خفضت شركة الكهرباء الاسرائيلية امداداتها الحالية من الكهرباء لمحافظة اريحا في الضفة الغربية بسبب تراكم الديون التي بلغت قيمتها 450 مليون دولار، بحسب ما اعلن مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون.

وقال هشام العمري مدير عام شركة كهرباء محافظة القدس لوكالة فرانس برس ان “شركة الكهرباء الاسرائيلية قامت دون سابق انذار بتقليص كمية التيار الكهرباء الى ثلث الكمية في محافظة اريحا”.

ومن جانبها، قالت مسؤولة في قطاع الطاقة الاسرائيلي التي اشترطت عدم الكشف عن اسمها ان ديون الفلسطينيين وصلت الى اكثر من 1,7 مليار شيكل (450 مليون دولار اميركي).

واكدت المسؤولة “قمنا بابلاغ كافة الاطراف المعنية وبعد محاولات لا حصر لها للتوصل الى ترتيبات، قررنا التصرف لتخفيض الديون” مشيرة بان قطع الكهرباء عن اريحا خطوة “مفتوحة”.

وبحسب المسؤولة الاسرائيلية، فانه بامكان الفلسطينيين تلقي الكهرباء من الاردن في حال احتاجوا اليها.

ووصف العمري الاجراء الاسرائيلي بانه “عقاب جماعي ضد الشعب الفلسطيني” مشيرا بانه سيؤثر على حياة الناس وسيوقف عمل المصانع في المنطقة.

واكد ان هناك مباحثات تجري بين الشركتين وبين السلطة الفلسطينية واسرائيل، مؤكدا بان شركة كهرباء القدس ارسلت رسالة الى رئيس الوزراء الفلسطيني “للتدخل السريع لوقف هذا الاجراء”.

وكانت شركة الكهرباء الاسرائيلية قامت في كانون الثاني/يناير 2015 بتخفيض امدادات الكهرباء عبر قطع الكهرباء لعدة ساعات يوميا بسبب عدم دفع السلطة الفلسطينية مبالغ مترتبة عليها.

وتوقفت الشركة عن القيام بذلك بعد مرور شهر على الرغم من عدم دفع الديون.

ولم يكن بالامكان الحصول على تعليق فوري من وزارة المالية او مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، وهما يتشاركان في العادة في اصدار اي قرار حول تخفيض امدادات الكهرباء للفلسطينيين.

وقال محافظ اريحا والاغوار ماجد الفتياني ان غالبية اريحا بالاضافة الى مخيمين للاجئين الفلسطينيين وعدة قرى محيطة يعيش فيها ما بين 25 الف و30 الف شخص، حرموا من الكهرباء منذ بعد ظهر الخميس.

واكد الفتياني ” انا في مكتبي الان واعمل مع مولد كهربائي”.

واعتبر المحافظ خفض امدادات الكهرباء “عقابا جماعيا، لماذا يعاقب الناس؟”

وبحسب الفتياني فان هناك خلافا بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ اكثر من عامين حول ديون الكهرباء،ولكنه اشار ان الجانب الاسرائيلي قرر خفض الامدادات دون اي انذار مسبق.

وازداد التوتر بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي منذ ستة اشهر.

ومنذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر، قتل مئتا فلسطيني بينهم عربي اسرائيلي واحد في اعمال عنف تخللتها مواجهات بين فلسطينيين واسرائيليين واطلاق نار ومحاولات وعمليات طعن قتل فيها ايضا 28 اسرائيليا اضافة الى اميركي واريتري وسوداني، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.