أعلن وزير اسرائيلي الثلاثاء شطب منظمة بتسيلم الحقوقية الاسرائيلية ومنظمات اخرى “معادية” للدولة العبرية من قائمة المنظمات المعتمدة لاداء الخدمة المدنية البديلة عن الخدمة العسكرية، وذلك بعد ان استند لهذه المنظمة تقرير اممي عن النزاع الاخير في غزة.

ويأتي قرار شطب هذه المنظمات غداة نشر لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة تقريرا استند في جزء منه الى ابحاث قامت بها بتسيلم وخلص الى “احتمال ان تكون اسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة ارتكبت جرائم حرب” خلال النزاع في غزة صيف 2014.

ويمكن للاسرائيليين الذين يتم اعفاؤهم من اداء الخدمة العسكرية الالزامية –غالبا لاعتبارات دينية– ان يتطوعوا لاداء خدمة مدنية في منظمات مما يسمح لهم بالاستفادة من نفس الامتيازات التي يحصل عليها مواطنوهم الذين ادوا الخدمة العسكرية.

وكانت بتسيلم واحدة من 10 منظمات تدافع عن حقوق الانسان ارسلت رسالة الى المدعي العام في تموز/يوليو لابلاغه بقلقها ازاء “انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الانساني” في القصف الاسرائيلي الذي استهدف بنايات سكنية في قطاع غزة خلال النزاع الذي استمر 50 يوما في صيف 2014.

وافردت لجنة التحقيق الاممية حيزا من تقريرها للابحاث التي قامت بها بتسيلم حول النزاع الذي اوقع حوالى 2200 قتيل في الجانب الفلسطيني، غالبيتهم مدنيون، و73 في الجانب الاسرائيلي، غالبيتهم عسكريون.

وقال الوزير اوري ارييل المسؤول عن برنامج الخدمة المدنية في تصريح للاذاعة الاسرائيلية “هل يفترض بدولة اسرائيل ان تمول اولئك الذين يعملون ضدها وضد جنودها؟ هناك حدود”.

واضاف انه امر بشطب المنظمات “المعادية” لاسرائيل من قائمة المنظمات المعتمدة لاداء الخدمة المدنية، مؤكدا ان الامر “لا يتعلق ببتسيلم وحدها. ليست منظمة واحدة، ربما تكون هناك عدة منظمات والقرار يسري عليها كلها”.

وفي رد فعل اولي على قرار الوزير قالت المتحدثة باسم بتسيلم ساريت ميكايلي ان “موادنا متوفرة على الانترنت واللجنة قرأتها عبر الانترنت واخذتها واستخدمتها”.

واضافت “في الواقع نحن لم نزود اللجنة بشيء (…) ولكننا فخورون جدا بالبحث الذي قمنا به عن عملية الجرف الصامد”، الاسم الذي اطلقته اسرائيل على هجومها على القطاع الفلسطيني.

واعتبرت المتحدثة ان قرار الوزير هدفه “صرف الانظار” عن تقرير الامم المتحدة الذي انتقد بشدة الدولة العبرية على هجومها على غزة.