ورد ان اسرائيل تنظر برفع دعاوى جرائم حرب في الولايات المتحدة وغيرها ضد مسؤولين فلسطينيين.

قال مسؤول اسرائيلي لرويترز يوم السبت ان اسرائيل “تنظر بإمكانيات دعاوى ضخمة في الولايات المتحدة وغيرها” ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولين اخرين، يوما بعد تقديم السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة ملفات الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية.

واضاف المسؤول انه على القادة الفلسطينيين “القلق من الخطوات القضائية” ردا على خطوتهم باتجاه العضوية في المحكمة الجنائية الدولية.

“(حماس)… ترتكب جرائم حرب، تطلق النار على مدنيين من مناطق سكنية،” قال المسؤول، متطرقا للحرب في غزة الصيف الماضي. فقدت اسرائيل 66 جندي وستة مدنيين، وعامل زراعي تايلندي خلال الحرب التي امتدت أكثر من شهر، بينما الخسائر البشرية الفلسطينية كانت أكثر من 2,100، وفقا لمسؤولي حماس في غزة. اسرائيل تقول ان نصف القتلى في غزة كانوا مقاتلين، والقت اللوم على حماس بموت المدنيين، لأنها عملت من داخل مناطق سكنية.

مسؤول اخر قال لوكالة الانباء ان اسرائيل قد تقدم هذه الدعاوى بواسطة منظمات غير حكومية وجمعيات قانونية داعمة لإسرائيل التي تستطيع رفع القضايا في الخارج.

حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان الفلسطينيين سوف يدفعون ثمن “ارهاب” حماس، واطلاقها العشوائي للصواريخ ضد اسرائيل في حال انضمامهم للمحكمة الجنائية الدولية. واتهم نتنياهو عباس بالتعاون مع حركة حماس بعد الاتفاق على حكومة توافق بين الحركتين في شهر ابريل.

وأدت اقامة حكومة التوافق بين عباس وحماس بنتنياهو لتوقيف مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية بعد مجهود امريكي امتد تسعة أشهر.

باشر الفلسطينيون بالانضمام الى المحكمة بعد فشلهم في مجلس الأمن للأمم المتحدة، الذي رفض مشروع قرار يطالب اسرائيل بالانسحاب من الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال ثلاثة اعوام.

تعترف المحكمة الجنائية الدولية باعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين كدولة مراقب. تقديم الملفات هو الخطوة الرسمية الاخيرة لانضمام فلسطين للمحكمة، ما سيستغرق 60 يوما على الاقل.

هددت اسرائيل بالرد في حال انضمام الفلسطينيين للمحكمة، وعارضت الولايات المتحدة ايضا الخطوة بشدة قائلة انها عائق لأمل الوصول الى اتفاقية سلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد تسحب الولايات المتحدة تميلها للسلطة الفلسطينية، ما يقارب 400$ مليون، في حال مقاضاة الفلسطينيين اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.

قدم السفير الفلسطيني للأمم المتحدة، رياض منصور، الملفات الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية – المعروفة باسم وثائق التصديق – لمساعد النائب العام للشؤون القضائية ستيفن ماتياس صباح يوم الجمعة.

“هذه خطوة هامة جدا،” قال منصور للصحفيين. “نحن نطلب العدل لجميع الضحايا التي قتلتها اسرائيل، القوى المحتلة.”

“يشرفنا ان نكون الدولة العضوة ال123 في المحكمة الجنائية الدولية، ما سيكون على قيد التنفيذ بعد حوالي 60 يوما وفقا لقوانين واجراءات المحكمة،” قال منصور.

في المحكمة الدولية، سيتمكن الفلسطينيين مقاضاة شخصيات اسرائيلية سياسية او عسكرية بتهم جرائم حرب تتضمن بناء مستوطنات على اراضي محتلة او نشاطات عسكرية تؤدي الى خسائر مدنية ضخمة، على سبيل المثال.

طلب عباس يوم الخميس من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق مع اسرائيل حول جرائم حرب يزعم انها ارتكبتها خلال حرب غزة الصيف الماضي.

وقام الفلسطينيون في يوم الخميس بتقديم طلبات انضمام الى 20 معاهدة دولية، من ضمنها اتفاقية روما، لنائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط، جيمس دابليو راولي، وفقا لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا.

اشار المحللون الإسرائيليون الى عملية طويلة ومعقدة قبل استطاعة المحكمة الجنائية الدولية بتقديم لوائح اتهام ضد شخصيات اسرائيل بتهم جرائم حرب.