قرر الجيش الإسرائيلي ووزارة العدل الإسرائيلية عدم هدم منزل عائلة منفذ هجوم فلسطيني قتل رجل اسرائيلي في القدس في وقت سابق من العام، بسبب الإثبات من أنه يعاني من مرض نفسي.

وتم تخطيط منزل عائلة عبد الرحمن بني فضل بالقرب من نابلس من أجل هدمه يوما بعد أن قتل عدئيل كولمان طعنا في شهر مارس، ضمن سياسية اسرائيل هدم منازل منفذي الهجمات الفلسطينيين.

ولكن استأنفت عائلة بني فضل على قرار الجيش، مدعية أن بني فضل ليس معتديا، بل نفذ الهجوم بسبب اضطرابات نفسية.

وفي يوم الأربعاء، اعلن الناطق بإسم الجيش انه لن يتم هدم منزل عائلة بني فضل في قرية عقربا في شمال الضفة الغربية، في اعقاب “فحص شامل لادعاءات عائلة الارهابي بخصوص حالته النفسية وبعد مراجعة الملفات التي تم تقديمها”.

وبحسب صحيفة “هآرتس”، يخشى محامو الجيش ومسؤولين في وزارة العدل انه في حال الإستئناف عليه، سوف تلغي محكمة العدل العليا قرار هدم منزل معتدي مريض نفسي.

عديئل كولمان الذي قُتل في هجوم طعن وقع في البلدة القديمة في مدينة القدس، 19 مارس، 2018. (Courtesy)

ولكن رفضت والدة كولمان تقدير الجيش ووزارة العدل، وأكدت أن الفلسطيني استهدف نجلها لأسباب قومية.

“من الواضح أن الارهابي كان في حالة صفاء عقلي عندما خطط قتل يهوديا. لا نقبل هذا القرار”، كتبت ياعيل كولمان في رسالة الى الجيش، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

“إن كان [بني فضل] لديه كفاءة كافية ليعمل، يمكن هدم منزله. يجب اعادة فحص هذا القرار بشكل شامل”، قالت. “أنا ارغب بالردع، وليس الانتقام. ابني لم يقتل على يد شخص مريض نفسيا”.

وقتل بني فضل (28 عاما) بعد طعنه كولمان (32 عاما)، الوالد لأربعة اطفال في القدس القديمة حيث عمل كحارس امني. وحاول بني فضل الفرار من ساحة الهجوم، ولكن لاحظه ضباط شرطة اطلقوا النار عليه وقتلوه.

ولم يكن لدى بني فضل أي علاقات مع منظمات مسلحة فلسطينية، وتواجد في اسرائيل في حين وقوع الهجوم بواسطة تصريح عمل قانوني متعدد الأيام. وقد حصل على تصاريح عمل مشابه في الماضي، ولم يكن هناك أي مؤشر الى قلق جهاز الأمن الداخلي الشاباك من نيته تنفيذ هجوم.

ووظفت اسرائيل سياسة هدم المنازل حتى عام 2005، عندما قررت الحكومة وقف تطبيق الاجراء. ولكن في عام 2014، عادت الى استخدامه. وهناك خلاف بين خبراء الدفاع والمسؤولين حول نجاعة هدم لمنازل في مكافحة الهجمات، ويعتبره البعض رادعا ناجحا للهجمات بينما يعتبره اخرون عقاب جماعي غير مفيد.