي لتدمير ترسانة حماس من الصواريخ التي تستهدف المدن والبلدات الاسرائيلية وتدمير شبكات الانفاق.

وارتفعت حصيلة ضحايا العملية الاسرائيلية على قطاع غزة منذ الثامن من تموز/يوليو الى 1940 قتيلا الاثنين بحسب ما اعلنت وزارة الصحة في غزة بعد وفاة رضيعة تبلغ من العمر شهرا ونصف متأثرة بجروح اصيبت بها في غارة قبل ايام.

وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 عسكريا وثلاثة مدنيين طوال مدة الهجوم الاسرائيلي.

وفضلا عن الضحايا الذين سقطوا تسببت عملية “الجرف الصامد” بضرب اقتصاد قاع غزة الذي يقدر تعداده السكاني بحوالى 1,8 مليون نسمة محصورين بين اسرائيل ومصر والبحر المتوسط ويسعون للصمود في وجه الحصار الاسرائيلي.

وتقدر التقارير الاولية كلفة اعادة الاعمار بحوالى 6 الى 8 مليار دولار فيما تدعو وكالات المساعدة الانسانية الى جمع 380 مليون دولار كمساعدات انسانية اساسية.