أعلنت وزارة العدل يوم الاثنين ان الحكومة طلبت من محكمة هولندية رفض اتهامات جرائم حرب ضد رئيس حزب “الصمود الإسرائيلي” بيني غانتس، رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي سابقا، الذي يتحدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في انتخابات شهر ابريل.

ورفع رجل هولندي فلسطيني ينحدر من قطاع غزة العام الماضي دعوى ضد غانتس وقائد سلاح الجو السابق امير اشل لدورهما في غارة جوية وقعت عام 2014 ضد منزل عائلته، راح ضحيتها 6 من اقربائه. وكانت امرأة تبلغ (72 عاما) وطفل (12 عاما) من بين الضحايا.

ووقعت الغارة الجوية على منزل عائلة زيادة خلال عملية “الجرف الصامد” ضد الحركات المسلحة في القطاع.

وأعلنت الوزارة يوم الاثنين أن تحقيقا داخليا لمحكمة عسكرية اسرائيلية وجد أن الغارة قتلت اربعة مسلحين، منهم ثلاثة افراد عائلة، كانوا مختبئين داخل المنزل، وأن الهجوم شرعي حسب القانون الدولي، وادعت أن المحكمة الهولندية لا يوجد لديها أي صلاحية هنا. وقد أقرت حركة حماس التي تحكم غزة بأن اثنين من اعضائها كانوا داخل المبنى.

“لدى اسرائيل عدة انظمة ونظام قانوني متين متوفر للتعامل مع ادعاءات كالتي اثارها المشتكي”، قالت الوزارة.

الدخان يتصاعد في اعقاب غارة جوية اسرائيلية في رفح، جنوب قطاع غزة، 19 اغسطس 2014 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

“إجراء المقاضاة امام محكمة هولندية يلتف على مبادئ اساسية متعارف عليها حول حصانة الدول. ولهذا، تم تقديم طلب لرفض القضية فورا لهولندا نيابة عن المسؤولين الإسرائيليين السابقين”، اضافت.

وقال حسن زيادة، الحبير النفسي من غزة، ان عائلته توجهت الى المحكمة الهولندية لأنها لا تؤمن بقدرة الجيش الإسرائيلي التحقيق بنفسه. وقدم شقيقه اسماعيل، الذي يسكن في لاهاي، الدعوى.

“الهدف هو المحاسبة”، قال زيادة. “يمكن ان تكون قضيتنا نموذجا لجميع العائلات الثكلى لتحقيق العدالة والمحاسبة”.

وخلال حملته الانتخابية، تباهى غانتس بقيادته لحرب عام 2014 كسبب للتصويت له. وفي اعلان انتخابي، تباهى بقتل “1364 ارهابيا” خلال المعارك.

“إن كان غانتس يدعي انه يحظى بحصانة لأنه تصرف نيابة عن الحكومة، اذا لماذا يتباهى بتدمير غزة من أجل حملته الانتخابية الشخصية؟” قال زيادة.

بيني غانتس يصل لإلقاء خطابه الإنتخابي الأول في تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Jack Guez/AFP)

وادعى تقرير أممي أن اكثر من 1400 مدني فلسطيني قُتل في القتال حينها، وقالت ان كلا الطرفين قد يكونا ارتكبا جرائم حرب. وتدعي اسرائيل ان عدد الضحايا المدنيين حوالي نصف ذلك، ولامت حماس بمقتلهم، قائلة ان الحركة خبأت مقاتلين واطلقت هجمات من احياء سكنية.

ودخل غانتس، الذي غادر الجيش عام 2015، الساحة السياسية الإسرائيلية واصبح بسرعة اكبر منافس لنتنياهو في انتخابات شهر ابريل.

وقالت ليسبت زخفيلد، المحامية الهولندية التي تتعامل مع القضية، انه تم تقديم الشكوى في العام الماضي وانها لا زالت في مرحلة الإجراءات بينما تقرر المحكمة إن لديها صلاحية في القضية.

“العائلة تدعي انه لا يمكنها التوجه الى محكمة اسرائيلية، المنحازة بشدة ضدها، أن هناك العديد من العقبات وانهم لن يحصلوا على قرار ابدا”، قالت. “لذا ندعي انه يجب ان يتمكنوا تقديم ادعاءاتهم امام محكمة هولندية”.

وقالت زخفيلد انه لا يوجد سابقة لقضية كهذه، ولكنها تأمل ان تقبلها المحكمة الهولندية.