لم تفعل إسرائيل بما فيه الكفاية للأثيوبيين الذين سافروا إلى إسرائيل، قال الرئيس رؤوفن ريفلين الأحد، معترفا بسنين من الخذل أثناء عقد الأثيوبيين الإسرائيليين مراسيم ذكرى للأثيوبيين الذين توفوا بطريقهم إلى الدولة اليهودية.

وتأتي مراسيم الذكرى الرسمية، التي حضرها أيضا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولون آخرون، بينما تتعامل إسرائيل مع ما يراه البعض كتاريخ من العنصرية الممنهجة ضد المجتمع الأثيوبي التي علت مؤخرا إلى السطح بسلسلة من المظاهرات.

“لم نرى، لم نتصرف بصورة صحيحة ولم ننصت بما فيه الكفاية”، قال ريفلين خلال المراسيم في مقبرة جبل هرتسل في القدس.

مضيفا: “ولكن بالإضافة إلى حاجتنا للنقد والإعتراف [بأخطائنا]، علينا ان نؤمن بقدرتنا على التصحيح… لا يمكن لإسرائيل أن تدع أفضل أبنائها وبناتها بأن يشعروا أنهم منفصلون ومنعزلون”.

بين العام 1979 و1990، نظمت إسرائيل عدة نقلات لليهود الأثيوبيين إلى إسرائيل عن طريق السودان. وقت توفي المئات، أو بحسب بعض التقديرات الآلاف، في طريق من اثيوبيا إلى المخيمات السودانية حيث انطلقوا بإتجاه إسرائيل.

ولكن يقول العديد من الأثيوبيين في إسرائيل، أنه عند وصولهم البلاد، وجدوا دولة لا تفعل بما فيه الكفاية لدمجهم في المجتمع.

وقد أدى ظهور فيديو يظهر عناصر شرطة تضرب جندي أسود على ما يبدو دون أي سبب في شهر أبريل، إلى موجة مظاهرات، من ضمنها مظاهرة في تل أبيب تحولت إلى عنف وشغب، مع اعتقال وإصابة العشرات.

وتم تعيين مظاهرة أخرى يوم الإثنين في المدينة.

وقي المراسيم، قال نتنياهو، الذي تم تشكيل حكومته الرابعة يوم الخميس، أنه سوف ينشئ لجنة وزارية خاصة هذا الأسبوع للتطرق لمسائل التمييز والعنصرية.

قائلا: “سوف نقدم خطة شاملة للحكومة لمساعدتكم بكل الطرق. لا يوجد مكان للعنصرية وللتمييز في مجتمعنا، أبدا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر في مراسيم احياء ذكرى الاثيوبيين الذين سقطوا خلال سفرهم الى اسرائيل في جبل هرتسل، 17 مايو 2015 (Gil Yochanan/Pool)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر في مراسيم احياء ذكرى الاثيوبيين الذين سقطوا خلال سفرهم الى اسرائيل في جبل هرتسل، 17 مايو 2015 (Gil Yochanan/Pool)

وقال نتنياهو أن لقائه مع قادة المجتمع الأثيوبي في بداية الشهر كان “عاطفيا ومؤثرا”.

“سوف نحول العنصرية إلى أمر حقير ومكروه. هنالك مجتمعات التي نجحت بالإرتقاء فوق هذه الحثالة”.

وبعد اجتماعه مع المجتمع الأثيوبي قبل أسبوعين، تعهد نتنياهو “محاربة العنصرية والتمييز بكل الطرق الممكنة”.

واعترف رئيس الوزراء أيضا بالمصاعب التي واجهها المجتمع الأثيوبي بطريقه إلى إسرائيل.

“سمعنا صرختكم في القدس”، قال نتنياهو بخطابه، “البلاد كلها سمعتها؛ وأنا أيضا”.