صادقت الهيئة المسؤولة عن المصادقة على البناء في مستوطنات الضفة الغربية في وزارة الدفاع على 1,300 وحدة سكنية في الضفة الغربية يوم الاربعاء، في اسبوع شهد الموافقة على اكثر من 2,600 منزلا جديدا.

وتشمل المخططات التي حصلت على موافقة اخيرة للبناء من قبل لجنة التخطيط العليا التابعة للإدارة المدنية مشاريع لسكان بؤر ميغرون (86 وحدة) وعامونا (102 وحدة) الاستيطانية غير القانونية.

وتم هدم البؤرتين في سبتمبر 2012 وفبراير 2017، على التوالي، بعد قرار محكمة العدل العليا انها مبنية على اراضي فلسطينية خاصة.

وزارة الدفاع تقوم بتفكيك بؤرة عامونا الإستيطانية في وسط الضفة الغربية، 6 فبراير، 2017. (Courtesy Amona Council)

وزارة الدفاع تقوم بتفكيك بؤرة عامونا الإستيطانية في وسط الضفة الغربية، 6 فبراير، 2017. (Courtesy Amona Council)

واشارت جمعية السلام الان خاصة الى هذه المصادقات في بيان صدر يوم الاربعاء دان حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. “الحكومة توصل رسالة واضحة للمستوطنين: يمكنكم البناء بشكل غير قانوني وسرقة الاراضي الفلسطينية الخاصة وسوف نهتم بتوفير التعويض الملائم. نتنياهو قرر خدمة المستوطنين فقط، وتبا لسيادة القانون، مستقبل اسرائيل واحتمالات السلام”.

وتشمل 1,232 الوحدات السكنية التي دفعتها لجنة الادارة المدنية يوم الاربعاء 459 منازل في معاليه ادوميم.

وبينما حصلت الخطة على يسمى ب”تثبيت” – عادة الموافقة الاخيرة الضرورية قبل بدء البناء – يتطلب حجم المستوطنة مرور الخطة بمرحلة اضافية حيث يتم تسويق المنازل من قبل وزارة الاسكان لمقاولين خاصين يكونوا مسؤولين عن تنفيذ البناء.

ولكن بالرغم من دفع حكومة نتنياهو مخططات لحوالي 1,300 منزلا في مستوطنات لليوم الثاني على التوالي، عقد قادة مستوطنين مؤتمر صحفي امام منزله في القدس يوم الاربعاء، مطالبين بتحسين البنية التحتية في الضفة الغربية ومنع الهجمات المستقبلية.

قادة مستوطنين واعضاء عائلات ثكلى خلال مؤتمر صحفي امام منزل رئيس الوزراء في القدس، 18 اكتوبر 2017 (Miri Tzachi)

قادة مستوطنين واعضاء عائلات ثكلى خلال مؤتمر صحفي امام منزل رئيس الوزراء في القدس، 18 اكتوبر 2017 (Miri Tzachi)

وانضم الى اربعة رؤساء مجالس محلية استيطانية افراد عائلات ثكلى فقدت اقرباء في هجمات وقعت في شوارع الضفة الغربية.

مهددين اجراء اعتصام ام منزل رئيس الوزراء في الاسبوعين القادمين في حال عدم تخصيص اموال فورا لما تطرقوا اليه ك”احتياجات امنية”، نادى افراد العائلات الثكلى وقادة المستوطنين خاصة الى وضع كاميرات في شوارع الضفة الغربية، اضافة اعمدة هواتف خليوية لتحسين الارسال للمستوطنين اللذين قد يضطرون طلب النجدة، وبناء شوارع التفافية حول البلدات الفلسطينية والمستوطنان من اجل تمكين الطرفين تجنب بعضهم البعض.

وقالت هداس مزراحي، التي قُتل زوجها في هجوم اطلاق نار بالقرب من الخليل بينما كان بطريقه للاحتفال بعيد الفصح في ابريل 2-14، ان المعتدي اعترف خلال محاكمته بأنه “سعى تحديدا لتنفيذ الهجوم في مكان بدون ارسال خليوي”.

