القوات الإسرائيلية في حالة تأهب عالية لتوقع اضطرابات ومظاهرات بعد صلاة الجمعة في القدس والضفة الغربية بينما نادى الفلسطينيون ل”يوم غضب” للتعبير عن معارضتهم لاعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل.

ونشرت الشرطة قواتها في القدس، ولكن لا يوجد حتى الان اي تخطيط لفرض قيود على صلاة المسلمين في الحرم القدسي. وارسل الجيش مئات التعزيزات الى الضفة الغربية.

ويتوقع مشاركة عشرات الالاف في مظاهرات يوم الجمعة، والجيش يخشى خاصة من الهجمات من قبل الافراد، افاد موقع واينت.

وسيتم ارسال الجنود الى مواقع المواجهات خلال اليوم وبعدها سوف يقوموا بحراسة البلدات الإسرائيلية في المنطقة خلال يوم السبت لمنع اي محاولات لتنفيذ هجمات ضد مستوطنات، افاد التقرير.

وفي صباح الجمعة، تم رشق الحجارة على عدة سيارات في شارع 443، وهو شارع رئيسي يوصل بين القدس وتل ابيب ويمر عبر الضفة الغربية. واصيبت السيارات بأضرار خفيفة، ولكن لا انباء عن وقوع اصابات.

وبالرغم من حالة التأهب العالية، قالت الشرطة انه لا تنوي تقييد صلاة المسلمين في الحرم القدسي للنساء والرجال فوق جيل 60 فقط، وهو اجراء معتاد خلال فترات التوتر.

“حتى الان”، لا يتم التجهيز لهذا التقييد، قال ناطق باسم الشرطة لتايمز اوف اسرائيل. “إن كانت هناك اشارات الى وقوع مظاهرات عنيفة، اذا يمكن تطبيق تقييد الجيل”، قال الناطق ميكي روزنفيلد.

“الشرطة وحرس الحدود سيتواجدون في جميع المناطق ويجرون دوريات في احياء لمنع انتشار الاضطرابات اكثر”، اضاف.

واثار خطاب ترامب يوم الاربعاء غضب الفلسطينيين وانطلقت مظاهرات في انحاء الضفة الغربية، القدس الشرقية وقطاع غزة الخميس.

وعقد مئات الفلسطينيون مظاهرات ضد الخطوة في عدة مناطق في الضفة الغربية وغزة، واشعلوا الاطارات، هتفوا شعارات واشتبكوا مع جنود. وحرق المتظاهرون ايضا صور ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإضافة الى الاعلام الإسرائيلية والامريكية.

واصيب عشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعضهم نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، ولكن اصيب البعض ايضا بالرصاص الحي.

ونادى قائد حركة حماس اسماعيل هنية يوم الخميس الى انتفاضة فلسطينية جديدة. واغلقت السلطة الفلسطينية المدارس في الضفة الغربية يوم الخميس، على ما يبدو من اجل مشاركة المزيد من الشبان الفلسطينيين في المظاهرات. وتم اغلاق المتاجر لإطلاق ثلاثة “ايام غضب” ضد قرار ترامب.

ونظرا ل”تقديرات هيئة اركان الجيش”، قال الجيش انه “قرر ان عدة كتائب سوف تعزز منطقة [الضفة الغربية]، بالإضافة الى وحدات استخبارات قتالية ودفاع ارضي”.

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت خلال زيارة الى الضفة الغربية، 6 ديسمبر 2017 (Israel Defense Forces)

ولم يكشف الجيش عدد الكتائب الاضافية التي يتم ارسالها الى الضفة الغربية.

وفي يوم الاربعاء، اعلنت الشرطة الإسرائيلية ايضا انها سوف تنشر عناصرها في انحاء العاصمة، بما يشمل مواقع يندلع فيها العنف عادة، مثل باب العامود في القدس القديمة، حيث عقد مظاهرات يوم الخميس.

اشتباكات في غزة، الضفة الغربية والقدس

دحرج فلسطينيون في جنوب قطاع غزة، بالقرب من مدينتي رفح وخان يونس، الاطر المشتعلة ورشقوا الحجارة على السياج الامني والجنود الإسرائيليين في الطرف الاخر من السياج، قال الجيش.

