كشفت القوات الإسرائيلية في شهر ديسمبر خلية تابعة لحماس خططت لإختطاف وقتل إسرائيليين، حسب ما أعلن الشاباك الخميس.

وخططت المجموعة، التي ينحدر أعضائها من القدس والخليل، لإستخدام جثمان ضحيتهم او ضحاياهم للتفاوض على اطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وهو ذات الدافع من وراء اختطاف وقتل ثلاثة الشبان الإسرائيليين في شهر يونيو 2014.

وبحسب تحقيق الشاباك مع المشتبهين، كانت الخلية في “مراحل متقدمة من التخطيط” وحتى بدأت بتجهيز مكان يمكنهم تخزين جثمان المخطوف او المخطوفين به.

“تؤكد هذه القضية الأمنية مرة أخرى رغبة حركة حماس بتنفيذ عمليات إرهابية خطيرة، أيضا في الفترة الراهنة ورغم المشاكل التي تعاني منها, وذلك من أجل تصعيد الموجة الإرهابية الحالية”، ورد في تصريح الشاباك.

ثلاثة الشبان المقتولين (من اليسار الى اليمين) ايال يفراح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل (Courtesy)

ثلاثة الشبان المقتولين (من اليسار الى اليمين) ايال يفراح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل (Courtesy)

تم اختطاف وقتل ايال يفراح، (19 عاما)، جيلعاد شاعر، (16 عاما)، ونفتالي فرانكل، (16 عاما)، في الصيف الماضي من قبل خلية تابعة لحركة حماس من محطة حافلات بالقرب من مستوطنة الون شفوت في الضفة الغربية، جنوب القدس. وتعتقد السلطات الأمنية أن الخلية التي نفذت العملية كانت تخطط استخدام المخطوفين من أجل التفاوض مع الحكومة الإسرائيلية، ولكن اكتشفت القوات الإسرائيلية الجثامين قبل وقوع هذه المفاوضات.

وتتضمن الخلية التي تم الإعلان عنها الخميس ستة أشخاص – ثلاثة مواطنين اسرائيليين من سكان القدس، وثلاثة من الخليل. وكان ماهر قواسمة (36 عاما)، من سكان الخيل، يقودهم، وقد قضة عامين بالسجن لمساهمته في التخطيط لهجوم من قبل حماس، قال الشاباك.

وكان زياد أبو دوان (20 عاما)، من سكان البلدة القديمة في القدس، أيضا من قادة الخلية. وتم اطلاق سراح أبو هدوان من السجن في شهر اكتوبر، بعد قضائه عقوبته لمشاركته في مظاهرة عنيفة في الحرم القدسي. وانضم الى الخلية فورا بعد اطلاق سراحه، قال الشاباك.

والتقت الخلية عدة مرات خلال العام الأخير في الخليل للتخطيط لعدة هجمات ضد اسرائيليين، قال المحققون.

وخططت المجموعة أولا تنفيذ هجو مع متفجرات بيتية، ولكنها قامت بعدها بالتخطيط لهجوم اطلاق نار وحاولت الحصول على مسدسات، قبل اختيار التخطيط لهجوم اختطاف وقتل ضد اسرائيلي أو إسرائيليين، قال الشاباك في تصريح.

مخبأ خططت خلية تابعة لحماس لاستخدامه لاخفاء جثمان ضحايا يختطفونها للتفاوض من اجل اطلاق سراح اسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية (courtesy Shin Bet)

مخبأ خططت خلية تابعة لحماس لاستخدامه لاخفاء جثمان ضحايا يختطفونها للتفاوض من اجل اطلاق سراح اسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية (courtesy Shin Bet)

وبعدما قررت المجموعة تنفيذ عملية الإختطافـ، بدأوا بالبحث عن مغارة أو مكان مشابه يمكنهم إخفاء جثمان ضحيتهم فيه، وحتى قاموا بحفر عدة حفر في الأرض في منطقة الخليل، بحسب الشاباك.

واعتقدت المجموعة انه يمكنها التفاوض مع جثمان إسرائيلي على اطلاق سراح اسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، قال الشاباك.

وورد أن الخلية خططت استخدام سيارتين من أجل تنفيذ عملية الإختطاف، حيث أن سيارة واحدة لا تسعهم. وكان الإسرائيلي عمار رجبي (22 عاما)، سكان البلدة القديمة في القدس، سوف يقود احدا السيارات – السيارة التي كانت ستستخدم لنقل المخطوف الإسرائيلي.

وقال الشاباك أن المشتبهين كشفوا أن سبب هذا القرار هو الإعتقاد أن اتقان رجبي للغة العبرية سوف يساعدهم في الفرار.

وتظهر هذه القضية التهديد الذي تشكله خلايا تابعة لحماس في الضفة الغربية التي تسعى لتجنيد مساعدة سكان القدس العرب، بسبب اتقانهم اللغة العبرية وحرية التنقل المتاحة لهم لكونهم مواطنين إسرائيليين.

وعندما اعتقلت القوات الإسرائيلية أعضاء الخلية الإسرائيليين، أمر قائد الخلية، قواسمة، باقي الأعضاء بمحاولة الحصول على المواد الكيميائية والسماد الضروري لصناعة قنبلة، قال الشاباك. ولكنهم لم ينجحوا بهذا.

وفي الشهر الماضي، قام الشاباك، الجيش والشرطة الإسرائيلية بتفكيك خلية أخرى تابعة لحركة حماس والتي ورد أنها كانت تخطط لتنفيذ عمليات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة.

وفي تلك القضية أيضا كان العديد من أعضاء الخلية مواطنين الإسرائيليين، من سكان القدس، الذين تم توكيلهم بمهام تستغل حرية التنقل التي يتمتعون بها، مقارنة بالفلسطينيين سكان الضفة الغربية.