تم اعادة فتح معبرين بين قطاع غزة واسرائيل صباح الأحد بالرغم من اطلاق صواريخ من القطاع الفلسطيني خلال الليل.

وتم اغلاق معبر ايريز للمشاة ومعبر كرم أبو سالم التجاري يوم الاثنين الماضي بعد اطلاق صاروخ من غزة باتجاه بلدة مشميرت في وسط اسرائيل، ما أدى الى تدمير منزل واصابة سبعة اشخاص.

وتم أيضا رفع حظر على صيد الأسماك مفروض منذ يوم الاثنين صباح الاحد.

والتزمت اسرائيل بإعادة فتح المعابر بعد كبح حماس العنف خلال مظاهرة حدودية ضخمة السبت، بحسب اتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي تم بوساطة مصرية في اعقاب اسبوع عنيف في القطاع الساحلي.

وواجه الإلتزام الجديد بالتهدئة تحديا صباح الاحد، نتيجة اطلاق خمسة صواريخ من غزة باتجاه اسرائيل، قال مسؤولون، ما ادى الى انطلاق صفارات انذار في منطقة اشكول حوالي الساعة 12:40 ليلا.

ولا انباء عن اصابات او اضرار نتيجة الصواريخ، قال مجلس اشكول الاقليمي.

مركبة عسكرية اسرائيلية امام السياج الحدودي بينما يتظاهر فلسطينيون يحملون اعلام فلسطينية في الجهة المقابلة، في الذكرى السنوية الأولى لانظلاق مظاهرات ’مسيرة العودة’، 30 مارس 2019 (Jack Guez/AFP)

وقصف الجيش الإسرائيلي موقعا تابعا لحماس عند الحدود ردا على الصواريخ، ولكن قال مسؤولون اسرائيليون، بحسب تقارير اعلامية عبرية، ان الصواريخ صدرت على الارجح عن حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران.

ويشير اعادة فتح معبري كرم ابو سالم وايريز صباح الاحد الى التزام مسؤولون من اسرائيل وحماس بالتهدئة.

وقد عبر كلا الطرفين، اسرائيل وحماس، السبت عن الرضا من تجنب العنف نسبيا خلال المظاهرات الضخمة عند الحدود.

ويقوم الوسطاء المصريون بين اسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة بمبادرات مكثفة لتوسط اتفاق وقف اطلاق ناتر طويل المدى. وورد ان التفاهمات بين الطرفين تشمل قيام حماس بتدابير لمنع العنف خلال مظاهرات يوم السبت.

وقال مسؤول في حركة حماس التي تحكم غزة في وقت سابق انه يمكن للطرفين التوصل الى تفاهمات حول تهدئة طويلة المدى “خلال ايام”، وورد أن مسؤولون اسرائيليون يسعون لتخفيف بعض القيود المفروضة على القطاع منذ الاسبوع الماضي، في اعقاب التهدئة النسبية خلال نهاية الاسبوع.

مقاتلون من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، خلال مسيرة عسكرية في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، 15 نوفمبر 2018 (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

وشارك 40,000 فلسطينيا في المظاهرات عند حدود غزة يوم السبت، والقى بعض المتظاهرون القنابل باتجاه السياج الأمني، اضافة الى رشق جنود بالحجارة واحراق إطارات.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة ان 3 شبان فلسطينيين يبلغون 17 عاما قُتلوا خلال المظاهرات، اضافة الى اصابة 300 شخص. وقُتل فلسطينيا اضافيا بالرصاص في ساعات الصباح الباكر، قبل المظاهرة الرئيسية، اثناء محاولته الاقتراب من السياج الحدودي خلال مظاهرات ليلية، بحسب التقرير.

واصيب معظم المصابين بإصابات خفيفة، ولكن ورد ان ثلاثة اشخاص يعانون من اصابات حرجة.

وقال الجيش ان الجنود ردوا ”بوسائل تفرقة مظاهرات” ونيران حية بحسب قواعد الجيش، واشار الى بقاء معظم الفلسطينيين المشاركين في الذكرى السنوية لانطلاق مظاهرات “مسيرة العودة” بعيدين عن الحدود.

وكانت حماس تعمل فعليا خلال المظاهرات لإبعاد المتظاهرين عن السياج الحدودي، بحسب التفاهمات المفترضة مع اسرائيل.

جنود اسرائيليون ينتشرون عند الحدود بين اسرائيل وغزة خلال مظاهرات فلسطينية، 30 مارس 2019 (AP Photo/Tsafrir Abayov)

وقال الناطق باسم الجيش رونين مانيليس ان حماس “حملت بانضباط لم نشهده في العام الاخير”.

وقال ان القوات الإسرائيلي شاهدت انتشار المئات من اعضاء حماس، مرتدين سترات برتقالية، للعزل بين المتظاهرين والسياج، ومنع الحشود من محاولة اجتياح الحدود.

وفي الماضي، اتهمت اسرائيل حماس بتشجيع المظاهرات واستخدامها كغطاء لتنفيذ هجمات ضد جنود اسرائيليين عند الحدود.. وقد شهدت المظاهرات السابقة سقوط عشرات الضحايا، يشملون فلسطينيون تجاوزا الحدود مع اسلحة.

وقال مسؤول دبلوماسي اسرائيلي ان اسرائيل “راضية” عن مبادرات الوساطة المصرية التي ساهمت بالتهدئة النسبية خلال مظاهرات يوم الارض في غزة. ونسب التهدئة ايضا الى “السياسة الإسرائيلية التي شملت هجمات جوية قوية، تحذيرات شديدة لحماس وانتشار ضخم لقوات الجيش”.

ومتحدثا مع قناة الميادين اللبنانية مساء السبت، قال نائب قائد حماس صالح العاروري ان “هناك احتمال جيد للوصول إلى تفاهمات خلال الأيام القليلة القريبة القادمة”.

متظاهرون فلسطينيون يفرون من قنابل الغاز المسيل للدموع التي اطلقتها القوات الإسرائيلية خلال خلال مظاهرة في الذكرى السنوية الأولى لانظلاق مظاهرات ’مسيرة العودة’، عند الحدود مع اسرائيل، شرقي مدينة غزة، 30 مارس 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

ولكن اوضح العاروري ان الهدنة طويلة المدى التي تم التوصل اليها مع اسرائيل لا تعني وقفا لل”مقاومة”.

“بالنسبة لنا لا يوجد أي التزام سياسي أو وطني، نحن لدينا الحق والاستعداد وجاهزون وسنستمر في الفعاليات الوطنية وكافة أشكال مقاومة الاحتلال”، قال العاروري.

وقال ان هدف حركته هو “كسر الحصار” الذي تفرضه اسرائيل ومصر على غزة منذ سيطرة حماس على القطاع من حركة فتح في انقلاب دامي عام 2007. وتقول اسرائيل ان الحصار ضروري لمنع حماس من الحصول على اسلحة.

وبحسب الخطة المصرية، سوف توفر اسرائيل محفزات مالية لغزة مقابل التهدئة. وورد ان المحفزات تشمل تخفيف القيود على الواردات والصادرات، توسيع منطقة صيد الاسماك، واجراءات اخرى.

وشهد مساء السبت وصباح الاحد ايضا تظاهر عشرات الفلسطينيين بالقرب من السياج الحدودي ضمن المظاهرات الليلية التي تجريها ما يسمى ب”وحدات الارباك”. وعادة تشمل المظاهرات دحرجة إطارات مشتعلة، وتوجيه اشعة ليزر باتجاه الجنود في الطرف الاخر من الحدود.