“وصلنا الى مكان عدم ثقة شديدة بحكومتنا. قبل عامين، وعدونا بتحسين الامن، ومنذ ذلك الحين، وقعت المزيد من الهجمات ولم يتغير اي شيء”، قال رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان.

وفي يوم الثلاثاء، اكد مسؤول في مكتب وزير الدفاع افيغادور ليبرمان على نية الوزراء تطبيق رزمة امنية لمستوطني الضفة الغربية خلال ستة الاشهر القادمة بقيمة 3.3 مليار شيكل. ويتوقع ان تشمل الرزمة العديد من المطالب التي ينادي اليها المستوطنين والعائلات الثكلى امام منزل رئيس الوزراء يوم الاربعاء.

وبينما قال دغان انه مسرور بالعلم بأمر الخطة، أكد انه لم يتم تخصيص الاموال لها بعد. “لا يتم ضمان الامن عبر هذه الاعلانات، بل عبر الافعال”، قال.

“إن لا نرى تغيير حقيقي خلال اسبوع او اثنين، سوف اعود هنا [للاحتجاج] مع اولادي لان هذه الطريقة الوحيدة لمنع الهجوم القادم. انا الان اربي خمسة اطفال لوحدي ولا يجب ان يمر اي شخص اخر بما مريت به”، قالت مزراحي، ممثلة العائلات الثكلى الحاضرة.

ولكن أكد ليبرمان ان هذه التحسينات للبنية التحتية تستغرق وقتا. ومتحدثا مع صحفيين يوم الخميس في موقع بناء مستوطنة عميخاي الجديدة للسكان الذين تم اخلائهم من بؤرة عامونا، أكد وزير الدفاع ان مكتبه بعمل على جمع الاموال اللازمة لمشروع الامن في الضفة الغربية.

“هذه الامور لا تتم بيوم وليلة، ولكن هذه الرزمة الامنية هي اول رزمة شاملة تماما تتعامل مع احتياجات متعددة لسكان يهودا والسامرة”، قال ليبرمان، متطرقا الى الضفة الغربية باسمها التوراتي.

سكان مستوطنة بيت ايل يتظاهرون امام مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 يونيو 2017 (Courtesy)

سكان مستوطنة بيت ايل يتظاهرون امام مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 يونيو 2017 (Courtesy)

وبالإجمالي، صادقت الادارة المدنية على 2,646 وحدة سكنية هذا الاسبوع؛ وتم منح 1,323 منزلا موافقة نهاية للبناء.

ويشمل 1,292 المنازل التي تمت الموافقة عليها يوم الثلاثاء 562 وحدة خارج ما يسمى ب”الكتل الاستيطانية” التي تعدت اسرائيل الحفاظ عليها ضمن اي اتفاق سلام مستقبلي، مع تبادل اراضي متفق عليه مع الفلسطينيين. وتشمل مخططات حصلت على موافقة نهائية في مستوطنات في عمق الضفة الغربية، مثل نوكديم (146 وحدة) ورحليم (97 وحدة). وهذا بالإضافة الى مشاريع في تومر (55 وحدة) ومسكيوت (27 وحدة) الواقعة في غور الاردن.

وتشمل مصادقات يوم الثلاثاء ايضا 17 منزلا مؤقتا لسكان بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية غير القانونية، التي سيتم هدمها في شهر مارس.

وسيتم وضع المنازل خارج مستوطنة الون شفوت في كتلة عتصيون الاستيطانية، جنوب القدس، ولكنها سوف تبقى ثلاث سنوات فقط.

واضافة الى 2,646 الوحدات السكنية التي تقدمت في مراحل التخطيط، هناك 2996 منزلا حصل على موافقة من الادارة المدنية ليتم تسويقها للبيع في بيت ايل، وبهذا تم تطبيق تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للسكان الذين تم اخلائهم من بؤرة اولبانا غير القانونية في المستوطنة، التي تم هدمها عام 2012.

