طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من مبعوث اسرائيل لليونسكو تقديم رسالة رسمية للإعلان عن نية اسرائيل الإنسحاب من المنظمة الثقافية.

وسوف يقدم كرمل شاما هكوهن الرسالة الى ديرة اليونسكو الجديدة اودري ازولاي بعد عطلة عيد الميلاد. وسوف تنسحب اسرائيل رسميا من منظمة الامم المتحدة الثقافية في نهاية عام 2018، بحسب قواعدها.

وقال الناطق بإسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون أن القرار مبني على محاولات المنظمة “فصل التاريخ اليهودي عن ارض اسرائيل”.

ولكن الإنسحاب سوف يشمل بند بنص بأنه يمكن لإسرائيل التراجع عن القرار في حال اجراء اليونسكو اصلاحات وتغيير توجهها لإسرائيل قبل نهاية العام المقبل، قال مسؤول اسرائيلي رفيع للقناة العاشرة يوم الجمعة.

وورد أن القرار يأتي بعد اشهر من المباحثات الداخلية في الحكومة الإسرائيلية حول تطبيق اعلان نتنياهو بأن اسرائيل سوف تبدأ التجهيز للانسحاب من اليونسكو.

واعلن نتنياهو عن الخطوة في شهر اكتوبر بعد اعلان الولايات المتحدة عن انسحابها من المنظمة، مشيرة الى “انحياز ضد اسرائيل” بالإضافة الى اعتبارات مالية.

وبالرغم عن ذلك، افادت القناة العاشرة ان القرار لم يكن نهائيا حتى الأيام الأخيرة، وان مسؤولين اسرائيليين عقدوا لقاءات مع ازولاي ومع مسؤولين من وزارة الخارجية الامريكية اثناء فحص الإمكانيات.

السفير الإسرائيلي لدى اليونسكو كرمل شاما هكوهن، يمين، مع دبلوماسي فلسطيني خلال المؤتمر العام للوكالة في باريس، نوفمبر 2017. (courtesy)

وقال شاما هكوهن يوم الجمعة إن اليونسكو “كسرت معايير النفاق، التحريض، والأكاذيب ضد اسرائيل والشعب اليهودي، بينما تلوث مبادئها النبيلة بالتسييس والإرهاب الدبلوماسي الذي احيانا يصل حدود معاداة السامية”.

وقالا إن إسرائيل والشعب اليهودي: “كان يجب أن يكونوا اول منيساهم في المنظمة واخر من يتركها، ولكن في مسرح اليونسكو الهزلي، الدول التي لا يوجد لديها علاقة بالعلوم، التعليم والثقافة افسدت هذه المنظمة الهامة”.

واعترفت ازولاي بالصعوبات التي تواجه المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها منذ تقليص الولايات المتحدة لتمويلها عام 2011 في اعقاب ضم فلسطين كعضو وسلسلة قرارات معادية لإسرائيل.

ولكن قالت وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة، التي قد نادت الولايات المتحدة عدم الانسحاب من اليونسكو، لوكالة اسوشياتد برس في شهر اكتوبر ان اعلان ادارة ترامب عن خطة الانسحاب من الوكالة ليست واقعية للمدى البعيد.

“بالتأكيد يؤسفني مغادرتهم… ولكن ’سياسات الكرسي الفارغ’ هذه ليست مستدامة لان الولايات المتحدة متأثرة أيضا من كل ما تفعله اليونسكو”، قالت، متحدثة في مقر الوكالة في باريس.

وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة اودري ازولاي في مقر اليونسكو في باريس، 10 نوفمبر 20017 (ERIC FEFERBERG / AFP)

ووكالة الأمم المتحدة للتعليم، العلوم والثقافة معروفة خاصة ببرنامج التراث العالمي لحماية المواقع والتقاليد الثقافية، ولكنها تعمل ايضا ضد التطرف العنيف، تحسين التعليم للبنات، ترويج فهم المحرقة، الدفاع عن حرية الصحافة وتشجيع العلوم حول التغيير المناخي.

وقد اثير غضب اسرائيل من قرارات تتجاهل وتقلل من علاقتها التاريخية بالأراضي المقدسة وتصنف مواقع يهودية تاريخية كمواقع تراث فلسطيني.

وهناك آمال أن تتمكن ازولاي، اول مديرة يهودية للتنظيم، وهي ايضا من أصول مغربية، من تهدئة العاصفة السياسية داخل التنظيم الذي تم انشائه بعد الحرب العالمية الثانية من اجل ترويج السلام.