عبرت دولة خليجية عن رغبتها بشراء طائرات هجومية مسيرة اسرائيلية ولكن رفض مسؤولو دفاع الطلب بعد تفكير حذر، حسب ما أفادت اذاعة “كان” العامة يوم الاحد.

وقدمت الدولة الخليجية، التي لم يتم الكشف عنها في التقرير بسبب الرقابة العسكرية، الطلب قبل بضعة سنوات لشراء طائرات “هيرمس 450،” طائرة مسيرة متوسطة الحجم وطويلة التحمل تنتجها شركة “البيت سيستمز”.

وبالرغم من كون طائرات هيرمس مخصصة لمهمات الاستطلاع والمراقبة، هناك نسخة هجومية يمكن تسليحها بذخائر جو بر.

وتباحث مسؤولو دفاع المسألة “لفترة طويلة” قبل رفض العرض في نهاية الامر، افاد التقرير.

وبعدها اشترت الدولة الخليجية طائرة مسيرة صينية بدلا عن ذلك، على ما يبدو CAIG Wing Loong.

ورفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية التعليق على تقرير “كان”.

والدول الخليجية التي من المعروف أنها تملك طائرات Wing Loong هي السعودية والامارات.

وبالرغم من عدم تحقيق صفقة بيع الطائرات المسيرة، لا زال ذلك يعتبر اشارة الى تحسين العلاقات بين اسرائيل والدول العربية المعتدلة، افادت الإذاعة.

وعلاقات اسرائيل السرية في الماضي مع الدول العربية بدأت بالظهور علنا مؤخرا.

وفي الشهر الماضي، افادت صحيفة هآرتس ان شركة اسرائيلية تختص بدوات التجسس الالكتروني تفاوضت على صفقة قيمتها ملايين الدولارات مع السعودية. وشملت الصفقة بيع برنامج “بيغاسوس 3″، الذي انتجته شركة “NSO Group” الإسرائيلية، وهو برنامج يمكن الحكومات قرصنة هواتف مواطنيها والتنصت على محادثاتهم ومحادثات تجري بالقرب من الهواتف. ولم يكشف التقرير إن تم تحقيق الصفقة في نهاية الامر.

وفي شهر نوفمبر، زار وزير المخابرات والمواصلات يسرائيل كاتس عمان للمشاركة في مؤتمر، في اعقاب زيارة سرية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى الدولة الخليجية – اول زيارة منذ اكثر من 20 عاما لرئيس وزراء اسرائيلي.

وتلت الزيارات الى عمان زيارات من قبل وزيرة الثقافة ووزير الاتصالات الإسرائيليين في اواخر شهر سبتمبر الى الإمارات.

ومثل الإمارات، لا تقيم عمان علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

وهناك مخاوف مشتركة بين اسرائيل والدول الخليجية العربية مخاوف مشتركة حول نشاطات إيران في المنطقة، بما يشمل برنامجها الدولي وتدخلها في الحروب الاهلية في سوريا واليمن.

ويبقى تطبيع العلاقات مع اسرائيل – او الاعتراف بها كدولة – مسألة جدلية في العالم العربي، الذي يقاطع اسرائيل بسبب سيطرتها على اراضي يريدها الفلسطينيون لدولتهم المستقبلية.

وقد سعى نتنياهو الى التقارب مع الدول العربية، مشيرا الى مخاوف مشتركة من العدو المشترك إيران. ومصر والاردن هي الدول العربية الوحيدة التي لديها علاقات دبلوماسية كاملة مع اسرائيل.