لن تعترف اسرائيل بحكومة الوحدة الفلسطينية بين حماس وفتح بدون تخلي حماس عن السلاح، وقفها الهجمات، واعترافها بإسرائيل، قالت مصادر في الحكومة الإسرائيلية، وقتا قصيرا بعد اعلان الفصائل الفلسطينية عن تحقيق اتفاق مصالحة في القاهرة يوم الخميس.

وقال المسؤولون أن اسرائيل لن تقبل باتفاق المصالحة ما دامت تستمر حماس ببناء الانفاق في قطاع غزة وتنفيذها نشاطات عدائية أخرى.

“أي مصالحة بين (السلطة الفلسطينية التي تحكمها حركة فتح) وحماس يجب أن يشمل الالتزام باتفاقيات دولية وشروط اللجنة الرباعية، اولها الاعتراف بإسرائيل ونزع اسلحة حماس”، قال مسؤول، بأول رد للحكومة الإسرائيلية على الاتفاق الذي تم توقيعه في القاهرة.

“الاستمرار بحفر الانفاق، صناعة الصواريخ والنشاطات الارهابية ضد اسرائيل تخالف شروط الرباعية ومبادرات الولايات المتحدة لإحياء العملية الدبلوماسية”، قال المسؤول للقناة العاشرة.

وأكد المسؤول الإسرائيلي أيضا أنه “ما دامت حماس لا تتخلى عن السلاح وتستمر بالنداء الى دمار اسرائيل، اسرائيل تحمل الحركة مسؤولية اي نشاط ارهابي صادر من غزة”.

“اسرائيل تطالب السلطة الفلسطينية بعدم السماح بوقوع اي نشاطات ارهابية حماسية من داخل اراضي السلطة الفلسطينية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بالإضافة الى غزة، إن كانت السلطة الفلسطينية حقا مسيطرة هناك. اسرائيل سوف تفحص التطورات في الميدان وسوف ترد بشكل ملائم”، أضاف المسؤول.

ووقعت حركتي فتح وحماس على اتفاق مصالحة يوم الخميس في القاهرة تحت وساطة الحكومة المصرية. وسوف تسيطر السلطة الفلسطينية بالكامل على قطاع غزة حتى الاول من ديسمبر، بحسب الاتفاق.

وعند توقيع الاتفاق، قال نائب القائد السياسي لحركة حماس انه تم تحقيق الاتفاق كي تتمكن القوات الفلسطينية من “العمل سوية ضد المشروع الصهيوني”.

ومتحدثا بعد توقيع الاتفاق، قال صالح العاروري، الذي قاد بعثة حماس التي تفاوضت على الاتفاق، ان الوحدة الفلسطينية هامة “كي نتمكن من العمل سوية ضد المشروع الصهيوني، الذي يسعى للقضاء على حقوق شعبنا. نحن في حماس عازمون، جديون وصادقون هذه المرة وكل مرة لإنهاء الانقسام (…) جميعا أخذنا إستراتيجة أن نطبق خطوة خطوة حتى نستطيع إنجاح المصالحة”.

وجالسا جانبه، قال عزام الاحمد، رئيس بعثة فتح، ان عباس طلب منه انهاء الخلاف بين الفصيلين كي يتم توحيد قوة كامل الشعب الفلسطيني، “برئاسة فتح وحماس”.

وقد سيطرت حركة حماس على قطاع غزة من قوات حركة فتح التي يترأسها عباس في انقلاب عنيف عام 2007. ولقد خاضت ثلاث حروب مع اسرائيل منذ حينها. وطالما عارضت اسرائيل اي حكومة “وحدة” فلسطينية تشارك فيها حماس. وطالبت اسرائيل، بالإضافة الى العديد من افراد المجتمع الدولي، ادانة حماس الهجمات، قبولها حق اسرائيل بالوجود، والموافقة على الاتفاقيات الإسرائيلية الفلسطينية السابقة، كشرط مسبق لشرعية الحركة.

وأفادت تقارير مصرية اشارت اليها الإذاعة الإسرائيلية يوم الخميس ان حماس غير مستعدة للتخلي عن اسلحتها. ورد ان الحركة وافقت بدلا عن ذلك، بحسب شروط اتفاق المصالحة، على عدم استخدام اسلحتها بدون الحصول على موافقة من قبل لجنة مشتركة. ولا يوجد تأكيد رسمي على ذلك.

ومن غير الواضح ايضا ما سيكون مصير جناح حركة حماس العسكري، كتائب عز الدين القسام، الذي فيه حوالي 25,000 مقاتل. وكان عباس قد طالب حماس بالتخلي عن الاسلحة.

وتم تعيين العاروري، الذي كان مدير عمليات حماس في الضفة الغربية في السنوات الاخيرة، نائب القائد السياسي للحركة في وقت سابق من الشهر. وهو نائب اسماعيل هنية، الذي نفسه استبدل خالد مشعل في قيادة المكتب السياسي للحركة في شهر مايو.

وتعتقد اسرائيل ان العاروري خطط عدة هجمات، بما يشمل اختطاف وقتل ثلاثة شبان اسرائيليين في الضفة الغربية عام 2014، ما ادى الى اندلاع حرب غزة في ذلك العام.

وافادت القناة الإسرائيلية العاشرة في الاسبوع الماضي ام مسؤولين اسرائيليين يخشون من تأدية مكانة العاروري القوية في حماس الى تصعيد بالهجمات في حال تحقيق المصالحة بين فتح وحماس، لان ذلك قد يؤدي الى منح فتح حرية عمل اكبر لحماس في الضفة الغربية.