رفضت السلطات الاسرائيلية السماح للمصور الصحافي نضال شفيق شتيه من الوصول الى القدس الشرقية لتلقي العلاج في احد مستشفياتها المتخصصة، اثر اصابته بعيار مطاطي في احدى عينيه اطلقه عليه جندي اسرائيلي.

وقال المصور شتيه في تصريح لفرانس برس “اصبت في عيني اليسرى بعيار مطاطي، وبعد ان عولجت في مدينة نابلس طلب مني الاطباء التوجه الى مستشفى العيون سان جون في القدس الشرقية لمتابعة العلاج، واجريت الاتصالات اللازمة عن طريق الصليب الاحمر ومحام خاص، لكن الادارة المدنية الاسرائيلية رفضت السماح لي بالدخول”.

وروى المصور الحادثة التي وقعت في السادس عشر من ايار/مايو عندما كان مع نحو عشرين صحافيا ومصورا يغطون انطلاق مسيرة احتجاجية بمناسبة ذكرى النكبة عند معبر حوارة على المدخل الجنوبي لمدينة نابلس.

وقال شتيه “كانت المسيرة سلمية ولم يتخللها اي رشق بالحجارة الا ان الجنود اطلقوا قنابل صوتية باتجاه المصورين الذين تواجدوا في المكان قبل وصول المسيرة”.

واضاف “عندما تمدد احد الجنود على الارض وبدأ يصوب بندقيته، رفعت الكاميرا على عيني اليمني لاصوره، لكنه اطلق علي رصاصة مطاطية اخترقت القناع الواقي للغاز الذي كنت ارتديه ثم دخلت عيني اليسرى”.

واكد انه نقل للعلاج في مستشفى رفيديا، حيث نصحه الاطباء بالانتقال الى مستشفى العيون في القدس لمتابعة العلاج هناك “لكنهم رفضوا كل طلباتي”.

والرصاص المطاطي هو رصاص معدني مغلف بالمطاط.

ونضال شتيه يعمل لحساب وكالة الانباء الصينية شينخوا، واصيبت معه في اليوم نفسه مصورة فيديو ايطالية تدعى سامانتا كاميزولي في اليد، كما اصيب ثلاثة فلسطينين فيما بعد في صدامات وقعت على حاجز حوارة جنوب نابلس عندما تجمع حوالى 200 فلسطيني لاحياء الذكرى ال67 للنكبة الفلسطينية في 1948، بحسب مصادر فلسطينية.

واكدت متحدثة باسم مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية، التابع لوزارة الدفاع الاسرائيلي الذي يدير الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية، انه “تم رفض طلب شتيه من قبل الامن الداخلي الشين بيت دون ابداء الاسباب”.

واضافت في تصريح لفرانس برس “ان الطبيب الذي فحص شتية باسم مكتب تنسيق الانشطة الحكومية قرر ان حالته ليست ملحة” مضيفة انه “يجب اعادة تقديم الطلب قبل اسبوع من اليوم المحدد لدخول القدس”.

من جهته قال المحامي ايتاي مات محامي شتيه لفرانس برس “ان المخابرات الاسرائيلية تقوم بشكل تلقائي بمنع اي شخص يصاب باصابات من قبل الجيش من متابعة علاجه في القدس الشرقية (…) لانهم يخافون ان يقوم المصابون بعد الانتهاء من علاجهم من الانتقام”.

وكانت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي قالت في السادس عشر من ايار/مايو في روايتها للحادثة التي اصيب خلالها المصور شتيه “ان حوالى مئة فلسطيني نظموا مسيرة عنيفة والقوا الحجارة والقنابل الحارقة على الجنود واشعلوا اطارات”.

واوضحت ان فلسطينيين اصيبا بجروح طفيفة عندما رد الجنود بالوسائل المستخدمة لتفريق المشاركين في اعمال شغب.