سوف تبدأ اسرائيل التجهيز للانسحاب من منظمة الامم المتحدة الثقافية والتعليمية، اليونسكو، بعد قرار الولايات المتحدة القيام بذلك، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس.

“رئيس الوزراء طلب من وزارة الخارجية تجهيز انسحاب اسرائيل من المنظمة مع الولايات المتحدة”، قال مكتب نتنياهو في بيان، ساعات بعد اعلان الولايات المتحدة انها سوف تنسحب من المنظمة، مشيرة الى “الانحياز ضد اسرائيل”، بالإضافة الى اعتبارات مالية.

وقال نتنياهو أنه “يرحب بقرار الرئيس [دونالد] ترامب للانسحاب من اليونسكو. هذا قرار شجاع واخلاقي لان اليونسكو اصبحت مسرح مهازل ولأنها تحرف التاريخ بدلا من الحفاظ عليه”.

وسوف يتم تطبيق انسحاب الولايات المتحدة في 31 ديسمبر 2018.

وفي وقت سابق الخميس، قال سفير اسرائيل الى اليونسكو، كرمل شاما هكوهن، ان توصيته الشخصية الى نتنياهو هي “الانسحاب فورا” من المنظمة.

السفير الإسرائيلي لدى اليونسكو كرمل شاما هكوهين، مع المديرة العامة للمنظمة إيرينا بوكوفا، 26 سبتمبر، 2017. (Erez Lichtfeld)

السفير الإسرائيلي لدى اليونسكو كرمل شاما هكوهين، مع المديرة العامة للمنظمة إيرينا بوكوفا، 26 سبتمبر، 2017. (Erez Lichtfeld)

وقال شاما هكوهن ان اليونسكو اصبحت في السنوات الأخيرة “منظمة هزلية فقدت طريقها لصالح الاعتبارات السياسية لبعض الدول”، وأن توصيته “الشخصية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هي القيام بالمثل والانسحاب فورا [من اليونسكو]”.

وقالت السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة، نيكي هايلي، في بيان يوم الخميس في اعقاب اعلان الولايات المتحدة عن الانسحاب ان “هدف اليونسكو جيد”، ولكن “للأسف، تسييسها الشديد اصبح مصدر خزية ثابت”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب والسفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 18 سبتمبر 2017 (AFP PHOTO / TIMOTHY A. CLARY)

الرئيس الامريكي دونالد ترامب والسفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 18 سبتمبر 2017 (AFP PHOTO / TIMOTHY A. CLARY)

وأشارت هايلي الى قرار اليونسكو في شهر يوليو للإعلان ان البلدة القديمة في الخليل، حيث يقع الحرم الابراهيمي، موقع تراث عالمي مهدد، هو “الأخير في سلسلة خطوات خرقاء، تشمل ابقاء الدكتاتور السوري بشار الاسد في لجنة حقوق انسان في اليونسكو حتى بعد حملته الدامية ضد المتظاهرين المسالمين”.

“لا يجب ان يضطر دافعي الضرائب الامريكيين بعد تمويل سياسات معادية لمبادئنا وتهزئ العدالة والمنطق”، قالت.

وقد اشاد السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة، داني دانون، في وقتت سابق بقرار واشنطن، قائلا ان اليونسكو اصبح منتدى لمهاجمة اسرائيل و قد نسى هدفه الاصلي.

وقال دانون ان اليونسكو الان “يدفع ثمن” القرارات “المخزية” التي تبناها ضد اسرائيل، مشيرا الى “عهد جديد” في الامم المتحدة حيث لدى “التمييز ضد اسرائيل” عواقب.

وفقدت اسرائيل حقها بالتصويت في اليونسكو عام 2013، في اعقاب قيامها بتعليق مستحقات المنظمة بسبب قرارها منح الفلسطينيين عضوية كاملة عام 2011.

وفقدت الولايات المتحدة ايضا حقها بالتصويت في الوقت ذاته ولم تدفع حوالي 80 مليون دولار سنويا منذ عام 2011.

وقد انسحب الولايات المتحدة من اليونسكو أيضا عام 1984، بسبب اعتبار واشنطن انه يتم اساءة ادارة المنظمة واستخدامها لأسباب سياسية، واعادت الانضمام اليها عام 2003.

وقد اشارت اسرائيل في العام الأخير الى قرار اليونسكو الذي يتحدى حق اسرائيل بالقدس كسبب لتقليص الاموال التي تقدمها سنويا الى الامم المتحدة. وفي شهر مايو، قال نتنياهو ان اسرائيل سوف تشطب مليون دولار اضافي من دفعاتها الى الامم المتحدة، ما يجعل اجمالي التقليصات في ديسمبر 2016 تصل 9 مليون دولار.

كانت هذه المرة الثالثة خلال اقل من عام التي فيها ترد اسرائيل على قرارات في الامم المتحدة تعتبرها منحازة ضدها عبر الاعلان عن تقليص الدفعات للمنظمة. وفي شهر ديسمبر، بعد مصادقة مجلس الامن الدولي على القرار 2334، أمر نتنياهو بتقليص 6 مليون دولار من دفعات اسرائيل الى الامم المتحدة. وفي شهر مارس، بعد مصادقة مجلس حقوق الانسان الدولي على خمسة قرارات معادية لإسرائيل. تعهد نتنياهو تقليص 2 مليون دولار اضافيين.