سوف توقع اسرائيل على اتفاق تجارة حرة مع الإتحاد الإقتصادي الأوروآسيوي الذي تقوده روسيا في المستقبل القريب، بحسب مسؤولين في موسكو والقدس.

وبالمناسبة، إيران أيضا تخوض محادثات متقدمة حول انشاء منطقة تجارة حرة مع الاتحاد. ولكن سوف توقع كلا الدولتين اتفاق منفصل مع الاتحاد، ما يعني أن اسرائيل لن تتمكن من اجراء التجارة الحرة مع طهران، أو دول أخرى توقع على اتفاقيات مشابهة.

“اطلقت المفاوضات مع الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي في موسكو في أبريل 2018، في اعقاب دراسة جدوى مشتركة شاملة أجراها الطرفين”، قال ناطق بإسم وزارة الاقتصاد لتايمز أوف اسرائيل يوم الاثنين.

“سوف يغطي الاتفاق عدة جوانب للتجارة بالسلع، مثل التعاون الجمركي، الحواجز التقنية، معايير النظافة والنظافة النباتية، التجارة الالكترونية، حل الخلافات، وغيرها”.

وقال سفير طهران في موسكو نهدي ساناي الجمعة انه يتوقع مصادقة البرلمان الإيراني على اتفاق التجارة الحرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي “في المستقبل القريب”، بحسب وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

“الاتفاق يحظى بأهمية كبرى بالنسبة لإيران، لأنه يفتح أسواقا كبرى امام ايران والدول الشمالية”، قال.

وردا على سؤال حول اهمية انضمام إيران الى منطقة التجارة الحرة في الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي بالنسبة لإسرائيل، وجه الناطق بإسم الوزارة الى مكتب رئيس الوزراء. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء على طلب للتعليق قبل نشر هذا التقرير.

“دولة اسرائيل تدعم تعزيز الضغط الاقتصادي على إيران من أجل تغيير سلوكها”، قال مسؤول اسرائيلي رفيع لتايمز أوف اسرائيل، متحدثا بشرط عدم تسميته.

صورة صدرت عن مكتب آية الله علي خامنئي تظهره يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في طهران، 1 نوفمبر 2017 (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

وإضافة إلى اسرائيل وإيران، يتوقع توقيع الإتحاد الإقتصادي الأوروآسيوي على اتفاقيات تجارة حرة “في المستقبل القريب” مع سنغافورة، الهند ومصر، قال أول نائب وزير صناعة روسي سيرغي تسيب، بحسب وكالة روسيا اليوم.

وقال تسيب أن الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية توظف حاليا اكثر من 7500 اجراءات غير جمركية مثل الحصص، الرخص، القيود والحظر، بحسب الوكالة التي يمولها الكرملين.

“لهذا، بحسب رأينا، سيكون من المثمر جدا إن نتوجه بشكل فعال نحو اتمام الاتفاقيات حول منطقة تجارة حرة”، قال.

وخلال جولة المفاوضات الأولى بين اسرائيل والاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي في العام الماضي، اتفق الأطراف “على هيكل الاتفاق، تباحثوا اقتراحات لإتاحة متبادلة للأسواق، تسهيل التجارة، تطبيق اجراءات وقائية للنظافة والنظافة النباتية، بالإضافة الى اليات تنظيم تقنية”، قال السفير الروسي الى اسرائيل اناتولي فيكتوروف خلال مقابلة في الاسبوع الماضي.

وفي شهر اكتوبر، خلال الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت في اسرائيل، أجرت الاطراف “مباحثات مكثفة حول الأقسام الرئيسية في الإتفاق الأولي”، تابع السفير، قائلا انه من المفترض اجراء جولة محادثات ثالثة في أواخر شهر فبراير أو بداية شهر مارس في إحدى دول الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي.