اعلنت اسرائيل مساء السبت انها سوف تعيد توسيع منطقة صيد الاسماك في قطاع غزة الى 15 ميلا بحريا ابتداء من الأحد، أربعة ايام بعد تقليصه إلى 10 اميال، وسط موجة هجمات بالونات حارقة من القطاع الساحلي الفلسطيني.

وقال المنسق العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين في بيان، أن الخطوة “ضمن السياسة المدنية التي تسعى لمنع تدهور للأوضاع الانسانية في قطاع غزة”.

وقال المنسق، اللواء كميل ابو ركن، أن السياسة “تميز بين الإرهاب” والمدنيين في عزة، وحذر الصيادين الفلسطينيين من تجاوز المنطقة المتاحة.

وأتى قرار تقليص منطقة صيد الأسماك في قطاع غزة يوم الأربعاء الماضي يوما بعد توسيع اسرائيل منطقة الصيد الى 15 ميلا بحريا، على ما يبدو ضمن اتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي مع حركة حماس التي تحكم غزة.

ويبدو أن الهجمات الحارقة التي أدت الى التقليص خالفت شروط الإتفاق المفترض.

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا بالتوترات في قطاع غزة، في اعقاب تصعيدا كبيرا استمر يومين في وقت سابق من الشهر بين اسرائيل والحركات المسلحة في القطاع الساحلي.

وأفاد تقرير للقناة 12 مساء الإثنين أن الاتفاق يشمل التزام من قبل حماس لوقف العنف عند السياج الحدودي، الحفاظ على منطقة عازلة عرضها 300 متر عن الحدود؛ وقف اطلاق البالونات الحارقة باتجاه البلدات الإسرائيلية ووقف الاشتباكات الليلية مع قوات الإسرائيلية؛ ووقف الاساطيل التي تحاول اختراق الحدود البحرية بين غزة واسرائيل.

وفي المقابل، سوف تعيد اسرائيل توسيع منطقة صيد الاسماك الى 15 ميلا بحريا امام شاطئ غزة، السماح بدخول ادوية ومساعدات مدنية أخرى للقطاع، واطلاق مفاوضات حول مسائل متعلقة بالكهرباء، المعابر، العناية الطبية والأموال.

رجال اطفاء يحاولون اخماد حريق في منطقة اشكول في جنوب اسرائيل، نتج عن بالون حارق اطلق من قطاع غزة، 22 مايو 2019 (Eli Cohen/Fire and Rescue Services)

ومنذ اكثر من عام، يشارك فلسطينيون في غزة بمظاهرات اسبوعية عند الحدود، مطالبين اسرائيل برفع القيود عن حركة الاشخاص والبضائع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي، ومنادين الى عودة اللاجئين الفلسطينيين وأبنائهم الى الاراضي التي اصبحت جزءا من إسرائيل.

وتظاهر حوالي 4000 فلسطيني يوم الجمعة أمام حدود قطاع غزة، وهو عدد منخفض جدا من المشاركين في المظاهرات الأسبوعية.

وكانت المظاهرات اقل شدة عن المعتاد، على الارجح بسبب الحر الشديد وصيام رمضان. وقد شارك عشرات الالاف في المظاهرات السابقة.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة أن 16 شخصا اصيبوا باستنشاق الغاز المسيل للدموع او الرصاص المطاطي خلال المظاهرات عند الحدود، منهم مسعف متطور وصحفي.