في تغيير ملحوظ عن السياسة الجارية حتى الآن، قررت اسرائيل عدم هدم منازل عائلات منفذي الهجمات الفلسطينيين التي تسلّمهم الى قوات الأمن، بحسب تقرير القناة الثانية الثلاثاء.

تبنت الحكومة اقتراح المستشار القضائي الجديد افيخاي ماندلبليت، الذي قال، في أحد أول قراراته في منصبه الجديد، انه على اسرائيل اعفاء منزل شادي مطاوع من الخليل، لأنه والده سلّمه الى الشاباك.

وبالرغم من معارضة المسؤولين للخطوة التي تعتبر سابقة، لكن تم اقناعهم بقبول موقف ماندلبليت، وفقا للقناة الثانية.

ويتهم مطاوع، البالغ (28 عاما) ولديه طفلين، بقتل الحاخام يتسحاك ليتمان (40 عاما) وابنه نتانئيل البالغ من العمر (18 عاما) في هجوم اطلاق نار في شهر نوفمبر. وسلّمه والده وشقيقه وقتا قصيرا بعد ذلك، خوفا من هدم منزلهم.

شادي مطاوع، المشتبه بتنفيذ هجوم قتل فيه يعكوف ونتانئيل ليتمان في الضفة الغربية في 13 نوفمبر 2015 (Shin Bet)

شادي مطاوع، المشتبه بتنفيذ هجوم قتل فيه يعكوف ونتانئيل ليتمان في الضفة الغربية في 13 نوفمبر 2015 (Shin Bet)

وهدم مهندسون تابعون للجيش برفقة عناصر من شرطة حرس الحدود صباح الثلاثاء منزل رائد مسالمة (36 عاما) في قرية دورا، بالقرب من الخليل، ومنزل محمد عبد الباسط الخروب (24 عاما) في قريت دير سامت، القريبة من الخليل أيضا، وفقا لما جاء في بيان صادر عن الجيش. وكان الاثنان مسؤولين عن مقتل 5 إسرائيليين في هجومين تم تنفيذهم بفرق ساعات في 19 نوفمبر العام الماضي.

واعترف مسالمة بقتل رؤوفين أفيرام (51) وأهرون يسياف (32 عاما) طعنا، وإصابة شخص ثالث في هجوم ضد مصلين يهود في مبنى المكاتب “بانوراما” جنوبي تل أبيب في 19 نوفمبر. وتم توجيه لائحة إتهام ضده في المحكمة المركزية في تل أبيب.

بعد ساعات فقط من الهجوم في تل أبيب، قتل محمد عبد الباسط الخروب (24 عاما) من قرية دير سامت القريبة من الخليل 3 أشخاص وأصاب 4 آخرين بالقرب من مستوطنة ألون شفوت. من بين ضحاياه الشاب اليهودي الأمريكي عزرا شفارتس (18 عاما) والإسرائيلي يعكوف دون (51 عاما) والشاب الفلسطيني شادي عرفة (24 عاما).

طفل ينظر الى صور الحاخام يعكوف ليتمان (40 عاما) وابنه نتانئيل (18 عاما) اللذان قُتلا في هجوم اطلاق نار في 13 نوفمبر 2015 (Hadas Parush)

طفل ينظر الى صور الحاخام يعكوف ليتمان (40 عاما) وابنه نتانئيل (18 عاما) اللذان قُتلا في هجوم اطلاق نار في 13 نوفمبر 2015 (Hadas Parush)

وفي حكمها مؤخرا في قضية التماس ضد هدم منازل مسالمة والخروب، قالت المحكمة العليا ان “قدرة منع سفك الدماء في المستقبل تجبرنا على نقسي قلوبنا ونحمي الضحايا الممكنة، اكثر من الشفقة على سكان المنازل”.

وبينما عارض مقدي الالتماس هدم المنازل لاعتبارها عقاب غير منصف للعائلات التي تسكنها، قالت المحكمة ان الثمن مبرر حتى في حال انقاذ حياة شخص واحد.

وتم هدم منازل 12 منفذ هجوم منذ ابتداء موجة العنف في شهر سبتمبر، بحسب تقرير القناة الثانية، وهناك سبعة اخرين بانتظار الهدم، ومن ضمنها منزل مراد دعيس (16 عاما) المتهم بقتل دفنا مئير (39 عاما) عند مدخل منزلها في مستوطنة عوتنئيل في الضفة الغربية في الشهر الماضي.

عزرا شوارتس (18 عاما) من ماستشوسيس، الذي قُتل في هجوم وقع في مفترق عتصيون في الضفة الغربية في 19 نوفمبر 2015 (Courtesy)

عزرا شوارتس (18 عاما) من ماستشوسيس، الذي قُتل في هجوم وقع في مفترق عتصيون في الضفة الغربية في 19 نوفمبر 2015 (Courtesy)

وتنتقد مجموعات غير حكومية إجراء هدم منازل أسر منفذي هجمات فلسطينيين، ولكن مسؤولين في الحكومة دافعوا عن هذا الإجراء معتبرين أنه رادع ضد تنفيذ هجمات.

منتقدو هذه الخطوة يرون أنه بالإضافة إلى كونه عقابا جماعيا، فإن هدم المنازل يمكن أن يحفز أفراد أسرة منفذي الهجمات على تنفيذ هجمات بأنفسهم.

وطالب الإتحاد الأوروبي اسرائيل بتوقيف هدم المنازل الفلسطينية. وأكد وزراء خراجية 28 الدول الأعضاء في الإتحاد مؤخرا على “معارضة الاتحاد الاوروبي الشديدة لسياسة الاستيطان الإسرائيلية” وانتقدوا النشاطات ضمن هذه السياسة التي تتضمن الهدم، المصادرة والطرد.