ورد الجنود الإسرائيليون في بداية الامر بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لردع المتظاهرين. وعندما تابع “المحرضون الرئيسيون” التقدم نحو السياج، اطلق الجنود طلقات تحذيرية في الهواء، وبعد استمرارهم، اطلق الجنود الرصاص الحي باتجاههم، ما ادى الى اصابة العديد منهم، قال ناطق باسم الجيش.

وافادت تقارير اعلامية فلسطينية ان اربعة متظاهرين اصيبوا بالرصاص.

عناصر حرس الحدود يواجهون متظاهرين فلسطينيين في مدينة بيت لحم في الضفة لاغربية، 7 ديسمبر 2017 (Screen capture: Al-Mayadeen News)

وفي بيت لحم، تشابك مئات الفلسطينيون مع عشرات عناصر حرس الحدود، وشارع طويل يفصل بين الطرفين.

واستخدم الجنود الإسرائيليون خراطيم المياه والمياه الكريهة الرائحة ضد المتظاهرون الملثمين، واطلقوا ايضا الرصاص المطاطي باتجاه المتظاهرين.

وكانت الارض في محيط الاشتباكات مغطاة بالحجارة، والدخان منتشر من قنابل الغاز المسيل للدموع الإسرائيلية والاطر المحروقة.

واصيب فلسطينيا في بيت لحم بالرصاص المطاطي، واصيب خمسة غيره بالاختناق نتيجة استنشار الغاز المسيل للدموع، بحسب الهلال الاحمر.

متظاهرون فلسطينيون خلال اشتباكات مع قوات الامن الإسرائيلية امام حاجز بالقرب من رام الله، في الضفة الغربية، 7 ديسمبر 2017 (ABBAS MOMANI/AFP)

وتم عقد مظاهرة ضخمة ايضا في رام الله، حيث يقع مقر السلطة الفلسطينية. وافادت القناة العاشرة ان البعض نادى الى حرق مكاتب البعثة الامريكية في المدينة، وحرقوا صور ترامب.

ووفقا للهلال الاحمر، اصيب اربعة متظاهرين بالرصاص الحي واثنين برصاص مطاطي. واصيب ثلاثة بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز.

وفي مدينة طول كرم، اصيب ثمانية متظاهرين فلسطينيين بالرصاص المطاطي و11 بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز، بحسب خدمات الاسعاف الفلسطينية.

واغلقت اسرائيل حاجز جلبوع في شمال الضفة الغربية بعد رشقه بالحجارة من قبل فلسطينيين خلال مظاهرة، قالت وزارة الدفاع.

“اعادة فتح الحواجز يتعلق بالتقديرات الامنية”، اضافة الوزارة.

واندلعت اشتباكات صغيرة ايضا في مدينتي نابلس وقلقيلية، بحسب تقارير.

وامام باب العامود في القدس القديمة، تشابك اكثر من مئة متظاهر مع قوات الامن، بشكل غير عنيف. ولا انباء عن اصابات او اعتقالات.

وفي مخيم شعفاط، اصيب شخص برصاص مطاطي خلال مظاهرة هناك، بحسب الهلال الاحمر.

وفي ليلة الاربعاء الخميس، القى فلسطينيون زجاجات حارقة على شارع بالقرب من مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية، بدون التسبب بأضرار او اصابات. واعتقل عناصر حرس الحدود في المنطقة 10 مشتبها بهم، بحسب التقرير.

والقى متظاهرون ايضا الزجاجات الحارقة والحجارة على سيارات اسرائيلية في شارع بالقرب من بلدة رنتيس في الضفة الغربية. ولا انباء عن اصابات.

وتظاهر ايضا عدة الاف في قطاع غزة ليلة الاربعاء الخميس، وحرقوا الاعلام الامريكية والإسرائيلية وهتفوا “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصدر تصريح بخثوث القدس من غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الابيض، 6 ديسمبر 2017 (Madel Ngan/AFP)

وفي خطاب يوم الاربعاء من البيت الابيض، مخالفا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكد ترامب انه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد، ابتداء بما وصفه بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.