قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر يوم الجمعة أن اسرائيل لن تمنع عضوتين في الكونغرس الأمريكي تدعمان حركة المقاطعة من زيارة اسرائيل الشهر المقبل.

وفي وقت سابق من الاسبوع، قالت النائبة الهان عمر، الديمقراطية من مينيسوتا، أنها ستزور اسرائيل والضفة الغربية مع النائبة الفلسطينية الأمريكية رشيدة طليب، الديمقراطية من ميشيغان، في شهر اغسطس. وهما أول اعضاء كونغرس نساء مسلمات. وهن يدعمن حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات، وفرض العقوبات ضد اسرائيل.

“احتراما للكونغرس الأمريكي وللتحالف العظيم بين اسرائيل وامريكا، لن نحظر دخول أي عضو كونغرس لإسرائيل”، قال ديرمر لتايمز أوف اسرائيل في بيان.

وفي عام 2017 ، سنت إسرائيل قانونا مثيرا للجدل يحظر دخول أي أجنبي “يصدر عن قصد دعوة عامة لمقاطعة إسرائيل”.

رون ديرمر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يتحدث في نادي ديترويت الاقتصادي في ديترويت، يوم الاثنين، 4 يونيو 2018. (AP Photo/Paul Sancya)

منذ ذلك الحين، استخدمت وزارتا الداخلية والشؤون الاستراتيجية القانون لرفض منح تأشيرات لعدد من الطلاب والناشطين والفنانين لدى وصولهم إلى إسرائيل.

ويمكن لوزارة الخارجية أن توصي بالتنازل عن تطبيق القانون في زيارة سياسيين أو مسؤولين حكوميين لأسباب تتعلق بمخاوف من أن تكون لتطبيق القانون تداعيات دبلوماسية.

وبسبب الطبيعة والتوقيت الحساسين لزيارة عمر وطليب، ذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الأربعاء أن نتنياهو هو من سيتخذ القرار النهائي.

وتأتي زيارة المشرعتان بعد ان استهدفهما الرئيس الامريكي دونالد ترامب مؤخرا بتغريدات قال فيها انهما – اضافة الى عضوي كونغرس جدد آخران، الكساندريا اوكاسيو كورتيز من نيويورك، وايانا بريسلي من ماساتشوستس – إنهن يكرهن امريكا واسرائيل ويجب أن “يعودا” الى “الاماكن المتفشية بالإجرام التي أتوا منها”. ولاقت هذه الملاحظات ادانات ووصفت بالعنصرية في قرار لمجلس النواب صدر هذا الاسبوع.

ويوم الثلاثاء قدمت عمر مشروع قانون بالإشتراك مع طليب يهدف إلى محاربة القوانين التي تسعى إلى تضييق الخناق على حملات المقاطعة ضد إسرائيل. مشروع القانون، الذي لا يذكر صراحة إسرائيل الفلسطينيين بالاسم، يؤكد حق الأمريكيين في المشاركة في حملات مقاطعة كتعبير عن حرية التعبير بموجب التعديل الأول، مشيرا إلى حركات مقاطعة ضد ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

ويرعى القرار أيضا رشيدة طليب، النائية الديمقراطية من ميشيغان التي عائلتها فلسطينية الأصل، وجورجيا جون لويس، رمز حركة الحقوق المدنية التي شاركت بمسيرة سيلما.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في القدس، 14 يوليو 2019 (RONEN ZVULUN / POOL / AFP)

وتقول عمر وطليب، وغيرهم من مؤيدي حركة المقاطعة، إنه عند حثهم الشركات والفنانين والجامعات على قطع العلاقات مع إسرائيل، فهم يستخدمون وسائل سلمية لمعارضة السياسات الظالمة تجاه الفلسطينيين. وتقول إسرائيل إن الحركة تخفي دوافعها لنزع الشرعية عن الدولة اليهودية أو تدميرها.

وقد أثارت كل من عمر وطليب الجدل عدة مرات منذ دخولهما الكونغرس في وقت سابق من العام.

واتُهمت عمر بمعاداة السامية في وقت سابق من هذا العام بعد أن قالت إن الدعم الأمريكي لإسرائيل تقف وراءه أموال تدفعها جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل “إيباك”. وتم توجيه اتهامات مماثلة بمعاداة السامية ضد طليب في شهر مايو، عندما قالت إن الفلسطينيين شاركوا في توفير “ملاذ آمن لليهود” بعد المحرقة.

وأعربت عمر عن دعمها لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، في حين أن طليب قالت إنها تؤيد صيغة الدولة الواحدة.