اطلق جنود اسرائيليون النار على عدة متظاهرين فلسطينيين حاولوا قطع بالسياج الحدودي حول قطاع غزة يوم الخميس، قال الجيش.

ووفقا للجيش، شارك حوالي 200 فلسطيني في مظاهرات عنيفة في اربعة مواقع مركزية امام السياج الحدودي، واشعلوا النيران والقوا الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين في الطرق الثاني.

واستهدف الجنود بضعة “محرضين مركزيين” حالوا اسقاط اجزاء من السياج، قال ناطق بإسم الجيش.

أصيب خمسة فلسطينيين بالرصاص، قالت وزارة الصحة في غزة، بعد اقتراب متظاهرين من الحدود في عدة مناطق.

وتأتي المظاهرات بينما نصب فلسطينيون في غزة خياما بالقرب من الحدود مع اسرائيل قبل اطلاق معسكر احتجاجي لمدة ستة اسابيع تحت انظار الجنود.

نساء فلسطينيات يطيرن طائرات ورق بألوان العلم الفلسطيني خلال مظاهرة قبل يوم الارض، في مدينة خيام واقعة بالقرب من الحدود بين اسرائيل وغزة، 29 مارس 2018 (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

والمظاهرة تتم تحت راية “مسيرة العودة” وتلقى دعم حركة حماس التي تحكم غزة.

وتأتي المظاهرات وسط تصعيد بالتوترات بينما تتهيأ الولايات المتحدة لنقل سفارتها في إسرائيل الى القدس.

وقال المنظمون إن المظاهرات ستكون سلمية ولكن يخشى المسؤولون الإسرائيليون من تصعيد جديد على حدود القطاع.

وفي مقابلة يوم الأربعاء مع صحيفة “يسرائيل هايوم”، حذر رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت أنه “إن يعتقد الفلسطينيين انهم سوف ينظمون مسيرة وسوف يعبرون السياج [الحدودي] وسوف يدخلون اراضينا، انهم مخطئون”.

“جزء كبير من الجيش سيتواجد هناك”، قال ايزنكوت لصحيفة يديعوت احرونوت المنافسة في اليوم ذاته، واضاف ان اكثر من مئة قناص، معظمهم من “وحدات خاصة”، سيتواجدون في المنطقة.

مقتالي الجهاد الإسلامي الفلسطيني خلال تدريب عسكري بالقرب من الحدود مع اسرائيل، شرقي خان يونس، جنوب قطاع غزة، 27 مارس 2018 (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

“إن كان هناك خطر على الحياة، سوف نسمح استخدام النيران الحية”، اعلن. “الأوامر هي استخدام قوة كبيرة”.

وسوف تنطلق التظاهرات يوم الجمعة، عندما يحي الفلسطينيون في انحاء العالم ذكرى يوم الارض، الذي يقام في ذكرى مصادرة الحكومة الإسرائيلية اراضي عربية في الجليل في 30 مارس 1976، والمظاهرات التالية، التي قُتل خلالها 6 عرب اسرائيليين.

ويتزامن أيضا هذا العام مع عشية عيد الفصح العبري.

ويتوقع ان تستمر المظاهرات حتى منتصف شهر مايو، حوالي وقت افتتاح الولايات المتحدة سفارتها الجديدة في القدس.

ومنتصف شهر مايو يتزامن ايضا مع يوم النكبة، حيث فر مئات آلاف الفلسطينيين من منازلهم خلال حرب استقلال اسرائيل عام 1948.

ووفقا للأمم المتحدة، حوالي 1.3 مليون من 1.9 مليون سكان غزة هو من اللاجئين او ابنائهم.

’العودة’

وقال خالد البطش، قائد تنظيم الجهاد الإسلامي الذي شارك في تنظيم المظاهرات، أن الخيام سوف تنصب ببعد حوالي 500 متر عن الحدود، بمحاذاة المنطقة العازلة بين غزة واسرائيل.

ويتم اقامة منشآت مياه ونشر طواقم طبية كي يتمكن الاشخاص بالبقاء لفترات مطولة.

وقال المنظمون أن عشرات آلاف الأشخاص سوف يشاركون في مظاهرة يوم الجمعة، ولكن من غير الواضح كيف تم التوصل الى هذا التقدير.

وقال البطش لوكالة فرانس برس: “نحن خرجنا قبل 70 سنة واليوم قررنا العودة الجماعية لبلادنا”.

ولكن قال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل انه بينما قد يقوم المتظاهرين باختراق الحدود، لا يوجد تخطيط لذلك.

وقال مسؤولون في حركة حماس انهم سوف يراقبون المنطقة حول الخيام لمنع المتظاهرين من الإقتراب من الحدود، على الأقل في الأيام الأولى من المظاهرات.

وتم اقامة خمسة مواقع خيام مركزية، تمتد على طول القطاع الساحلي ابتداء من منطقة معبر ايريز الحدودي في المال وحتى رفح في اقصى الجنوب، بالقرب من مصر.

وفي يوم الخميس، أقيمت حوالي 20 خيمة عائلية بالقرب من ايريز، بالإضافة الى خيمتين جماعيتين للعروض، بما يشمل عروض دبكة.

ويضم كل مخيم من هذه المخيمات الخمسة خيمتان كبيرتان ذات اللون الأبيض احداها للنساء والأطفال مزودتان بالفراش والاغطية الى جانب نحو مئة خيمة صغيرة .

فلسطينيون بالقرب من الحدود بين غزة واسرائيل في صواحي خان يونس في جنوب قطاع غزة، 28 مارس 2018 (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وأقام المنظمون 30 مرحاضا وحمامات في كل مخيم وزودت كل مخيم بمولد كهربائي كبير وخزانات مياه للشرب والغسيل، كما جهزت غرفة للدفاع المدني والاطفائية وخيمة مخصصة للفريق الطبي واخرى لتقديم الخدمات والطعام.

كما ستقوم الهيئة العليا بتوزيع 250 الف وجبة طعام على المشاركين.

إسرائيل تعلن أنها جاهزة

وفي المقابل، حذر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الفلسطينيين أن أي شخص يتعاون مع حماس في مظاهرتها الضخمة المخططة سوف يحظر من دخول اسرائيل الى الابد. واتهم حماس بتصعيد التوترات عبر تقديم خدمات للسكان مقابل المشاركة في مظاهرة الخيام.

“الفلسطينيين من غزة لا يأتون طوعا لمواجهة قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود. جميعهم عملاء حماس وعائلاتهم المجبرين على القدوم – رحلات حافلات، انترنت مجاني، حمامات، خيام. قريبا سوف يقيمون حفل موسيقى روك كي يأتي الناس”، قال بمزاح.

“نحن جاهزون، وأنا واثق باننا سنمكن الجماهير الإسرائيلي بالإحتفال بعيد الفصح بهدوء وأمن”، قال ليبرمان، واضاف لاحقا في تغريدة ان “العديد من الجنود” لن يحثلوا على عطل خلال عيد الفصح.

ونادى ليبرمان سكان غزة لرفض المشاركة واطلاق ثورة ضد نظام حماس.

“انتم تعلمون من المسؤول عن اوضاعكم الصعبة”، خاطب سكان غزة. “حاولوا تغيير الامور من الداخل. اي شخص نعرف انه ساعد مبادرات حماس سوف يحظر من دخول اسرائيل، لن يتمكن من القيام بنشاطات تجارية هنا، لا شيء”.

ساهمت وكالة فرانس برس ومايكل باخنر في اعداد هذا التقرير.