قدمت اسرائيل تعازيها الى مصر يوم الاحد بعد مقتل 43 شخصا على الاقل في تفجيران في كنائس.

ووقع الانفجار الأول الذي أسفر عن 27 قتيلا و78 جريحا في كنيسة مار جرجس قبيل الساعة العاشرة صباحا (8,00 تغ) أثناء احد السعف (الشعانين) في بداية “أسبوع الآلام” الذي يسبق عيد الفصح.

وأوقع الانفجار الثاني 16 قتيلا و40 جريحا بينهم ثلاثة من الشرطة قرابة الساعة 12 ظهرا مستهدفا الكنيسة المرقسية في مدينة الاسكندرية قرابة 200 كم على البحر المتوسط شمال القاهرة.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان انه يتمنى الشفاء السريع للمصابين. وقال ايضا انه “يجب على العالم أن يتوحد وأن يكافح الإرهاب في كل مكان”.

وارسلت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي ايضا تعازيها الى مثر بعد التفجيرات، قائلة في بيان ان اسرائيل مستعدة لمساعدة مصر بعد الهجوم “ضد قوات الشر”.

مصريون يحتشدون أمام كنيسة في الإسكندرية بعد انفجار استهدف المصلين الذين احتفلوا بأحد الشعانين في 9 أبريل، 2017. ( AFP PHOTO / STRINGER)

مصريون يحتشدون أمام كنيسة في الإسكندرية بعد انفجار استهدف المصلين الذين احتفلوا بأحد الشعانين في 9 أبريل، 2017. ( AFP PHOTO / STRINGER)

“الارهاب لا ينتهي في ستوكهولم، سان بطرسبرغ، برلين، لندن او القدس. يذكرنا الهجوم الارهابي بالقرب من القاهرة اليوم ان مصر ايضا خاضعة للهجوم”، قالت.

“بالإضافة الى الاسف والحزن، علينا جمع قوانا ضد قوات الشر والارعاب بقبضة حديدية. اسرائيل جزء من الحملة الدولية ضد الارهاب اينما يضرب ومستعدة للمساعدة من اجل مواجهته”.

وكتبت عضو الكنيست المعارضة ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني باللغة العربية عبر التويتر، “نحن نشارك الالم والحرب ضد الارهاب سوية، بينما يسقط الضحايا الابرياء في مصر”.

وقالت الوزارة في بيان على صفحتها على فيسبوك إن “أحد العناصر الإرهابية حاول اقتحام الكنيسة وتفجيرها بواسطة حزام ناسف وذلك حال تواجد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية داخلها لرئاسة الصلوات والذي لم يصب بسوء”.

بطريرك الاقباط البابا تواضروس الثاني يتلقى التعازي في كاتدرائية القديس مرقس القبطية الأرثوذكسية في القاهرة، 16 فبراير 2015 (KHALED DESOUKI / AFP)

بطريرك الاقباط البابا تواضروس الثاني يتلقى التعازي في كاتدرائية القديس مرقس القبطية الأرثوذكسية في القاهرة، 16 فبراير 2015 (KHALED DESOUKI / AFP)

وذكرت الكنيسة القبطية ان بابا الأقباط كان يحيي قداس أحد السعف صباحا في الكنيسة المرقسية بالإسكندرية.

وقال القس انجيلوس سكرتير البابا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس بعد الإنفجار “البابا بخير”.

وأعلنت وزارة الداخلية أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا ارتكب اعتداء الإسكندرية.

ودانت المانيا ايضا التفجيرات ونادت لمحاسبة المسؤولين.

وقال وزير الخارجية سيغمار غابرئيل في بيان صدر الاحد ان “هدف منفذي الهجوم هو زرع الفتنة بين الديانات التي تعيش بسلام جانبا الى جنب، لا يجب السماح بذلك”.

وعبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن تضامن فرنسا مع مصر، قائلا في بيان مكتوب، “مرة اخرى، تضرب مصر من قبل الارهابيين، الذي يريدون تدمير الوحدة والتعددية فيها”.

وقال ان فرنسا “تحرك جميع قواها بالاتحاد مع السلطات المصرية في الحرب ضد الارهاب”، وقم تعازيه الى عائلات الضحايا.

اشخاص محتشدين امام كنيسة مار جرجس القبطية في مدينة طنطا، بعد اشتهداف تفجير للمصلين خلال احد الشعانين، 9 ابريل 2017 (AFP/KHALED DESOUKI)

اشخاص محتشدين امام كنيسة مار جرجس القبطية في مدينة طنطا، بعد اشتهداف تفجير للمصلين خلال احد الشعانين، 9 ابريل 2017 (AFP/KHALED DESOUKI)

اضافة الى ذلك، دانت حركة حماس ايضا الهجمات ضد الكنائس.

وفي بيان صدر الاحد، وصفت الحركة الهجمات ب”جريمة”.

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، “تتمنى حركة حماس لمصر وشعبها الأمن والأمان والاستقرار والازدهار”.

وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة عام 2007 بعد طرد القوات الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقد تدهورت علاقاتها مع مصر المجاورة بعد اسقاط الجيش للرئيس الاسلامي محمد مرسي.

وتحاول حماس منذ ذلك الحين اصلاح العلاقات مع القاهرة.

كنيسة مار جرجس القبطية في مدينة طنطا، بعد استهداف تفجير للمصلين خلال احد الشعانين، 9 ابريل 2017 (AFP Photo/Stringer)

كنيسة مار جرجس القبطية في مدينة طنطا، بعد استهداف تفجير للمصلين خلال احد الشعانين، 9 ابريل 2017 (AFP Photo/Stringer)

ويأتي الهجومان بعد سلسلة هجمات ضد الاقلية المسيحية في مصر، التي يستهدفها المتطرفون الاسلاميون. ويأتي اسابيع قبل زيارة البابا فرنسيس الى اكبر بلد عربي.

ودان البابا فرنسيس الهجوم الاول، وعبر “عن تعازي العميقة لأخي قداسة البابا تواضروس الثاني وللكنيسة القبطية ولكل الامة المصرية”.

ويأتي الاعتداء على كنيسة مار جرجس بعد اربعة اشهر تقريبا من التفجير الذي استهدف كنيسة ملاصقة لكاتدرائية الاقباط الارثوذكس في وسط القاهرة.

وكان انتحاري فجر نفسه في الكنيسة الملاصقة للكاتدرائية في 11 كانون الاول/ديسمبر الماضي ما اسفر عن سقوط 29 قتيلا.

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن الاعتداء داعيا الى استهداف الاقباط.

وفي شباط/فبراير الماضي، اضطرت عشرات الاسر المسيحية الى مغادرة العريش اثر تزايد الاعتداءات على الاقباط في شمال سيناء ومقتل 7 منهم.

وواجه الاقباط الذين يشكلون 10% من عدد سكان مصر البالغ 90 مليون نسمة، تمييزا اثناء السنوات الثلاثين لحكم الرئيس الاسبق حسني مبارك الذي اطاحته ثورة كانون الثاني/يناير 2011.

كما تعرضوا لاعتداءات عدة خلال السنوات الاخيرة.

ومنذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013، تمت مهاجمة عشرات الكنائس خصوصا في صعيد مصر، بينها 37 كنيسة أضرمت فيها النيران او أتلفت محتوياتها.

كما تمت مهاجمة عشرات المدارس والمنازل والمحلات التجارية التي يديرها أو يملكها أقباط، بحسب ما اكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” التي اتهمت قوات الامن بأنها كانت غائبة اثناء هذه الهجمات الطائفية.