أمرت محكمة أوروبية يوم الأربعاء بإزالة حركة حماس الفلسطينية من لائحة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي، مع ابقاء تجميد ممتلكاتها.

الخطوة، الموصوفة من قبل الاتحاد الاوروبي كمسألة اجرائية، تلقت فورا ادانة من الإسرائيليين ومدح من الحركة في غزة.

طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاتحاد الاوروبي اعادة الحركة الى قائمة المنظمات الإرهابية، قائلا ان اسرائيل “لا نكتفي بالتوضيحات التي قدمها الاتحاد الأوروبي بأن شطب حماس من قائمة التنظيمات الإرهابية ليس إلا ’أمرًا فنيًا.’”

عبء الإثبات ملقى على عاتق الاتحاد الأوروبي ونحن نتوقع منه أن يعيد دون تأخير حماس إلى هذه القائمة حيث يدرك الجميع بأن حماس تشكل جزءً لا يتجزأ منها – حماس هي تنظيم إرهابي قاتل يدعو في ميثاقه إلى تدمير إسرائيل. سنواصل محاربة حماس بمنتهى الحزم والقوة لكي لن تحقق حماس هدفها هذا،” قال بتصريح.

الادراج الاولي للحركة في القائمة عام 2001 لم يكن مبني على اسس قانونية بل على استنتاجات مستمدة من وسائل الاعلام والانترنت، قالت محكمة الاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء.

ولكنها شددت على ان قرار يوم الاربعاء لإزالة حماس كان مبني على اعتبارات اجرائية ولا “يدل على اي تغيير بتعريف خماس كمنظمة ارهابية.”

وسوف يستمر تجميد ممتلكات حماس بشكل مؤقت لمدة ثلاثة أشهر خلالها يمكن للاتحاد الاوروبي الاستئناف، قالت المحكمة في لوكسمبورغ.

المحكمة العامة للاتحاد الاوروبي تعالج حالات يقدمها اشخاص او دول اعضاء ضد مؤسسات الاتحاد الاوروبي.

خلال لقاء صباح يوم الاربعاء مع وزارة الخارجية الاسرائيلية، قال سفير الاتحاد الاوروبي لإسرائيل لارس فابورغ-اندرسن ان التحاد الاوروبي ينوي فعل كل ما باستطاعته لإعادة حماس الى القائمة.

طلب الاتحاد الأوروبي من المسؤولين الإسرائيليين عدم إثارة ضجة حول هذا الشأن، وفقا للقناة 10، ولم تقوم القدس بالتعليق على الأمر حتى صدور تصريح نتنياهو يوم الاربعاء.

قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم ان القرار عبارة عن انتصار للشعب الفلسطيني وحقوقه. وقال الناطق سامي ابو زهري ان هذا تصحيح لخطأ سياسي اقترفه الاتحاد الاوروبي.

الجناح العسكري لحماس اضيف لأول قائمة منظمات ارهابية يصدرها الاتحاد الاوروبي في شهر ديسمبر 2001، في اعقاب هجوم 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

الاتحاد الاوروبي اضاف الجناح السياسي للحركة الى القائمة عام 2003.

“وجدت المحكمة العامة ان الاجراءات التي يتم مناقشتها لم تستند على افعال تم فحصها والتأكيد عليها من قبل سلطات مؤهلة، وانما تم على اساس معلومات من الصحافة والانترنت،” قالت المحكمة.

وقالت محامية حماس، ليليان غلوك، لوكالة فرانس برس انها “راضية عن القرار.”

ونبعت هذه الخطوة من التماس تم تقديمه مؤخرا للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في شأن متصل يتعلق بمسلحي التاميل.

خلال هذه الإجراءات، ادُعي أن الاتحاد الأوروبي قام بتصنيف حماس كمنظمة إرهابية استنادا على معلومات قدمتها الولايات المتحدة، في حين أن قوانين الاتحاد الأوروبي تتطلب استخدام مواد خاصة بالاتحاد الأوروبي كأساس لمثل هذا التصنيف، وفقا لما ذكرته القناة العاشرة الإسرائيلية يوم الثلاثاء.

استنادا على ذلك، سيقوم الاتحاد الأوروبي مؤقتا بإزالة حماس من لائحة المنظمات الإرهابية، ولكنه سيعيدها بسرعة إلى هذه اللائحة عندما يتم تجهيز الأوراق والوثائق الصحيحة.

وقال التقرير أن الاتحاد الأوروبي أبلغ إسرائيل عن هذه الإجراءات، وأن هناك اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين، من ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغادور ليبرمان.

وتخشى إسرائيل من أن تقوم حماس باستغلال هذه الفترة الزمنية للعمل في أوروبا، وفقا لما ذكره التقرير. مع ذلك، تعهد الاتحاد الأوروبي لإسرائيل بالتصدي لهذه الإمكانية، بما في ذلك عن طريق إصدار مرسومات مؤقتة.

خاضت كل من إسرائيل وحماس حربا بينهما استمرت ل50 يوما خلال الصيف الاخير.