وفي يوم الاثنين، منحت هيئة منفصلة تابعة لوزارة الدفاع، لجنة الترخيص في الادارة المدنية – تصاريح بناء ل31 وحدة سكنية في المستوطنة اليهودية في الخليل.

وهذه المرة الاولى منذ 15 عاما التي يتم فيها الموافقة على بناء اسرائيلي في المدينة المتوترة، والخطوة تعتبر رد اسرائيلي على قرار اليونسكو الاخير تصنيف البلدة القديمة في الخليل مرقع تراث فلسطيني مهدد.

مستوطنون يهود يقفون على سطح مبنى بعد إقتحامهم لمنزلين وسط الخليل، 21 يناير، 2016. (AFP/Hazem Bader)

مستوطنون يهود يقفون على سطح مبنى بعد إقتحامهم لمنزلين وسط الخليل، 21 يناير، 2016. (AFP/Hazem Bader)

ومع ذلك، يتوقع ان تقدم بلدية الخليل الفلسطينية التماس ضد القرار في الاسابيع القادمة، وتدعي ان لديها مكانة مستأجر محمي في الارض المخصصة للبناء.

ويقول مسؤولون في وزارة الدفاع ان حوالي 12,000 وحدة سكنية سوف تحظى بموافقات في عدة مراحل مصادقة هذا العام، اربعة اضعاف العدد في عام 2016.

وردا على تقدم مخططات البناء في المستوطنات يوم الثلاثاء، نادى الاتحاد الاوروبي اسرائيل لإعادة النظر في المسألة.

“الاتحاد الاوروبي طلب توضيحات من السلطات الإسرائيلية واوضح توقعه منها اعادة النظر في هذه القرارات، التي تضر المبادرات الجارية من اجل مفاوضات سلام حقيقية”، ورد في بيان صادر عن الاتحاد الاوروبي.

وعبر الاتحاد القلق خاصة اتجاه المخططات للبناء في الخليل وبدء الاعمال التجهيزية للبناء في حي جفعات هماتوس في القدس الشرقية.

وقال الاتحاد ان البناء في جفعات هماتوس “يهدد بشكل كبير استمرارية وامكانية انشاء دولة فلسطينية مستقبلية”، واضاف انه سوف يستمر بالعمل مع الشركاء الدوليين والاقليميين من اجل احياء الحوار.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اجتماع بينهما في فندق ’بالاس’ على هامش الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر، 2017، نيويورك. (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اجتماع بينهما في فندق ’بالاس’ على هامش الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر، 2017، نيويورك. (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

ودان ناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء المصادقات الاخيرة في مراحل مختلفة على منازل في المستوطنات هذا الاسبوع، قائلا انها تخالف قرارات مجلس الامن الدولي.

“هذه الهجمة الاستيطانية تأتي في الوقت الذي تحاول فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بذل الجهود وخلق الظروف التي تمهد لصنع سلام حقيقي”، قال نبيل ابو ردينة.

ومتحدثا مع تايمز أوف اسرائيل، تكلم مسؤول في البيت الابيض بنبرة هادئة اكثر. “لقد عبر الرئيس ترامب، علنيا وبشكل خاص، عن قلقه بالنسبة للاستيطان ولقد اوضحت الادارة ان النشاطات الاستيطانية بدون تقييد لا تدعم امكانيات السلام”.

“في الوقت ذاته، تعلم الادارة ان المطالب السابقة لوقف الاستيطان لم تساهم بدفع مفاوضات السلام”، قال المسؤول.

وبينما أكد البيت الابيض في الايام الاولى لإدارة ترامب ان المستوطنات ليست “عقبة امام السلام”، طلب الرئيس من رئيس الوزراء خلال زيارة نتنياهو الى واشنطن في شهر فبراير انه يرغب بان “يقيد الاستيطان لفترة” وقال خلال مقابلة مع صحيفة عبرية ان المستوطنات “ليست جيدة للسلام”.