انتقد السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا الأربعاء، بعد اصدار اللجنة لتقرير يتهم اسرائيل بإقامة “نظام فصل عنصري (ابارتهايد) يقمع ويسيطر على الشعب الفلسطيني بأكمله”.

وورد في التقرير، بعنوان “الممارسات الإسرائيلية اتجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الأبارتهايد”، أن “الأدلة المتوفرة تثبت بدون شك ان اسرائيل مذنبة بسياسات وممارسات تشكل جريمة الابارتهايد بحسب تعريفها القانوني في القانون الدولية”.

وانتقدت اللجنة التي تتخذ من بيروت مركزا لها قانون العودة الإسرائيلي، الذي “يمنح اليهود في انحاء العالم حق دخول اسرائيل والحصول على الجنسية الإسرائيلية بغض النظر عن دولهم الأصلية وإن كان يمكنهم اثبات صلة بإسرائيل-فلسطين، بينما يمنع أي حقوق مماثلة عن الفلسطينيين، ومن ضمنهم هؤلاء الذين لديهم منازل موروثة مسجلة في البلاد”، ووصفته بسياسة “هندسة ديمغرافية” تهدف للحفاظ على مكانة اسرائيل كدولة يهودية.

ويتهم التقرير اسرائيل ايضا بـ”ممارسات” أدت إلى شرذمة الشعب الفلسطيني، وادعى أنها “الطريقة الأساسية التي تفرض فيها اسرائيل نظام الأبارتهايد”.

“هذه الشرذمة تعمل من أجل تثبيت النظام الإسرائيلي للسيطرة العرقية على الفلسطينيين وإضعاف ارادة وقدرة الشعب الفلسطيني لإطلاق مقاومة موحدة وفعالة”، ورد في التقرير.

ورد داني دانون، السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة، على التقرير، ووصفه بـ”محاولة لتشويه سمعة الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الاوسط بواسطة خلق تشبيه زائف”، واضاف ان هذا امر “حقير وعبارة عن كذب وقح”.

“من غير المفاجئ أن منظمة يترأسها شخص نادى لمقاطعة اسرائيل، وشبه بين ديمقراطيتنا وافظع الأنظمة في القرن العشرين، تقوم بنشر تقرير كهذا. نحن ننادي الامين العام لإبعاد الأمم المتحدة عن هذا التقرير المنحاز والكاذب”، قال، متطرقا الى الأمين التنفيذي للجنة ريما خلف، وهي مواطنة اردنية.

وألف التقرير ريتشارد فالك، المحاضر الفخري في جامعة برينستون الذي لديه تاريخ طويل من المواقف المعادية لإسرائيل بشدة، والذي كان في الماضي مقرر الامم المتحدة الخاص لحقوق الانسان في فلسطين، وفيرجنيا تيلي، عالمة سياسية امريكية، ومؤلفة كتاب بعنوان “حل الدولة الواحدة” الذي صدر عام 2005.