بعد احتجازها لعدة أسابيع، ورد أن إسرائيل وافقت الإثنين على إعادة جثامين منفذي هجمات من القدس الشرقية إلى عائلاتهم، بشرط أن يتم دفنهم بصورة “هادئة”.

سوف يتم إعادة 10 جثامين تابعة لفلسطينيين من القدس الشرقية والتي تحتجزها اسرائيل في الأيام القريبة، وقد يتم اعادة احد الجثامين مساء الإثنين، بحسب تقرير موقع “واينت”.

ووفقا للتقارير مساء الأحد، وافقت اسرائيل على اعادة جثمان أحمد أبو شعبان ومصعب الغزالي، كياهما من سكان حي راس العامود في القدس الشرقية. وقُتل ابو شعبان اثناء تنفيذه هجوم طعن في محطة الحافلات المركزية في القدس في شهر اكتوبر. وقُت الغزالي اثناء محاولته طعن شرطيين بالقرب من باب الخليل في البلدة القديمة في شهر ديسمبر.

وفقا للتدبيرات المفترضة، اضطرت عائلات المعتدين الموافقة على عدة شروط، من ضمنها ان تكون الجنازات صغيرة، تجرى في ساعات الليل وللأقرباء فقط، وأن تعطي العائلات للشرطة عربون مالي لضمان عدم المخالفة.

وتميل السلطات الإسرائيلية، وخاصة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن العام جلعاد إردان الى الإحتفاظ بالجثامين أو تأجيل اعادتها من أجل منع – أو على الأقل الحد – من المظاهرات الضخمة التي ترافق الجنازات في بعض الاحيان، حيث عادة ينادي المشاركين الى قتل الإسرائيليين والى هجمات إضافية. ويعتقد ان التأخير يقلل من الاهمية التي تعطى الى المنفذين، ولهذا تحد من المشاركة في الجنازات.

تشييع جثمان ثلاثة رجال قُتلوا برصاص قوات الأمن الإسرائيلية اثناء تنفيذ هجوم دام في القدس، 5 فبراير 2016 (AFP / JAAFAR ASHTIYEH)

تشييع جثمان ثلاثة رجال قُتلوا برصاص قوات الأمن الإسرائيلية اثناء تنفيذ هجوم دام في القدس، 5 فبراير 2016 (AFP / JAAFAR ASHTIYEH)

ولكن الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى عادة تعارض هذه السياسة، قائلين أن الإجراء يثير غضب اكبر لدى الفلسطينيين، ويعرقل عمل قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية التي تعمل مع اسرائيل لمنع الهجمات.

والفرق في وجهة النظر نتج بأن جثامين منفذي الهجمات من الضفة الغربية، الواقعة تحت سيطرة وزارة الدفاع، عادة يتم اعادتها وقت قصير بعد الهجمات، بينما يتم احتجاز جثامين منحدرين من داخل إسرائيل، الواقعين تحت سيطرة وزارة اردان،

ويأتي هذا الإتفاق المفترض في اعقاب لقاء جدلي أجراه ثلاث أعضاء كنيست عرب يوم الخميس الماضي مع أقرباء فلسطينيين قُتلوا برصاص قوات الأمن أثناء تنفيذهم الهجمات، ومن ضمنهم البعض من الذين قتلوا الإسرائيليين. وخلال اللقاء، ورد ان ثلاثة النواب، جميعهم من حزب التجمع المشارك في القائمة العربية المشتركة، وقفوا دقيقة صمت وطالبوا بإعادة الجثامين.

اعضاء الكنيست من القائمة العربية المشتركة حنين زعبي، جمال زحالقة وباسل غطاس يتحدثون مع الصحافة في القدس، 17 فبراير 2015 (Hadas Parush/FLASH90)

اعضاء الكنيست من القائمة العربية المشتركة حنين زعبي، جمال زحالقة وباسل غطاس يتحدثون مع الصحافة في القدس، 17 فبراير 2015 (Hadas Parush/FLASH90)

“نحن ندافع عن الكرامة الوطنية والانسانية”، كتبت عضو الكنيست حنين زعبي في الفيس بوك الجمعة. “الجريمة الحقيقية هي في احتجاز الجثامين. وحقنا وواجبنا ببذل المساعي لتحرير الجثامين المحتجزة”.

وأثار اللقاء إدانات من كافة الأطياف السياسية في اسرائيل، واقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أعقابه مشروع قانون لطرد المشرعين الذين “يدعمون الإرهاب” من الكنيست.