ابلغت اسرائيل عدة منظمات دولية انها تنوي اطلاق عدة اجراءات لتحسين الاوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، بشرد اعادة حماس ثلاثة المدنيين ورفات الجنديين الاثنين المحتجزين لديها، قال مسؤول امني اسرائيلي رفيع لتايمز أوف اسرائيل.

ووصل مسؤولون دوليون هذا العرض لقيادة حماس في القطاع، الذين أبدوا اهتمام في الخطوات الاقتصادية. وأكد مصادر في حركة حماس التي تحكم غزة على تحدث الحركة مع مسؤولين دوليين وموافقتها على الخطوات المختلفة التي عرضتها اسرائيل. وقالوا انهم اعتقدوا ان العرض يطلب منهم فقط الحفاظ على وقف اطلاق النار مع اسرائيل.

ويفترض ان حماس تحتجز ثلاثة رجال اسرائيليين دخلوا قطاع غزة من ارادتهم، افراهم منغيستو وهشام السيد، بالإضافة الى جمعة ابراهيم ابو غنيمة، الذي لم يتمكن التأكيد على وجوده في غزة. وتحتجز الحركة ايضا برفات الجنديين اورون شاؤول وهدار غولدين، اللذان قرر الجيش انهما قتلا خلال حرب غزة عام 2014.

هشام السيد، الذي دخل قطاع غزة في ابريل عام 2015 ومحتجز هناك منذ حينها (Army Radio)

هشام السيد، الذي دخل قطاع غزة في ابريل عام 2015 ومحتجز هناك منذ حينها (Army Radio)

وقال المسؤول الإسرائيلي الرفيع انه لا يوجد اي نية لإطلاق المشروع ما دامت حماس تحتجز مدنيين اسرائيليين ورفات الجنود.

وطالما طالبت حماس، حتى قبل بدء المفاوضات حول تبادل الاسرى مع اسرائيل، بان تقوم اسرائيل بإطلاق سراح مئات الفلسطينيين الذين تم اعادة اعتقالهم بعد ان اطلق سراحهم خلال صفقة تبادل الاسرى عام 2011 مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وتتضمن الخطوات التي تخطط اسرائيل اتخاذها من اجل تحسين الاوضاع العامة في غزة، كما وصلها المسؤولون الدوليون لحركة حماس، انشاء منطقة صناعية قريبة من السياج الحدودي بين اسرائيل وزة، على اراضي فلسطينية، حيث يكون كل العمال هم فلسطينيون من غزة. وستتولى اسرائيل امن المنطقة. وتم تقديم الفكرة ايضا الى عدة دول مانحة لغزة لمحاولة لإقناعهم تقديم الدعم للمشروع.

افراهام منغيستو (Courtesy)

افراهام منغيستو (Courtesy)

وتفحص اسرائيل ايضا امكانية السماح لعمال فلسطينيين دخول اسرائيل عبر معبر ايريز للمشاة في شمال القطاع. وسيوفر المشروعين سوية الوظائف للألاف من سكان غزة المؤهلين للحصول على التصريح الامني المطلوب.

وتفحص اسرائيل ايضا حلول لأزمة الكهرباء في غزة، وفي يوم الاحد، دخلت بعثة تركة القطاع لمحاولة المساعدة بحل المسألة. ويتم ايضا العمل على حل مسألة نقص مياه الشرب المتنامية في غزة.

اضافة الى ذلك، تدعم اسرائيل اقتراح مصري لإنشاء منطقة تجارة حرة في شمال سيناء على الاراضي المصرية، مع الافتراض بان هذا المشروع سيحسن الاوضاع الاقتصادية في كل من قطاع غزة وشمال شبه جزيرة سيناء.

والمسؤول الإسرائيلي الذي ينظم المشاريع المختلفة هو منسق النشاطات الحكومية في الاراضي يؤاف مردخاي، الذي يتواصل مع المنظمات الدولية، ومن ضمنها الامم المتحدة، وممثلين من دول عربية واسلامية المعنية بالمساهمة بإعادة اعمار غزة.

منسق أنشطة الحكومة في الأراضي العميد يوآف مردخاي في 2015. (Gershon Elinson/Flash90)

منسق أنشطة الحكومة في الأراضي العميد يوآف مردخاي في 2015. (Gershon Elinson/Flash90)

ويتواصل مردخاي ايضا مع المبعوث القطري الخاص الى قطاع غزة، محمد العمادي، الذي قام مؤخرا بزيارة الى عدة دول عربية، بحسب مصادر. وخطة اخرى مقترحة قد بدأ اتخاذ خطوات تحضيرية لها هي توسيع نشاطات معبر كرم ابو سالم التجاري ومعبر ايريز للمشاة، الذي يستخدم لنقل البضائع ايضا في الآونة الاخيرة.

وفي المقابل، وسعت القاهرة ايضا في الشهرين الاخيرين ساعات عمل معبر رفح في جنوب القطاع. وهذا يتزامن مع تحسين العلاقات بين مصر وحركة حماس، وهذا يشمل قيادة الذراع العسكري للحركة. وزار مروان عيسى، الذي يعتبر قائد الذراع العسكري، مصر الاسبوع الماضي لإجراء محادثات مع رئيس المخابرات المصرية، بحسب الاعلام المصري.

وتدرس اسرائيل منذ وقت طويل اتخاذ خطوات كبيرة لتحسين الاوضاع الاقتصادية في غزة بسبب مخاوف من اندلاع جولة قتال جديدة نتيجة الظروف المتدهورة في القطاع.