تقيم الحركة الفلسطينية الإسلامية حماس محادثات مع إسرائيل حول إعادة مواطنين إسرائيليين يعتقد أنهما محتجزين في قطاع غزة، افرهام منغيستو، وشاب بدوي الذي حظر نشر اسمه، قالت مصادر فلسطينية.

وأكدت المصادر تصريح حماس الأخير بأن منغيستو، الذي عبر الحدود في شهر سبتمبر، محتجز لدى حماس ولكنه سليم. وموقف الحركة الجديد بالنسبة لمنغيستو يتناقض مع موقفها السابق، حيث قالت أن الرجل الإسرائيلي ذهب إلى مصر عبر نفق. ولكن رفض مسؤولون من حماس التعليق على الأمر خلال محادثة مع تايمز أوف إسرائيل.

وفي هذه الأثناء، ترسل حماس الرسائل إلى إسرائيل بالنسبة لإرادتها التوصل لإتفاق حول هدنة طويلة الأمد في غزة. ويتم تمرير الرسائل عن طريقة عدة وسطاء دوليين، ومن ضمنهن مبعوث رباعية الشرق الأوسط السابق توني بلاير، الذي قام بعجة زيارات إلى الدوحة عاصمة قطر، للقاء برئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل.

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية لتايمز أوف إسرائيل، أن الرجلين التقيا ثلاثة مرات على الأقل، بينما كان بلاير مبعوث الرباعية وبعد تقاعده الرسمي في شهر يونيو. ومن ضمن المسائل التي أثارها مشعل خلال تلك اللقاءات كانت مسألة الإسرائيليين في غزة، إعادة بقايا الجنديين أرون شاؤول وهدار غولدين، رفع الحصار عن القطاع، وبناء ميناء ومطار في المنطقة الواقعة تحت سلطة حماس.

ووفقا لتقارير في صحيفة الغولف الأربعاء، سيحدث تطورا كبيرا في المفاوضات الأسبوع القادم، بالرغم من نفي إسرائيل إمكانية التوصل إلى اتفاق مع حماس حول هدنة طويلة الأمد وتحرير أسرى وبقايا الجنود. وفعلا، شددت إسرائيل مؤخرا أمام مسؤولين فلسطينيين أنها لن تسمح ببناء ميناء ومطار – أحد مطالب حماس الأساسية – مشيرة لأسباب امنية.

وخلال أحد اللقاءات بين مشعل وبلاير، عبر مشعل عن إستيائه من تعامل مصر مع الحركة – مصر تشارك إسرائيل بفرض عقوبات شديدة على القطاع.

وطلب مشعل أيضا اللقاء مع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي. ووفقا لمشعل، تطالب حماس بالمرور الآمن بين غزة والضفة الغربية ضمن اتفاق وقف إطلاق نار شامل مع إسرائيل، بالرغم من إشارته إلى أنه بالنسبة لحركته، الإتفاق لن ينطبق على الأراضي الفلسطينية خارج القطاع. وطالب مشعل أيضا أن تطلق إسرائيل سراح أعضاء حماس في البرلمان الموجودين في السجون بالإضافة إلى جميع الاسرى من الحركة الذين أطلق سراحهم ضمن صفقة جلعاد شاليط، ولكن تم إعادة اعتقالهم عندما تم اختطاف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين من قبل فلسطينيين في الضفة الغربية في يونيو 2014.

وقدم مشعل أيضا خطته لإعادة إعمار قطاع غزة. وبحسب اقتراح مشعل، ستشرف لجنة نرويجية على إعادة الإعمار، بينما ستشرف لجنة سويدية-سويسرية على دفع الأجور لموظفي حماس. إضافة إلى ذلك، سيتم بناء محطات توليد كهرباء وتطهير مياه في غزة، وسيتم وضع أساسات لميناء ومطار. ومن جهته، قال بلاير أنه على تواصل مع الحكومة الإسرائيلية ومع الولايات المتحدة.

ولم يقدم السياسي البريطاني أي تعليق إضافي حول الموضوع.