هدمت السلطات الاسرائيلية الخميس قرية العراقيب غير المعترف فيها في صحراء النقب جنوب اسرائيل للمرة السبعين بحجة عدم الترخيص مما ادى الى تشريد نحو 300 بدوي لجأوا إلى أراضي مقبرة القرية، بحسب شيخ القرية صياح الطوري.

وقالت الناطقة باسم الشرطة لوبا السمري “انه في الساعات الصباح المبكرة من الخميس قامت قوات من شرطة الجنوب بتقديم المساندة للقوات التنفيذية التي تتضمن وزارة الداخلية وممثلي دائره اراضي اسرائيل الذين ينفذون امر اخلاء وهدم مباني غير قانونية في قرية العراقيب، الامر الذي يقضي بهدمها واخلائها كليا”.

واضافت السمري “ونفذت الاليات الهندسية المتخصصة امر الهدم في ظل مساندة وتامين من قبل قوات شرطة الجنوب مع التاكيد على ان الاخلاء والهدم هو للمباني السكنية التي شيدت بمحيط المقبرة الكائنة هناك فقط، ولم يتم المس باي شكل من الاشكال بالمقبرة وحرمتها حيث سيبقى حيز المقبرة على حاله”.

ومن ناحيته قال الشيخ صياح الطوري رئيس قرية العراقيب لوكالة فرانس برس”تشردت نساؤنا واولادنا. اين سننام ؟ ماذا سيحدث معنا؟ نحن حوالي 300 شخص ننام الان على ارض المقبرة بدون مأوى، في العراء”.

وهدمت اسرائيل اول مرة قرية العراقيب في تموز/يوليو 2010 عندما كانت القرية مبنية من الطوب والاسمنت والصفيح واقتلعت الشجر. لكن السكان اعادوا بناء القرية من الصفيح والخشب والخيش على ارض بمحاذاة المقبرة وزرعوا الزيتون، بمساعدة متطوعين اجانب. فقامت السلطات الاسرائيلية بهدمها. وتكرر الامر مرارا، و”هذا الهدم يعد المرة السبعين للقرية”، كما قال الطوري.

وتقع العراقيب شمال مدينة بئر السبع، على بعد حوالي 110 كلم جنوب القدس.

وتساءل الشيخ الطوري”اين الامة الاسلامية اين العرب اين القيادة ..الى اين سيؤول بنا الحال؟”

واعتقل صياح الطوري عدة مرات وقدمت النيابة الاسرائيلية 48 ملفا ضده لعودته للبناء وتحدي اوامر المحكمة.

وتوجد 45 قرية غير معترف بها بالنقب يسكنها نحو 100 ألف عربي.

وكان الرئيس السابق لمجلس القرى غير المعترف ابراهيم الوقيلي بها اكد في وقت سابق لوكالة فرانس برس “ان البدو كانوا يملكون 12 مليونا و750 الف دونم ولكن لم يبق لنا سوى 850 الف دونم بعد مصادرة الباقي، والبعض لا يزال يسكن على أراضيه المصادرة”.

والبدو من الأقلية العربية في إسرائيل والتي تعد نحو 1,3 مليون نسمة هم ابناء واحفاد 160 ألف فلسطيني بقوا أراضيهم بعد قيام الدولة العبرية العام 1948.