أصدر وزير الدفاع موشيه يعالون الثلاثاء موافقة نادرة على السجن الإداري لمشتبه إرهابي يهودي، قال مسؤولون، بينما اعتقلت قوات الأمن مشتبه يهودي آخر.

وبدأت إسرائيل حملة ضد ما يسمى المتطرفين اليهود بعد مقتل رضيع فلسطيني (18 شهرا)، في هجوم حريق على منزله في بلدة دوما في الضفة الغربية. ويتم معالجة والدي الرضيع وشقيقه (4 سنوات)، لإصاباتهم بحروق خطيرة في مستشفيات إسرائيلية.

بالإضافة إلى هجوم طعن إرتكبه متطرف يهودي في موكب الفخر في القدس، ساعات قبل ذلك في اليوم ذاته، أدى إلى إدانات داخلية ودولية لفشل إسرائيل التعامل مع عنف اليهود المتطرفين.

صورة لأمر السجن الإداري لموردخاي ميأير (Defense Ministry)

صورة لأمر السجن الإداري لموردخاي ميأير (Defense Ministry)

ونشر يعالون عبر تويتر مساء الثلاثاء، “لن أقبل هجمات إرهابية كتلك في دوما أو في موكب الفخر في القدس أبدا”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، وافق المدعي العام يهودا فاينشتين على السجن مدة ستة أشهر بدون محاكمة لثلاثة مشتبهين يهود. ويبدو أن ميأير (18 عام)، من مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية، هو أولهم.

“وافق يعالون هذا المساء على السجن الإداري مدة ستة أشهر للناشط اليميني موردخاي ميأير من معاليه أدوميم، لما يتعلق بمشاركته بنشاطات عنيفة وهجمات إرهابية أخيرة، ضمن منظمة يهودية إرهابية”، قال وزير الدفاع. “وتم التوقيع على هذه الأوامر مع توصيات الشاباك”.

وخمسة أشخاص مشتبهين بإرتكاب الهجوم على كنيسة الخبز والسمك في الطابغة على ضفة بحيرة طبريا، ولكن تم اتهام ثلاثة فقط حتى الآن.

وأيضا الثلاثاء، أعلن الشاباك عن اعتقال يهودي متطرف آخر أيضا لصلته بالمجموعة غير القانونية.

وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، 10 مارس، 2015. (Ohad Zwigenberg, Pool)

وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، 10 مارس، 2015. (Ohad Zwigenberg, Pool)

” تم اعتقال شخص آخر، وهو افياتار سلونيم، لعضويته بتنظيم متطرف”، قال الناطق بإسم الشاباك، بدون توفير معلومات حول التهم الموجهة له.

وفي يوم الإثنين، تم اعتقال مئير اتنغير، الذي جده مئير كهانا مؤسس مجموعة “كاخ” العنصرية والمعادية للعرب؛ وفي يوم الثلاثاء مددت المحكمة اعتقاله حتى نهاية الأسبوع، بتهمة “جرائم قومية”.

وتم فرض الإعتقال المنزلي على ميأير في بداية الأسبوع، وتم حظره من دخول الضفة الغربية والقدس. وتم حظر سلونيم واتنغر أيضا من دخول الضفة الغربية والقدس.

مئير اتينغر، رئيس مجموعة يهودية متطرفة يقف في محكمة العدل في الناصرة العليا، 4 افسطص 2015 (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

مئير اتينغر، رئيس مجموعة يهودية متطرفة يقف في محكمة العدل في الناصرة العليا، 4 افسطص 2015 (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

وفي هذا الأسبوع، وافقت الحكومة الإسرائيلية على استخدام مسؤولين أمنيين للسجن الإداري وجميع الوسائل المتاحة للعثور على مشتبهين في قتل الرضيع الفلسطيني علي دوابشة الجمعة.

وعادة، تستخدم إسرائيل الإجراء الذي يعود للإنتداب البريطاني، ضد الفلسطينيين، ما يمكن فترات اعتقال متكررة تمتد ستة أشهر بدون محاكمة.

في الوقت الحالي، 379 من أصل 5,686 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية مسجونين إداريا، وفقا لبعض المعطيات الرسمية.

و”حونينو” منظمة تقم المساعدات القانونية لإسرائيليين متهمين بإرتكاب جرائم أمنية، ستمثل ميأير.

“كون أنه قبل يومين فقط هذا الشاب تلقى أمر الإعتقال المنزلي الإداري، وأنه تم القرار لتعديل الحكم للسجن الإداري، يشير إلى أسلوب الإدارة الشعبوي للسلطات”، قالت المنظمة لموقع واينت ردا على قرار يعالون. “نحن نعارض بشدة استخدام السجن والأوامر الإدارية ضد اليهود. الإستخدام القاسي لهذه الأوامر يجتاز المحكمة ويلغي معنى دولة إسرائيل”.