أ ف ب – فرض الجيش الإسرائيلي السبت اغلاقا كاملا على الخليل كبرى مدن الضفة الغربية والمنطقة المحيطة بها، إثر مقتل اسرائيليين اثنين في هجمات فلسطينية.

وتزامن استئناف العنف مع نشر اللجنة الرباعية للشرق الأوسط الجمعة تقريرا ناشد الطرفين بالتوالي وقف الإستيطان والعنف اللذين يقوضان بحسبها فرص السلام.

في 48 ساعة أدت أربعة هجمات فلسطينية، ثلاثة في الضفة الغربية وواحد قرب تل ابيب الى مقتل اسرائيليين اثنين وإصابة ستة. كما قتل ثلاثة مهاجمين بينهم اثنان تربطهم قرابة من قرية بني نعيم قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.

اتخذت السلطات الإسرائيلية عدة اجراءات ردا على ذلك منها اغلاق مداخل الخليل وإقامة حواجز سدت الطرق المؤدية اليها، بإستثناء طريق الشمال الذي يؤدي الى قرية حلحول على الطريق الى القدس بحسب مراسل فرانس برس في المكان.

من جانبه، لم يحدد الجيش فترة اغلاق المدينة التي تعد حوالى 200 الف نسمة، لكن وزير الداخلية جلعاد اردان أفاد انه يفترض ان “يبقى قائما لفترة طويلة”.

في هذا السياق، يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اجتماعا للحكومة الأمنية المصغرة مساء السبت، وفق مسؤولين اسرائيليين.

كسر سلسلة الهجمات

الجمعة أعلن الجيش أن هذا “هو الإجراء الأكبر على الأرض منذ عام 2014″، عندما اطلق الجيش عملية واسعة النطاق بحثا عن ثلاثة شبان اسرائيليين مخطوفين قتلوا لاحقا بيد ناشطين فلسطينيين.

وشكلت الخليل منطلق موجة من الهجمات مع زيادة التوتر والصدامات منذ تشرين الأول/اكتوبر 2015 في الأراضي الفلسطينية واسرائيل والقدس، وأكد الجيش أن منفذي حوالى 80 هجوما ضد الاسرائيليين هم من منطقة الخليل.

اضاف المتحدث بإسم الجيش بيتر ليرنر، أن الإغلاق “يرمي الى كسر سلسلة الهجمات الدامية. فوجود (الجنود) سيجيز تجنب واحباط هجمات اضافية”.

كما أفاد أن الجيش الغى تصاريح العمل الإسرائيلية الممنوحة لسكان قرية بني نعيم.

بدأت سلسلة الهجمات الخميس عندما طعن فلسطيني في الــ -19 من العمر من قرية بني نعيم وقتل فتاة اسرائيلية اميركية بعد التسلل الى منزلها في مستوطنة كريات اربع.

وبعد ظهر الجمعة، قال الجيش ان فلسطينيا اطلق النار على سيارة تستقلها عائلة اسرائيلية جنوب محافظة الخليل ما أدى الى مقتل الاب واصابة ثلاثة بجروح، ولاذ بالفرار. في اليوم نفسه قتل فلسطينيان اخران احدهما فتاة حاولت طعن عنصر في حرس الحدود في الخليل ورجل قضى باستشناق الغاز المسيل للدموع خلال صدامات مع الجيش الاسرائيلي، وفقا للفلسطينيين. وذكر مسؤولون امنيون فلسطينيون ان الشابة التي قتلت قرب الحرم الإبراهيمي من قرية بني نعيم وقريبة محمد طرايرة الذي قام بهجوم الخميس في مستوطنة كريات أربع.

صاروخ على إسرائيل، غارات على غزة

صرح اردان أن “السلطات (الفلسطينية) وسكان الخليل يعززون الاجواء التي تحرض على العنف، وعليهم أن يتحملوا عواقب اعمالهم ويشعروا بها في حياتهم اليومية”.

في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس تحت حصار اسرائيلي منذ 10 سنوات شن الطيران الإسرائيلي غارات على اربعة مواقع تابعة لمجموعات مسلحة لم تسفر عن ضحايا.

واتت الغارات ردا على اطلاق صاروخ من القطاع أصاب مبنى في سديروت دون تسجيل أي إصابات.

وردا على تقرير اللجنة الرباعية اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أن الكلام عن أن الإستيطان ينسف السلام هو بمثابة “خرافة”، فيما أعرب المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن الأسف إزاء التقرير الذي ينتقد الفلسطينيين فيما يعيشون “تحت احتلال عسكري استعماري أجنبي”.