اعلن مكتب المدعي العام الإسرائيلي عن نيته تقديم لوائح اتهام ضد شركة خيارات ثنائية، مالكها وعدة موظفين رفيعين فيها، بانتظار جلسة استماع، بتهم الإحتيال المشدد وتقديم نصائح استثمار بدون رخصة.

وبحسب بيان صحفي صدر عن المدعي العام في وقت سابق من الشهر، كانت شركة “غال ميديا” الإسرائيلية، التي عملت تحت اسم iTrader، شركة تجارة خيارات ثنائية عملت بين عامي 2013-2016. وكان لدى الشركة آلاف الزبائن الذي قانوا بصفقات قيمتها مئات ملايين الشواقل.

وفي حال اتهام موظفي الشركة، سيكونون أول وكلاء خيارات ثنائية اسرائيليون يتم اتهامهم في اسرائيل بسبب نشاطاتهم المتعلقة بالخيارات الثنائية، وليس بسبب نشاطات أخرى مفترضة.

وباع موقع Itrader.co.il استثمارات خيارات ثنائية لزبائن اسرائيليين، بينما عرض موقع الشركة الآخر FMTrader.com الاستثمارات على زبائن خارج اسرائيل. ولائحة الاتهام ضد الشركة تتعلق بالزبائن الإسرائيليين فقط.

وبحسب لائحة الاتهام، مارس مندوبو الشرطة ضغوطات بيع غير منصفة على الزبائن و”استغلوا نقص خبرتهم وعدم فهمهم للتجارة بالخيارات الثنائية”.

وتدعي لائحة الإتهام أن المشتبه بهم مارسوا “اساليب بيع عدائية ومحتالة، ممارسات مضللة واخفاء معلومات هامة عن الزبائن”.

ولهذا، يفترض أن وكلاء المبيعات “عرضوا بشكل كاذب المخاطر واحتمالات النجاح المتعلقة بتجارة الخيارات الثنائية، كذبوا حول خبرتهم وسجل التجارة وادارة حقائب زبائن وضغطوا على الزبائن لاستخدام اساليب تجارة تتطلب موارد استثمار كبيرة وأدت الى خسائر ضخمة للزبائن”، ورد في البيان الصحفي الذي صدر في الأول من شهر اغسطس.

إضافة الى ذلك، يشتبه بمندوبي الشركة بإعطاء الزبائن نصائح استثمار بدون رخصة.

وحققت هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية في القضية.

صورة شاشة من موقع iTrader، كما كان في اغسطس 2014

وصدر بيان مكتب المدعي العام خلال محاكمة وكيلة الخيارات الثنائية الإسرائيلية لي الباز، التي ادينت في الولايات المتحدة في 7 اغسطس بثلاث تهم احتيال مصرفي وتهمة تآمر لارتكاب احتيال مصرفي. وكانت الباز المديرة التنفيذية لشركة “يوكوم للاتصالات” الإسرائيلية، التي يفترض انها أدت الى خسائر وصلت اكثر من 145 مليون دولار للمستثمرين.

وشركتي “يوكوم للاتصالات” و”غال ميديا” هي مجرد اثنتان من بين اكثر من 100 شركات خيارات ثنائية عملت من اسرائيل في السنوات الأخيرة.

وقال ناطق بإسم وزارة العدل الإسرائيلية لتايمز أوف اسرائيل إن توقيت الاعلان، الذي تزامن مع محاكمة الباز، صدفة.

وازدهر احتيال الخيارات الثنائية في اسرائيل لحوالي عقد قبل حظر الكنيست في اكتوبر 2017 الصناعة بأكملها، كنتيجة مباشرة للتحقيق الإستقصائي الذي أجراه تايمز أوف إسرائيل حول هذا القطاع الاحتيالي، والذي بدأه في مقال نشره في مارس 2016 تحت عنوان “ذئاب تل أبيب”. في ذروتها، عملت مئات الشركات من إسرائيل وعمل فيها آلاف الإسرائيليين الذين احتالوا على زبائن من جميع أنحاء العالم.

وقد نقل العديد من الوكلاء المحتالين عملهم الى الخارج منذ ذلك الحين، أو انتقلوا للعمل بحيل أخرى.