بعد مباحثات مكثفة، قد تقرر الحكومة الإسرائيلية عدم السماح لأعضاء الكونغرس الامريكي الهان عمر ورشيدة طليب دخول البلاد، قال مسؤول دبلوماسي الثلاثاء.

وقد تصدرت زيارة المشرعتين الجديدتين المخططة العناوين في الأيام الأخيرة بعد أن صدر أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب غير راض عن قرار اسرائيل عدم حظر زيارتهما. وتسمح قوانين اسرائيل سلطات الحدود حظر دخول داعمي حركة المقاطعة ضد اسرائيل.

وفي يوم الأربعاء، تباحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المسألة مع وزير الداخلية ارييه درعي، وزير الخارجية يسرائيل كاتس، وزير الامن العام والشؤون الاستراتيجية جلعاد اردان، مستشار الامن القومي مئير بن شبات، والمستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، بحسب المسؤول.

وزير الداخلية ارييه درعي يقود اجتماع لحزب ’شاس’ في الكنيست، 27 مايو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

“هناك احتمال بأن تحظر اسرائيل الزيارة المخططة بصورتها الحالية”، قال المسؤول. “الطواقم المهنية والقانونية في مكتب رئيس الوزراء لا زالت تدرس المواد”.

ويعود القرار النهائي الى وزير الداخلية، أضاف المسؤول.

وقد تبنى درعي في الماضي موقفا متشددا بالنسبة للسماح لداعمي حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد اسرائيل دخول البلاد، بناء على قانون يسمح لإسرائيل حظر دخول ناشطي المقاطعة.

وحتى صباح الثلاثاء، كان يفترض ان اسرائيل لن تحظر دخول اعضاء الكونغرس من الزيارة احتراما للولايات المتحدة.

وفي الشهر الماضي أعلنت النائبة إلهان عمر (ديمقراطية – مينيسوتا)، عن اعتزامها زيارة إسرائيل والضفة الغربية مع النائبة الأمريكية-الفلسطينية رشيدة طليب، وهي ديمقراطية من ميشغن. عمر وطليب هما أول نائبتان مسلمتان في الكونغرس الأمريكي.

وفي يوم السبت الماضي، افاد موقع “اكسيوس” ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب انتقد قرار اسرائيل بالسماح لعمر وطليب زيارة البلاد. وقال ترامب انه إن تريد عمر وطليب مقاطعة اسرائيل، “اذا على اسرائيل مقاطعتهما”، اشار موقع “اكسيوس” الى قول مصدر.

ولكن نفت الناطقة بإسم البيت الابيض ستيفاني غريشام تقديم ترامب اي تعليمات للإسرائيليين. “يمكن للحكومة الإسرائيلية القيام بما تشاء. انها اخبار كاذبة”، قالت غريشام السبت.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) مع سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، في دار ضيافة الرئيس، في واشنطن العاصمة، 14 فبراير 2017. (Avi Ohayon/GPO)

في الشهر الماضي صرح سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، أن إسرائيل لن تمنع النائبتين من دخولها.

وقال ديرمر لتايمز أوف إسرائيل في بيان، “احتراما للكونغرس وللتحالف الكبير بين إسرائيل وأمريكا، لن نمنع دخول أي عضو كونغرس إلى إسرائيل”.

بموجب قانون مثير للجدل مررته إسرائيل في 2017، يمكن للدولة أن تمنع أي أجنبي “يوجه عن دراية دعوة عامة لمقاطعة إسرائيل” من دخول البلاد. منذ ذلك الحين، استخدمت وزارتا الداخلية والشؤون الإستراتيجية القانون لرفض منح تأشيرات دخول لعدد من الطلاب والنشطاء والفنانين فور وصولهم إلى إسرائيل.

إلا أن وزارة الخارجية أوصت باستثناء سياسيين ومسؤولين حكوميين من القانون خشية حدوث تداعيات دبلوماسية.

وافادت القناة 13 يوم الاربعاء ان مسؤولون اسرائيليون يجهزون لاحتمال سعي اعضاء الكونغرس الامريكي الهان عمر ورشيدة طليب زيارة الحرم القدسي خلال زيارتهما القريبة الى البلاد.

ولم يتم التأكيد على توقيت الزيارة بعد، ولكن افاد موقع “اكسيوس” يوم الاربعاء انه يتوقع وصولهما يوم الجمعة.

قوى الأمن الإسرائيلية تمر من أمام قبة الصخرة مع وصولها إلى الحرم القدسي بالبلدة القديمة في القدس، 11 أغسطس، 2019، بعد اندلاع اشتباكات مع تزامن احتفال المسلمين بعيد الأضحى مع إحياء اليهود لذكرى خراب الهيكل (تشعا بآب). (Ahmad GHARABLI / AFP)

في الشهر الماضي، قدمت عمر مشروع قانون يضمن حق الأمريكيين في المشاركة في حملات مقاطعة باعتبار أن حرية التعبير تضمن لهم ذلك. مشروع القانون، الذي لا يذكر صراحة إسرائيل أو حركة BDS المناصرة للفلسطينيين بالاسم، يؤكد حق الأمريكيين في المشاركة في حملات مقاطعة كتعبير عن حرية التعبير بموجب التعديل الأول، مشيرا إلى حركات مقاطعة ضد ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

ويحظى مشروع عمر حتى الآن بدعم النائبان طليب وجون لويس (جورجيا)، الذي يُعتبر أيقونة في حركة الحقوق المدنية الأمريكية.

وتقول عمر وطليب، وغيرهما من مؤيدي BDS، إنه عند حثهم الشركات والفنانين والجامعات على قطع العلاقات مع إسرائيل، فهم يستخدمون وسائل سلمية لمعارضة السياسات الظالمة تجاه الفلسطينيين. وتقول إسرائيل إن الحركة تخفي دوافعها لنزع الشرعية عن الدولة اليهودية أو تدميرها.

وأعربت عمر عن دعمها لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، في حين قالت طليب إنها تؤيد صيغة الدولة الواحدة.