أغلقت قوات إسرائيلية الخميس ثلاثة منظمات مرتبطة بالفرع الشمالي المحظور للحركة الإسلامية في اسرائيل، متهمة إياهم بتصعيد الإضطرابات في الحرم القدسي.

وتم تجميد أرصدة المنظمات وتحديد نشاطات طواقمها الإدارية.

وأعلن الشاباك في بيان، أن الخطوة هي استمرار لأمر وزارة الدفاع في شهر نوفمبر 2015 لحظر الفرع الشمالي للحركة الإسلامية، وتضم منظمات مرتبطة بالحركة المحظورة.

وجاء اغلاق المنظمات بعد تحذيرها بأن عليها تغيير مسار عملها، حسب البيان.

وتتضمن الأرصدة المجمدة مئات آلاف الشواقل.

وقال الشاباك أن المنظمات الثلاث – “الهيئة العليا لنصرة القدس والأقصى”، موقع “كيوبرس” الإخباري الإلكتروني ومعهد “قدرات” التربوي الذي يعمل في الناصرة وأم الفحم – هي “استمرار لتوجه ونشاطات الفرع الشمالي للحركة الإسلامية في اسرائيل”.

وتابع البيان قائلا أن أول منظمتين “تدير نشاطات تثير التوترات في الحرم القدسي وتعزز اضطرابات في الموقع، تعرقل أمن الزوار وتؤذي سيادة اسرائيل في الموقع.

فلسطينيون ملثمون يجملون الحجارة خلال اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي، 28 يونيو 2016 (Muammar Awad/Flash90)

فلسطينيون ملثمون يجملون الحجارة خلال اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي، 28 يونيو 2016 (Muammar Awad/Flash90)

“في الأيام الأخيرة نادى موقع ’كيوبرس’ المسلمين للذهاب إلى الحرم بأعداد اكبر”، ورد في البيان.

ويحتفل اليهود في الوقت الحالي بالأعياد اليهودية الكبرى. وفي الفترة ذاتها في العام الماضي، اندلعت اشتباكات في الحرم بين القوات الاسرائيلية وفلسطينيين، وقد جمع بعضهم الحجارة والزجاجات الحارقة وتحصنوا داخل المسجد الأقصى.

وعندما حظرت اسرائيل الفرع الشمالي للحركة الإسلامية بعد سبعة أشهر، اتهمت المجموعة بإجراء اتصالات مع حركات محرضة على العنف.

فلسطينيون ملثمون يجهزون الحجارة داخل المسجد الاقصى، 27 سبتمبر 2015 (AFP PHOTO/AHMAD GHARABLI)

فلسطينيون ملثمون يجهزون الحجارة داخل المسجد الاقصى، 27 سبتمبر 2015 (AFP PHOTO/AHMAD GHARABLI)

“أي شخص ينتمي الى هذه المنظمة أو يوفر لها خدمات أو يعمل داخل إطارها يرتكب مخالفة جنائية عقوبتها السجن”، ورد في بيان صادر عن الحكومة حينها. وسمحت الخطوة أيضا بمصادرة جميع الممتلكات التابعة للمجموعة.

ويرفض الفرع الشمالي اتفاقية أوسلو بين اسرائيل والفلسطينيين، ويقاطع الإنتخابات الوطنية لأنها تعطي الشرعية لمؤسسات الدولة اليهودية.

المجموعة، التي تأسست في سبعينات القرن الماضي، هي منظمة سياسية، مجموعة تواصل ديني وموفرة لخدمات في آن واحد. وهدف الحركة العام هو زيادة تدين المسلمين في اسرائيل وشعبتها تعود الى توفيرها خدمات عادة ناقصة في البلدات العربية في اسرائيل. تدير المجموعة اليوم حضانات، كليات، عيادات طبية، مساجد وحتى دوري رياضي – في بعض الأحيان في مبنى واحد.

زعيم الفرع الشمالي المحظور للحركة الإسلامية في إسرائيل، الشيخ رائد صلاح (في الوسط)، في المحكمة العليا في القدس، 26 يناير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

زعيم الفرع الشمالي المحظور للحركة الإسلامية في إسرائيل، الشيخ رائد صلاح (في الوسط)، في المحكمة العليا في القدس، 26 يناير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وانشقت الحركة قبل عقدين. وبدأ الفرع الجنوبي الأكثر اعتدالا بالبحث عن مرشحين للكنيست الإسرائيلي عام 1996، وهو جزء من القائمة العربية المشتركة التي تضم عدة أحزاب عربية. وثلاثة من بين 13 اعضاء الكنيست من القائمة المشتركة هم أعضاء في الحركة.

وأقام الفرع الشمالي أيضا مجموعة تدعى “المرابطون”، التي تتظاهر ضد الزوار اليهود في الحرم القدسي، التي تتحول الى مظاهرات عنيفة في بعض الأحيان. وفي شهر سبتمبر العام الماضي، حظرت اسرائيل دخول المجموعة للحرم القدسي.

وفي شهر مايو من العام الجاري، بدأ قائد الفرع الشمالي الشيخ رائد صلاح بقضاء عقوبة 9 أشهر بالسجن بتهمة التحريض على العنف والعنصرية بسبب خطبة تحريضية قدمها عام 2007 في القدس.

وخلال الخطبة، عبر صلاح عن أمله بأن يتم “تطهير شوارع القدس بدماء الأبرياء، الذين ينزفون من أجل فصل جنود الإحتلال الإسرائيلي عن أرواحهم”. وقال أيضا إن “أفضل لحظاتنا ستكون عندما نلتقي الله كشهداء في الأقصى”.