صادق الكنيست نهائيا يوم الاثنين على مشروع قانون يخصم من اموالي السلطة الفلسطينية المبلغ الذي تدفعه رام الله المعتدين المدانين وعائلات الفلسطينيين الذين قُتلوا اثناء تنفيذ هجمات.

ومر القانون بتصويت 87 مقابل 15 صوتا.

وقال داعمو القانون ان التشريع يوصل رسالة الى الفلسطينيين ان دعم المعتدين غير مربح.

“السلطة الفلسطينية تحولت الى مصنع يوظف قاتلي يهود بالأساس ولكن ايضا مسلمين، مسيحيين، دروز، شركس، وغيرهم، بما يشمل السياح”، قال احد رعاة القانون عضو الكنيست آفي ديختر (ليكود)، الذي يقود لجنة الشؤون الخارجية والدفاع القوية في الكنيست.

وقال ان القانون يهدف لتوصيل (رسالة اخلاقية ومبدئية” بأن اسرائيل لن تساعد في ارسال الاموال للمعتدين، وايضا لجعل السلطة الفلسطينية تعيد التفكير بسياسة “تشجيع الارهاب”.

رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، آفي ديختر، يترأس جلسة للجنة في الكنيست، 30 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقال عضو الكنيست من حزب يش عتيد العيزر شتيرن، وهو ايضا من رعاة القانون، ان التشريع الأمريكي المشابه، قانون تايلور فورس، ادى الى المشروع الإسرائيلي.

“علينا وقف المحفز المالي الذي توفره السلطة الفلسطينية للإرهابيين، محفز يشجع الاخرين على ارتكاب الارهاب”، قال شتيرن. “كل شاب فلسطيني سوف يدرك ان اختيار طريق الارهاب غير مربح”.

وينص القانون على خصم دفعات السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين واقربائهم، بالإضافة الى عائلات المعتدين المقتولين، من عائدات الضرائب التي تحولها اسرائيل سنويا الى السلطة. ويتم تحويل الاموال المخصومة الى صندوق يهدف لمساعدة ضحايا الهجمات.

أعضاء لجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع يصوتون لصالح مشروع قانون ينص على اقتطاع أموال السلطة الفلسطينية بمقدار المبلغ الذي تدفعه رام الله للأسرى الأمنيين، 11 يونيو، 2018. (Courtesy)

وفي الاسبوع الماضي، صادقت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع على التصويت البرلماني النهائي على المشروع، رافضة بذلك طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منح مجلس الامن الإسرائيلي القرار الاخير حول “تعليق” الدفعات، ما يمنح الوزراء قدرة الانسحاب من ذلك.

وفي تحد واضح، رفض المشرعين الطلب، وقرروا بدلا عن ذلك المتابعة بالتصويت البرلماني حول النسخة الاصلية للقانون.

عقدت جامعة فاندربيلت خدمة تذكارية في الحرم الجامعي لتايلور فورس، أعلاه، في 18 مارس 2016. (Facebook)

وفي اعلان عن الدعم الواسع للنسخة الاشد للمشروع، دان مشرعين من الائتلاف والمعارضة طلب الحكومة لقدرة تجاوز الاجراء، قائلين ان بند كهذا في المشروع يلغي فائدته.

وبحسب القانون الحالي، المبني على اتفاقية أوسلو التي وقعت عام 1994 والتي أدت الى قيام السلطة الفلسطينية ونظام التمويل الإسرائيلي، لدى وزير المالية القدرة بتجميد الأموال.

ويهدف الاجراء الى تقليص مئات ملايين الشواقل من عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية.

وبحسب وزارة الدفاع، دفعت السلطة الفلسطينية عام 2017 مبلغ 787 مليون شيقل لما يسمى بـ”صندوق عائلات الشهداء”، و550 مليون شيقل لنادي الأسير الفلسطيني – حوالي 7% من اجمالي ميزانيتها.

ويحصل أسرى فلسطينيون يقضون محكوميتهم التي تتراوح بين 20-30 عاما في السجون الإسرائيلية لتنفيذهم هجمات أجر شهري مدى الحياة يصل 10,000 شيقل، أفادت وزارة الدفاع، مشيرة الى معطيات السلطة الفلسطينية. والأسرى الذين يقضون فترة تتراوح بين 3-5 سنوات في يحصلون على أجر شهري يصل 2000 شيكل. ويحصل الأسرى المتزوجين، ولديهم اطفال، يسكنون في القدس، أو لديهم جنسية اسرائيلية على دفعات إضافية.

ونشرت وزارة الدفاع في الشهر الماضي معطيات تدعي أن بعض منفذي الهجمات الذين قتلوا إسرائيليون سوف يحصلون على اكثر من 10 مليون شيقل خلال فترة حياتهم من السلطة الفلسطينية.

فلسطينيون يرفعون صور أقربائهم في السجون الإسرائيلية خلال مظاهرة أحيوا فيها ’يوم الأسير’ وطالبوا خلالها بإطلاق سراحهم في مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، 17 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / JAAFAR ASHTIYEH)

وقد حذر منتقدو المشروع الحالي من تأديته الى افلاس السلطة الفلسطينية وانهيارها.

وبحسب الاتفاق الاقتصادي الذي وقع عام 1994، تحول اسرائيل الى السلطة الفلسطينية عشرات ملايين الدولارات من الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات المتجهة للأسواق الفلسطينية والتي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية.

وقد رفضت السلطة الفلسطينية وقف دفعاتها للأسرى الفلسطينيين.

وفي يونيو 2017، ادعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في خطاب قرأه مستشاره للشؤون الخارجية نبيل شعث، ان “الدفعات لدعم العائلات هي مسؤولية اجتماعية للعناية بالأبرياء المتأثرين من سجن او قتل اقربائهم”.

“بصراحة وصف اسرانا السياسيين بإرهابيين هو خطاب عنصري. انهم، بالفعل، ضحايا الإحتلال، وليس خالقي الإحتلال”، قال عباس.