نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية في سوريا حوالي منتصف الليل الاربعاء، واستهدف ثلاثة مواقع تابعة للنظام في منطقة القنيطرة المجاورة للحدود، ساعات بعد اسقاط الجيش طائرة مسيرة سورية بعد دخولها المجال الجوي الإسرائيلي.

“طيران العدو الإسرائيلي أطلق عدة صواريخ باتجاه بعض نقاط الجيش” في القنيطرة، متسببا بأضرار مادية، قلت وكالة سانا السورية الرسمية.

وأكد الجيش لاحقا على القصف في الجولان السوري، قائلا انه جاء ردا على تسلل الطائرة المسيرة في وقت سابق من اليوم.

وادعت وكالة سانا ان الدفاع الجوي السوري اعترض الهجوم بالقرب من قرية حضر. ولكن اظهر فيديو وفره الجيش الإسرائيلي اصابة الصواريخ ثلاثة الاهداف، متسببة بانفجارات كبيرة.

وقال الجيش انه سوف “يستمر بالعمل بحزم وقوة ضد اي محاولة لانتهاك السيادة الإسرائيلية”. وحذر النظام السوري من اي محاولة للعمل ضد القوات الإسرائيلية.

وبحسب الجيش، حوالي الساعة 3:15 بعد الظهر دخلت طائرة مسيرة غير مسلحة على ما يبدو المجال الجوي الإسرائيلي من سوريا عبر المنطقة معزولة السلاح بين البلدين، بعد مرورها في الأردن أولا. وبعد حوالي 16 دقيقة، اطلق صاروخ “باتريوت” ضد الطائرة، واسقطها فوق بحيرة طبريا، قال الناطق بإسم الجيش يونتان كورنيكوس لصحفيين.

وسارع الجيش للسيطرة على حطام الطائرة في منطقة تقع جنوب البحيرة. ولا يبدو انها كانت مسلحة وعلى الأرجح انها ارسلت الى أجواء اسرائيل في مهمة استطلاع، قال كورنيكوس.

ودان الجيش التسلل قائلا أنه انتهاكا للسيادة الإسرائيلية. وقال كورنيكوس إن الجيش لم يرد على الحادث، ولكنه لا يعارض الإمكانية.

“حتى الآن لم يكن هناك رد عليه. سوف نرى”، قال.

وتمكنت الطائرة وصول حوالي 10 كلم داخل اسرائيل قبل اسقاطها اثار تساؤلات حول جاهزية وقدرة الجيش اكتشاف واعتراض الطائرات القادمة.

وقال الناطق ان التأخير يعود الى عدم وضوح هوية مشغل الطائرة المسيرة، وخاصة إن كانت تابعة لروسيا، التي يجري سلاحها الجوي مهمات مكثفة في اجواء جنوب سوريا دعما لهجوم الرئيس السوري بشار الاسد ضد محافظتين خاضعة لسيطرة المعارضة في المنطقة.

وحتى ان تمكن الجيش تحديد الخطوات التي يجب اتخاذها ضد الطائرة المسيرة، استدعى سلاح الجو اربعة طائرات حربية ومروحيتين هجومية، يمكنها توفير رد فوري اكثر، قال كورنيكوس.

ووقع حادث تسلل الطائرة المسيرة بينما يزور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موسكو للتأكيد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رفض اسرائيل اي وجود إيراني عسكري في سوريا.

ويأتي ايضا ايام بعد اتهام سوريا اسرائيل بتنفيذ غارات جوية ضد قاعدة التيفور في مركز سوريا، التي يقول مسؤولون اسرائيليون انها بمثابة مقر للقوات الإيرانية في البلاد.

وادى هذا التوقيت لافتراض عدة محللي دفاع اسرائيليين وجود علاقة بين الاحداث، وان التسلل السوري كان ردا على الغارة الإسرائيلية المفترضة.

وفي يوم الإثنين، أجرى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان جولة في مرتفعات الجولان، حيث هدد سوريا بـ”رد حازم” في حال مخالفتها اتفاق وقف اطلاق النار الهش الجاري منذ عقود في المنطقة.

وأتى حادث يوم الاربعاء أسبوعين فقط بعد قول الجيش انه اطلق صاروخ باتريوت باتجاه طائرة مسيرة قادمة نحو المجال الجوي الإسرائيلي من سوريا، ما أدى الى تراجع الطائرة بدون طيار.

وفي ابريل 2017، أسقط صاروخ باتريوت طائرة مسيرة تابعة للجيش السوري. وفي سبتمبر من العام، اعترض النظام الأمريكي الصنع طائرة بدون طيار اطلقه حزب الله المدعوم من إيران. وفي نوفمبر 2017، أسقط الجيش طائرة مسيرة عسكرية سورية أخرى اقتربت من المجال الجوي الإسرائيلي.

وقال مسؤول اسرائيلي مساء الاربعاء ان نتنياهو قال لبوتين ان اسرائيل لن تسعى لإسقاط حكم الاسد، بينما نادى موسكو اخراج الجنود الإيرانيين من البلاد، بحسب مسؤول اسرائيلي.

“لن نتخذ خطوات ضد نظام الاسد، وانتم تخرجون الإيرانيين”، قال نتنياهو لبوتين، بحسب تقرير وكالة رويترز، مشيرة الى مسؤول طلب عدم تسميته.

وبحسب تقرير صدر الشهر الماضي، قبول اسرائيل ببقاء الاسد بالحكم يعكس الموقف الامريكي.