اتهمت اسرائيل السلطة الفلسطينية بتأخير توسيع مؤقت للمنطقة المسموحة لصيد السمك المحيطة بقطاع غزة، مع تأجيل الخطة للمرة الثالثة يوم الأحد.

وأعلن مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية التابع لوزارة الدفاع انه ابتداء من 1 نوفمبر سوف يرفع البعد المسموح لصيادي الاسماك الفلسطينيين الإبتعاد عن الشاطئ، من 11 كلم الى 17 كلم، لمدة شهرين.

وإعلان يوم الأحد هو ثالث تأجيل للتوسيع من قبل اسرائيل. وتم نسب التأجيل الاأل، في 30 اكتوبر، لأحوال الطقس، بينما قال مكتب التنسيق أن تأجيلات 3 نوفمبر ويوم الأحد تعود الى “عدم مطاوعة الفلسطينيين”.

وبالرغم من رفضه ذكر المتطلبات التي لم تلبيها السلطة الفلسطينية في بداية الأمر، قال مكتب التنسيق أنه تم التوصل الى اتفاق بحسبه سيقوم الفلسطينيين “بوضع سفينة بجانب غزة لضمان عدم وقوع مخالفات في منطقة الصيد الموسعة، وللحفاظ على النظام بين الصيادين”.

ولكن لم يوفر الفلسطينيون بعد سفينة المراقبة، ولهذا “يتم تأجيل التوسيع في الوقت الحالي”، قال مكتب التنسيق.

وعلى ما يبدو أن هذا الطلب لم يتواجد في اتفاقيات سابقة لتوسيع منطقة الصيد.

وقامت اسرائيل بتوسيع المنطقة في شهر ابريل – موسم الصيد الآخر – ومرة أخرى في شهر يونيو، بدون وقوع مشاكل.

ووصف الناطق بإسم هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، محمد المقادمة، في بيان الطلب كشرط “مسبق غير واقعي”، قائلا أنه لا يمكن للسلطة الفلسطينية توفير سفينة كهذه.

ومن غير الواضح كيف يتوقع مكتب التنسيق من السلطة الفلسطينية مراقبة المياه أمام ساحل غزة، حيث أن منافستها، حركة حماس، تسيطر على القطاع الساحلي منذ عام 2007.

“اسرائيل مستعدة توسيع منطقة الصيد عند تحقيق الطرف الفلسطيني الأجزاء الضرورية من الإتفاق”، قال مكتب التنسيق في بريد الكتروني.

ولا ينطبق التوسيع على الصيادين في شمال القطاع بل فقط في القسم الجنوبي من غزة.

وكان يتوقع من التوسيع المؤقت أن ينتج بمئات آلاف الشواقل من العائدات للصيادين الفلسطينيين، بحسب معطيات اسرائيلية.

ويوجد في القطاع، الذي يعد سكانه 1.8 مليون نسمة، من أعلى نسب البطالة في العالم – حوالي 40% – والفقر منتشر.

وحوالي نصف الصيادين البالغ عددهم 4,000 الذين يعملون في غزة يعيشون تحت خط الفقر.

وتفرض اسرائيل ومصر حصار على قطاع غزة، من أجل منع حركة حماس، التي اطلقت آلاف الصواريخ على اسرائيل، حفرت انفاق الى داخل الأراضي الإسرائيلية، من تهريب الأسلحة.