حددت مذكرة سرية تقدر المظاهرات المتنامية في إيران ووزعتها وزارة الخارجية ان المظهرات اضعفت النظام في طهران وقد تهدد استقراره في حال استمرارها.

والوثيقة، التي الفها جناح الاستخبارات في الوزارة وتمت مشاركتها مع مكتب رئيس الوزراء، مجلس الامن، والسفارات الإسرائيلية في انحاء العالم، تقول ان النظام لم يكن جاهزا للمظاهرات، وردا على ذلك، انه يحاول استخدام اساليب مثل الاعتقال وحجب شبكات التواصل الاجتماعي من اجل اخمادها، افادت القناة العاشرة يوم الاثنين.

وبينما ركزت المظاهرات في بداية الامر على المسائل الاقتصادية، انها تركز الان على دعم إيران لسوريا، تنظيم حزب الله اللبناني، والمتمردين الحوثيين في اليمن، بحسب الوثيقة، ورد في التقرير.

“تصعيد شعارات المظاهرات يدل على فهمنا بالنسبة لخرق المواطنين الإيرانيين لحاجز الخوف”، ورد في الوثيقة. ومنذ قمع الحكومة القاسي لمظاهرات مشابهة عام 2009، الإيرانيون حذرون لعدم التعبير عن استيائهم خارج شبكات التواصل الاجتماعي. ولكن اظهرت المظاهرات الاخيرة ان هذا “الحاجز” يتلاشى، بحسب محللي وزارة الخارجية.

امرأة ايرانية ترفع قبضتها وسط الغاز المسيل للدموع في جامعة طهران خلال احتجاجات على الاوضاع الاقتصادية في البلاد، 30 ديسمبر 2017 (AFP PHOTO / STR)

وبينما لا تشكل المظاهرات في الوقت الحالي تهديدا على النظام، قالت وزارة الخارجية انها تقلل من شرعيته، وقد تقوضه في المدى البعيد. “في هذه اللحظة، لا تشكل المظاهرات تهديدا على استمرار النظام، ولكنها تضعفه وتقوض شرعيته، ومن المرجح ان تهدد استقراره في المدى البعيد”، ورد في الوثيقة.

وقالت الوثيقة ايضا ان رئيس ايران المعتدل نسبيا، حسن روحاني، والحرس الثوري الإيراني ومتفقين بالنسبة للمبادرات لإنهاء المظاهرات، وان الحرس الثوري وميليشيا الباسيج تمارس الانضباط وتركز على الردع، بحسب القناة العاشرة.

“بالرغم من تضرر صورة روحاني لقدر ما، لا زال اجزاء من الجماهير يؤمنون به او على الاقل يعتبرونه اقل الشرور”، ورد في الوثيقة.

وفي إيران، انطلقت مظاهرات جديدة مساء الاثنين وهناك تقارير عن مقتل شرطي، بينما تعمل السلطات على اخماد ايام من الاضطرابات في انحاء البلاد.

وهناك انتشار مكثف للشرطة في طهران بينما يتنقل مجموعات صغيرة من المتظاهرين في انحاء مركز المدينة يهتفون شعارات معادية للنظام، بحسب تقارير وكالات محلية.

وتأتي المظاهرات الاخيرة بالرغم من تعهد روحاني ان الحكومة سوف تتعامل مع “مخالفي القانون”.

ونافيا اي علاقة لإسرائيل في المظاهرات الجارية في إيران، اشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمتظاهرين “الابطال” ضد “النظام القاسي” في فيدو صدر يوم الاثنين.

وكان روحاني قد قال في وقت سابق من اليوم ان المظاهرات مدعومة من السعودية، التي تحاول زعزعة البلاد، بالإضافة الى الولايات المتحدة واسرائيل.