حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون ليلة الخميس أنهم لن يتسامحوا مع أي هجمات صاروخية ضد إسرائيل، قائلين أن حماس مسؤولة عن الحفاظ على السلام في قطاع غزة.

بعد هجوم صاروخي مساء يوم الخميس من غزة، تم إغلاق معبر إيريز يوم الجمعة، وقال مسؤولون أنهم لن يسمحوا للمصلين من غزة دخول إسرائيل للصلاة في المسجد الأقصى في القدس. الزيارات، التي سمح بها قبل عدة أشهر لبعض من سكان غزة، نظر إليها على أنها علامة على بناء الثقة بعد حرب الصيف الدامية العام الماضي.

بحسب ما ورد، نقلت حماس برسالة إلى إسرائيل بأن الصواريخ – الأولي التي تطلق على إسرائيل هذا العام – أطلقت من قبل مجموعة “نشطاء” غير تابعة لهم، وأنهم يبحثون عن مطلقي النار.

رغم أن المسؤولين لم يعتقدوا أن حماس وراء اطلاق الصواريخ، قال مسؤول أمني رفيع المستوى ليديعوت احرونوت: “إننا نرى حماس مسؤولة … ونتوقع أن تفرض النظام في أراضيها. حماس هي الحاكمة على الأرض في غزة، وتحتاج إلى أن تضمن أن يسود الهدوء، وإلا فإنها ستتحمل المسؤولية”.

“لن نقبل وضعا من أي اطلاق للصواريخ من قبل أي طرف أو آخر”، أضاف مسؤول لم تذكر اسمه.

قصفت القوات الإسرائيلية موقعا في شمال قطاع غزة في وقت متأخر ليلة الخميس، ساعات بعد سقوط صاروخ اطلق من القطاع الفلسطيني على جنوب إسرائيل، كاسرا أشهر من الهدنة الهشة بين الجانبين.

استهدفت القوات الإسرائيلية موقع تابع لحركة حماس بالقرب من بيت حانون. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار في غزة.

وقال الجيش أنه استخدم الدبابات لضرب الهدف. وجاء الهجوم بعد فترة قصيرة من انفجار صاروخ في حقل مفتوح في المجلس الإقليمي شاعر هنيجيف.

شغل إطلاق الصواريخ أجهزة الإنذار في عدد من المجتمعات على الحدود مع قطاع غزة، وأرسل العديد من السكان بحثا عن ملجأ. وكانت هناك تقارير في وسائل الإعلام العبرية أن واحدا أو إثنين من الصواريخ الإضافية قد تم إطلاقه من القطاع الفلسطيني. لم يؤكد المسؤولون ذلك.

لم يصب أحد في الهجوم الصاروخي، ولم ترد أية تقارير عن أضرار. وقال الجيش الإسرائيلي أن ذلك كان أول صاروخ أطلق على إسرائيل من غزة هذا العام.

وقالت مصادر في الجيش أنهم يعتقدون أن الإطلاق سيكون حادثا معزولا، ولن يؤدي إلى تصعيد التوتر.

بعد الضربة، شخصيات عليا من الجيش، بما في ذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، عقدوا اجتماعا لمناقشة الوضع.

منذ توصلت إسرائيل وحماس إلى وقف إطلاق النار في أغسطس 2014 – الذي وضع حد لحرب استمرت 50 يوما في غزة – أبلغ الجيش الإسرائيلي على حالات عديدة من تجارب الأسلحة داخل قطاع غزة، وبعضها تسبب بتشغيل إنذارات كاذبة في مجتمعات جنوب إسرائيل الواقعة حول القطاع الساحلي.

كما كان هناك العديد من حالات اطلاق الصواريخ المنفردة من القطاع الموجهة على ما يبدو إلى إسرائيل.