أعلنت إسرائيل انها لن تقوم بعد الان بمنح تأشيرات لموظفي منظمة “هيومن رايتس ووتش”، متهمة إياها بأنها “منحازة” ضد الدولة العبرية.

وكانت المنظمة التي نشرت العديد من التقارير حول السيطرة الاسرائيلية في لضفة الغربية، قدمت طلبا للحصول عمل تأشيرة لمديرها في اسرائيل والاراضي الفلسطينية عمر شاكر قبل عدة اشهر.

وقالت المنظمة في بيان الاحد الماضي انه تم ابلاغها في 20 من شباط/فبراير الماضي،ان التأشيرة رفضت لأن هيومن رايتس ووتش “ليست منظمة حقوق انسان حقيقية”.

واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايمانويل نحشون لوكالة فرانس برس هذا القرار، مشيرا إلى أن هيومن رايتس ووتش “أظهرت مرارا وتكرارا انها منظمة منحازة بشكل اساسي ومعادية لاسرائيل مع اجندة عدائية واضحة”.

وقال نحشون ان المنظمة الدولية، ومقرها في الولايات المتحدة، “ما زالت حرة لكتابة تقاريرها، إلا أن اسرائيل لن تقوم بتسهيل الحصول على تأشيرات عمل لذلك”.

واضاف “لماذا يتوجب علينا منح تأشيرات عمل لاشخاص هدفهم الوحيد هو الاساءة لنا ومهاجمتنا”.

ومن جهته، قال مدير مكتب المنظمة عمر شاكر لوكالة فرانس برس إن المنظمة “صدمت حقا” من القرار الاسرائيلي.

واكد شاكر “نعمل في اكثر من 90 دولة في العالم. العديد من الحكومات لا يعجبها النتائج المدروسة جيدا التي نتوصل اليها ولكنها لا ترد باسكات ناقل الرسالة”.

وكانت المنظمة نشرت العام الماضي تقريرا عن قيام الشركات الإسرائيلية والدولية بالمساعدة على السيطرة في الضفة الغربية.

وشاركت المنظمة في حملة لطرد اندية كرة قدم في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

وقال شاكر “صدمنا انه لم يكن بامكانهم التفرقة بين النقد الحقيقي والدعاية”.

واعترف شاكر انه شارك في السابق في حملات مؤيدة للفلسطينيين قبيل انضمامه الى هيومن رايتس ووتش.

ولكنه قال ان السلطات الاسرائيلية اخبرت المنظمة ان منع اصدار التأشيرة لا يستهدفه وحده بل سيطبق على كافة اعضاء المنظمة الاجانب.

واكد نحشون ان المنع سيطبق حاليا فقط على هيومن رايتس ووتش، وليس المنظمات الحقوقية الاخرى، الا انه اشار انه سيتم تقييم تلك المنظمات كل واحدة على حدى.

وفي تموز/يوليو الماضي اقر البرلمان الاسرائيلي قانونا يرغم المنظمات غير الحكومية التي تتلقى القسم الاكبر من تمويلها من حكومات اجنبية، على التصريح رسميا عن هذا التمويل، في خطوة فسرت على انها تستهدف المنظمات اليسارية التي تنتقد الحكومة الاسرائيلية.

ولم يستهدف القانون المنظمات اليسارية فعلا ولكنه يطبق على 25 منظمة.

اما المنظمات اليمينية ولا سيما تلك التي تدعم الاستيطان، فهي غير مشمولة بالقانون اذ تعتمد على الهبات الخاصة، ولا سيما من رجال اعمال اميركيين.

واعتبر روي يلين من منظمة بيتسيلم الحقوقية الاسرائيلية انه يعتقد ان الحكومة تحاول تحويل هذه المنظمات الى “كبش فداء”.

وقال لوكالة فرانس برس “هذا جزء من موجة ضد الليبرالية في السنوات الاخيرة التي تحاول تصوير المنتقدين كأعداء للدولة”.

وكانت هيومن رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، اختلفت مع العديد من الحكومات في العالم.

واضطرت المنظمة الاميركية في عام 2011 الى اغلاق مكتبها في اوزبكستان بعد الغاء السلطات تسجيله، بينما تم طرد وفد من المنظمة من فنزويلا عام 2008.

وقال شاكر “لدينا علاقات محدودة مع الحكومات في كوريا الشمالية والسودان واوزبكستان وكوبا وفنزويلا حيث لا يوجد اي رغبة للالتزام بحقوق الانسان”.

وتابع “بهذا القرار، فان اسرائيل تنضم لهذه اللائحة”.