بينما يبدو أن الأزمة السياسية في لبنان لن تتراجع قريبا، قال مسؤولون إسرائيليون يوم الأربعاء إنهم طلبوا من الشركاء في المجتمع الدولي أن يشترطوا أي مساعدة للبنان على بذل الجهود للتخلص من الأسلحة المتقدمة هناك.

وقال مسؤول كبير تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “في محادثات سرية مع عواصم مختلفة أوضحنا أن أي مساعدات تهدف إلى ضمان استقرار لبنان يجب أن تكون مشروطة بأن تتعامل لبنان مع صواريخ حزب الله الدقيقة الموجهة. أي شيء أقل من ذلك سيكون مشكلة، من ناحيتنا”.

وأمرت وزارة الخارجية الدبلوماسيين الإسرائيليين “في جميع البلدان ذات الصلة”، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بالتأكيد على الحاجة إلى وقف تقديم المساعدات إلى لبنان طالما أن تنظيم حزب الله المدعوم من إيران لا يتوقف عن تطوير قدراته العسكرية التي يمكن أن تستهدف اسرائيل، أضاف المسؤول.

وقال المسؤول إنه تم توصيل الرسائل إلى شركاء إسرائيل حتى قبل اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في لبنان.

وأكد المسؤول أن إسرائيل حريصة على عدم الانخراط في السياسة اللبنانية الداخلية، مشيرا إلى أن أي تصريحات من المسؤولين الإسرائيليين يمكن أن يكون لها آثار سلبية.

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري خلال إدلائه ببيان للأمة في بيروت، لبنان، 29 أكتوبر، 2019. (AP/Hassan Ammar)

حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع مرارا من أن إيران تسعى إلى وضع صواريخ في جميع أنحاء المنطقة لتتمكن من ضرب إسرائيل وغيرها من المناطق.

وقال: “تبتغي إيران الاتخاذ من الأراضي الإيرانية والعراقية والسورية واللبنانية واليمنية قاعدة للاعتداء على إسرائيل، سواء من خلال الصواريخ الإحصائية أو الصواريخ الدقيقة”، مستخدما العبارة التي تشير الى الصواريخ غير الدقيقة، “ما يشكل خطرا كبيرا جدا”.

ويوم الثلاثاء، استقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، بعد عدة أيام من اندلاع موجة من المظاهرات في البلاد، حيث احتج المواطنون على ارتفاع تكلفة المعيشة واتهموا الحكومة بالفساد على نطاق واسع.

وقام أنصار حزب الله بأعمال شغب في بيروت فورا بعد استقالة الحريري.

وشكلت اعمال شغب عناصر حزب الله نقطة تحول عنيفة في احتجاجات لبنان، التي دعت إلى استقالة الحكومة والإطاحة بالطبقة السياسية التي تهيمن على البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975-1990. وتسيطر الفصائل المتحالفة مع حزب الله على الحكومة.