خلال جلسة مغلقة الاثنين، ورد ان ريس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن انه سوف يعيد النظر بعضوية اسرائيل في مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة نظرا لتقرير المنظمة الدولية الاخير حول حرب الصيف الأخير في غزة.

ويأتي الاعلان بينما كان يتم تقديم تقرير لجنة التحقيق حول حرب غزة، الذي صدر الاسبوع الماضي، للمجلس في جنيف. ووجد التقرير ان اسرائيل ومجموعات مسلحة فلسطينية في غزة قد يكونوا ارتكبوا جرائم حرب خلال القتال. وسوف يصوت مجلس حقوق الانسان حول النتائج بوقت لاحق هذا الاسبوع.

“نتيجة التقرير، سوف نعيد النظر ببقائنا او مغادرتنا للمجلس”، قال رئيس الوزراء، وفقا لإذاعة الجيش.

في عام 2012، قطع وزير الخارجية آنذاك، افيغادور ليبرمان، العلاقات مع مجلس حقوق الانسان بسبب تحقيقه بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وعادت اسرائيل الى المجلس عام 2013.

خلال لقاء مغلق يوم الاثنين، انتقد ليبرمان نتنياهو لإلغائه هذا القرار. “كوزير خارجية، انهيت مشاركة اسرائيل بمجلس حقوق الانسان. لماذا غيرت هذا القرار؟” سأل ليبرمان.

والقى تقرير مجلس حقوق الانسان اللوم على كلا الطرفين، ولكنه ركز على دور اسرائيل. وتقبل التقرير ايضا الاحصائيات الفلسطينية، حسبها اسرائيل قتلت 1,462 مدني من اجمالي الضحايا الفلسطينيين ال2,251 – نسبة 65%.

وعرضت لجنة تحقيق مجلس حقوق الانسان نتائجها امام لجنة في جنيف الاثنين، بينما تظاهر حوالي 1,000 داعم لإسرائيل بالخارج. وقالت رئيسة اللجنة ماري مكغوان دافيس خلال تقديم التقرير ان كون اسرائيل لم تغير سياساتها بعد علمها بحجم الضحايا والاضرار في قطاع غزة يولد مخاوف حول تصرف المسؤولين الإسرائيليين، وفقا لإذاعة الجيش. وكررت ان اسرائيل قد تكون ارتكبت جرائم حرب خلال القتال.

رئيسة لجنة التحقيق بحرب غزة لمجلس حقوق الانسان الأممي ماري مكغوان دافيس خلال مؤتمر صحفي في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، 22 يونيو 2015 (AFP/Fabrice Coffrini)

رئيسة لجنة التحقيق بحرب غزة لمجلس حقوق الانسان الأممي ماري مكغوان دافيس خلال مؤتمر صحفي في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، 22 يونيو 2015 (AFP/Fabrice Coffrini)

وشددت دافيس ايضا على ان حماس ليست بريئة من نتيجة الحرب الدامية، حيث ان الحركة أطلقت بشكل معتمد الصواريخ على مراكز مدنية اسرائيلية، وحفرت أنفاق الى داخل الاراضي الإسرائيلية. واسارت الى انه تم إطلاق صواريخ ضد اسرائيل من داخل مناطق مسكونة في غزة، وبهذا عرضت حياة الفلسطينيين للخطر.

وقال سفير اسرائيل للأمم المتحدة في جينيف، افياتار مانور، بوقت سابق يوم الاثنين ان اسرائيل قررت عدم التعاون مع اللجنة لأنها تميز الدولة اليهودية واظهرت انحياز واضح في تقريرها.

وتواجد عدة سكان من البلدات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة في المظاهرة خارج المبنى في جينيف.

وفي المظاهرة، وصفت اديل رايمر، من سكان كيبوتس نيريم، كيف سكان الكيبوتس كادوا يقتلوا في العام الماضي عندما خرج مسلحون من داخل نفق.

“خاب املي احيانا من لهجة مجلس حقوق الانسان، الذي يرمز الى ان اسرائيل لا تحاسب جيشها”، قالت. “انا اعلم انه خلال حماية بلدتنا، جنودنا خاطروا بحياتهم لحماية الفلسطينيين الأبرياء، والغوا مهمات حرجة عند تعرض مدنيين فلسطينيين للخطر”.

ورفضت اسرائيل نتائج تقرير غزة، متهمة التحقيق الدولي بال”انحياز”.

“التقرير منحاز”، قال نتنياهو عند اصدار التقرير. “اسرائيل لا ترتكب جرائم حرب بل تحمي نفسها من منظمة ترتكب جرائم حرب. لن نجلس مكتوفي الايدي بينما يتم مهاجمة مواطنينا بألاف الصواريخ”.

مجلس حقوق الانسان “فعليا يفعل كل شيء عدا حماية حقوق الانسان”، اتهم رئيس الوزراء. “اللجنة تقضي وقت اطول بإدانة اسرائيل مقارنة بإيران، سوريا وكوريا الشمالية معا”.