اعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء عن اعادة تقليص منطقة صيد الاسماك في قطاع غزة بعد اندلاع عدة حرائق في جنوب اسرائيل خلال اليوم نتيجة بالونات حارقة اطلقت من القطاع الساحلي.

“اتخذ قرار لتقليص منطقة صيد الاسماك امام شواطئ قطاع غزة الى 10 اميال بحرية حتى اشعار آخر. اتخذ القرار في اعقاب اطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة اتجاه اسرائيل”، قال المنسق الإسرائيلي مع الفلسطينيين في بيان.

وتأتي الخطوة يوما بعد توسيع اسرائيل منطقة صيد الاسماك حول قطاع غزة الى 15 ميلا بحريا، على ما يبدو في خطوة أولى من اتفاق الهدنة.

ويبدو أن الهجمات الحارقة تخالف شروط الهدنة المفترضة.

صورة لميناء الصيد في مدينة غزة، 5 مايو، 2019. 2019. (MOHAMMED ABED / AFP)

واندلعت حرائق في مناطق عشبية وحقول زراعية. وأدى أحد الحرائق الى احتراق 50 دونم من حقول القمح في كيبوتس الوميم، قال ناطق بإسم سدوت نيغيف.

وهذه إحدى اسوأ هجمات الحرائق في الأشهر الأخيرة.

وتعمل طواقم من الإطفاء، هيئة الاحراش، وصندوق الوطني اليهودي، اضافة الى عناصر أمن من بلدات مجاورة، على اخماد النيران.

“وتمت السيطرة عليها جميعها”، قال ناطق بإسم الاطفاء.

رجال اطفاء يحاولون اخماد حريق في منطقة اشكول في جنوب اسرائيل، نتج عن بالون حارق اطلق من قطاع غزة، 22 مايو 2019 (Eli Cohen/Fire and Rescue Services)

واصدرت خدمات الإطفاء والانقاذ الإسرائيلية تحذيرات يوم الأربعاء في انحاء البلاد، مع وصول اجواء حارة وجافة في البلاد.

وقد شهدت الأيام الأخيرة تصعيدا في اطلاق البالونات الحارقة باتجاه اسرائيل، بالرغم من اتفاق الهدنة المفترض.

وترفض اسرائيل الاعتراف رسميا باتفاق وقف اطلاق النار، ولكنها ملتزمة بشروطه المفترضة.

وأفاد تقرير للقناة 12 مساء الإثنين أن الاتفاق يشمل التزام من قبل حماس لوقف العنف عند السياج الحدودي، الحفاظ على منطقة عازلة عرضها 300 متر عن الحدود؛ وقف اطلاق البالونات الحارقة باتجاه البلدات الإسرائيلية ووقف الاشتباكات الليلية مع قوات الإسرائيلية؛ ووقف الاساطيل التي تحاول اختراق الحدود البحرية بين غزة واسرائيل.

متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاع لرشق حجارة باتجاه جنود اسرائيليين خلال مظاهرات يوم النكبة شرقي خان يونس، جنوب قطاع غزة، 15 مايو 2019 (Thomas COEX / AFP)

وفي المقابل، سوف تعيد اسرائيل توسيع منطقة صيد الاسماك الى 15 ميلا بحريا امام شاطئ غزة، السماح بدخول ادوية ومساعدات مدنية أخرى للقطاع، واطلاق مفاوضات حول مسائل متعلقة بالكهرباء، المعابر، العناية الطبية والأموال….

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا بالتوترات في قطاع غزة، في اعقاب تصعيدا كبيرا استمر يومين في وقت سابق من الشهر بين اسرائيل والحركات المسلحة في القطاع الساحلي.

ومنذ اكثر من عام، يشارك فلسطينيون في غزة بمظاهرات اسبوعية عند الحدود، مطالبين اسرائيل برفع القيود عن حركة الاشخاص والبضائع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي، ومنادين الى عودة اللاجئين الفلسطينيين وأبنائهم الى الاراضي التي اصبحت جزءا من إسرائيل.

وشملت المظاهرات اعمال عنف ضد القوات الإسرائيلية، وقد شهدت مقتل اكثر من 200 فلسطيني.

وتعتبر اسرائيل أن القيود المفروضة على الحركة ضرورية لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من تهريب الاسلحة الى القطاع. وتقول أيضا أن عودة اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم سوف تقضي على طبيعة اسرائيل اليهودية.