أقرت الحكومة الاسرائيلية الاربعاء خطة خمسية بمليارات دولارات لتحسين الاوضاع الاقتصادية للاقلية العربية، بحسب ما اعلن مسؤولون في الحكومة من دون ان يشرحوا بالتفصيل كيف ستنفق هذه الاموال.

وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان ان هذه الخطة تتناول خصوصا قطاعات التعليم والنقل والعمل والبنى التحتية والثقافة والرياضة، من دون ان يذكر بالتفصيل قيمة الخطة او المشاريع التي سيتم تمويلها بموجبها.

وتهدف الخطة الذي قدمها نتنياهو، وزير المالية موشيه كحلون ووزيرة شؤون المتقاعدين جيلا جمليئيلي “لدفع خطة شاملة وهيكلية تهدف إلى تحقيق التطوير الاقتصادي عند وسط الأقليات”، بحسب تصريح صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

“هذه الخطة تشكل زيادة ملموسة تهدف إلى مساعدة المواطنين العرب وإلى تقليص الفجوات”، قال نتنياهو. “إنها تؤدي إلى وقف بناء المنازل ذات الطوابق القليلة وإلى التحول إلى بناء منازل ذات طوابق عديدة مثل المنازل التي توجد في باقي أنحاء البلاد. وفي موازاة ذلك ستعزز هذه الخطة فرض أحكام القانون لدى وسط الأقليات خاصة بما يتعلق بالبناء غير المرخص”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 30 ديسمبر 2015 (Marc Israel Sellem/POOL)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 30 ديسمبر 2015 (Marc Israel Sellem/POOL)

ولكن مسؤولا في الحكومة قال لوكالة فرانس برس مشترطا عدم نشر اسمه ان الخطة التي تم اقرارها تمتد على خمسة اعوام وتتراوح قيمتها بين 10 و15 مليار شيكل (2,5 الى 3,8 مليار دولار).

ولقيت الخطة ترحيبا حذرا من جانب ايمن عودة رئيس القائمة المشتركة، الكتلة العربية في الكنيست الاسرائيلي (13 نائبا من اصل 120).

وقال عودة في بيان ان الخطة تتضمن “انجازين غير مسبوقين: اولا المبلغ المخصص وهو 10 مليارات شيكل، والامر الثاني هو تغيير آليات تخصيص الموارد وهذا ليس بالشيء البسيط هذا تغيير بنيوي ومهم جدا”.

قائد "القائمة (العربية) المشتركة"، أيمن عودة، يترأس الإجتماع الأسبوعي للقائمة المشتركة في الكنيست، في الكنيست الإسرائيلية في القدس، 12 أكتوبر، 2015. (Photo by Miriam Alster/Flash90)

قائد “القائمة (العربية) المشتركة”، أيمن عودة، يترأس الإجتماع الأسبوعي للقائمة المشتركة في الكنيست، في الكنيست الإسرائيلية في القدس، 12 أكتوبر، 2015. (Photo by Miriam Alster/Flash90)

بدورها اصدرت القائمة المشتركة بيانا قالت فيه ان “خطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي هي خطوات بالاتجاه الصحيح وهي ثمرة ضغط متواصل ونضال تراكمي وعمل دؤوب شاركت فيه كل قوانا الفاعلة في الكنيست وفي الحكم المحلي وفي المجتمع المدني”.

لكن القائمة اعتبرت ان هذه الخطة هي “بذات الوقت خطوات في الاتجاه الخاطئ، لاسيما وأن هناك بونا واسعا بين هذه الخطة الحكومية وبين مطالبنا (..) التي وصلت الى مبلغ 32 مليار لخمس سنوات، ونفس المبلغ للسنوات الخمس التي تليها، مما يعني أن هناك حاجة لما يقارب 64 مليار شيكل لسد الفجوات في مجالات الحياة المختلفة”.

من ناحيتها رحبت وزيرة شؤون المتقاعدين في الحكومة الاسرائيلية جيلا جمليئيلي بالخطة معتبرة اياها “خطوة كبيرة وتاريخية على طريق تقليص الفوارق الاجتماعية وتحقيق المساواة في اسرائيل”.

وبحسب امير ليفي المسؤول عن شؤون الميزانيات في وزارة المالية فان هذه الخطة تتضمن “تصحيحا جوهريا لآليات المعونات الحكومية”.

ورحب الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين بالخطة، معتبرا اياها “خطوة حيوية لتقليص الفوارق الموجودة منذ سنوات” و”اجراء غير مسبوق لتعزيز الثقة”.

وعرب اسرائيل هم الفلسطينيون وابناؤهم الذين ظلوا في ديارهم بعد قيام دولة اسرائيل، وعددهم اليوم اكثر من 1,4 مليون نسمة يشكلون حوالى 20% من السكان وهم يشكون من تمييز يمارس بحقهم من قبل الغالبية اليهودية.