أعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان أن الصندوق الوطني الفلسطيني هو “منظمة ارهابية” الخميس، متهما الصندوق التابع للسلطة الفلسطينية بتوفير “دعم هائل للإرهابيين” وتحويل “عشرات ملايين الشواقل” شهريا للأسرى الامنيين الفلسطينيين وعائلاتهم.

“لدى الصندوق دور مركزي في الدعم المالي للعملاء الإرهابيين الفلسطينيين المسجونين في اسرائيل، وهو يستخدم كأهم مسلك لتحويل الأموال”، قال ليبرمان في بيان.

ويفترض أن الصندوق الوطني الفلسطيني يحتوي على مليارات الدولارات من مانحين أثرياء عرب وارباح من عدة استثمارات. ويدير الصندوق رمزي الياس يوسف خوري، عضو رفيع في السلطة الفلسطينية.

ولا يوجد شفافية او رقابة كبيرة على ادارة أو استخدام الصندوق، الذي يقع تحت سيطرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس – ما يمنحه الكثير من نفوذ وقوة.

ووفقا لبيان حقائق اصدرته السفارة الفلسطينية في ايطاليا، “مدخول الصندوق يأتي من تبرعات من قبل حكومات وشعوب عربية، التي كانت كبيرة في الماضي”.

ومن أجل الإعلان عن الصندوق كمنظمة ارهابية، استخدم ليبرمان قانون “الحرب ضد الإرهاب” الإسرائيلي من عام 2016.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يصل إلى جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 6 مارس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يصل إلى جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 6 مارس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال وزير الدفاع أن اسرائيل سوف تتخذ الخطوات الضرورية لمصادرة “اموال وأملاك” الصندوق من اجل منع “دعم الإرهاب”.

ويدعم الصندوق الوطني الفلسطيني عائلات معتدين قُتلوا خلال تنفيذ هجمات واسرى فلسطينيين أمنيين في السجون الإسرائيلية. والمبلغ الذي تحصل عليه العائلة يرتفع مع طول فترة السجن.

وقادة السلطة الفلسطينية صريحون بسياسية توفير الأجور وخدمات أخرى للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ومن ضمنهم المدانين في محاكم مدنية بتهم القتل والارهاب، بالإضافة الى عائلاتهم في حال مصرعهم اثناء تنفيذ هجمات.

وبحسب القانون الفلسطيني، تقدم رام الله حوالي 170 مليون دولار سنويا للاسى وعائلات المعتدين. ووفقا لمعهد الأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط (ميمري)، تتراوح الاجور بين 1,500 شيكل في الشهر لمدة ثلاث سنوات، وحتى 3,120 شيكل لمدة ثلاثين عاما او اكثر. وهناك زيادة حوالي 280 شيقل للمعتدين المنحدرين من القدس، وحوالي 470 للمعتدين العرب من اسرائيل.

وتم طرح مسألة دعم السلطة الفلسطينية للمعتدين أو عائلاتهم في الكونغرس الأمريكي ايضا مؤخرا. واقترح السناتور الأمريكي ليندزي غراهام مشروع قانون في الشهر الماضي لوقف تمويل السلطة الفلسطينية بسبب ذلك.

وتم تقديم مشروع القانون، المعروف باسم قانون تايلور فورس، في العام الماضي من قبل غراهام والسناتورين الجمهوريان دان كوتس وروي بلانت. وتم تحويله الى لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حينها، ولكن لم يتم تقديمه للتصويت.

وتم تسمية المشروع على اسم الجندي الامريكي السابق تايلور فورس، الذي قُتل في هجوم طعن نفذه فلسطيني في مارس 2016 اثناء زيارة الى تل ابيب. وكان فورس طالب ماجستير في جامعة فاندربيت وكان خلال رحلة مع طلاب اخرين ضمن برنامج لدراسة ريادة الاعمال العالمية.

السائح الامريكي تايلور فورس الذي قُتل في 9 مارس 2016 في هجوم في تل ابيب (Facebook)

السائح الامريكي تايلور فورس الذي قُتل في 9 مارس 2016 في هجوم في تل ابيب (Facebook)

“لماذا تدفع السلطة الفلسطينية لشباب فلسطينيين من أجل تنفيذ اعمال ارهابية ضد امريكيين ابرياء مثل تايلور فورس أو الإسرائيليين؟ على الفلسطينيين الإختيار – هل يدينوا هذه الاعمال الفظيعة ام يكافئونها؟” قال.

وفي أواخر العام الماضي، جمد قسم التطوير الدولي في الحكومة البريطانية جزء من مساعداته للسلطة الفلسطينية بسبب مخاوف من استخدام المساعدات من أجل تمويل أجور لأسرى فلسطينيين مدانين.

وفي سبتمبر 2016، اعترفت الحكومة الألمانية للمرة الأولى بأن السلطة الفلسطينية على الأرجح توفر الدعم المالي لمعتدين وعائلاتهم، وتعهدت التحقيق في المسألة.

وكما ورد في تقرير تايمز أوف اسرائيل، ردت وزارة الخارجية في برلين على طلبات متكررة للتعليق من قبل عضو كنيست في المعارضة بالاعتراف بأن الأموال للشهداء والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بسبب مخالفات امنية لا تأتي فقط من منظمة التحرير الفلسطينية، بل أيضا تمول جزئيا من قبل ميزانية السلطة الفلسطينية.

وتدعم المانيا السلطة الفلسطينية بحوالي 160 مليون يورو سنويا، ولكنها تؤكد ان الأموال تخصص فقط لتطوير مشاريع محددة وليس ل”أجور” الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية او اقرباء المعتدين المقتولين.