شجبت القدس يوم الثلاثاء تقرير منظمة العفو الدولية يتهم إسرائيل بإرتكاب جرائم حرب خلال حرب الصيف في غزة، قائلة أن جسم المراقبة إستخدم مصادر غير نزيهة، وركز على أضرار الفلسطينيين المادية بدلا عن إستهداف حماس للمدنيين الإسرائيليين.

قالت وزارة الخارجية بتصريح أن منظمة حقوق الإنسان الدولية اصدرت “وصف الخارج عن السياق للأحداث، مع الإعتماد المكثف على شهادات ’عمال بالحقل’ محليين مجهولين، الذين لا تتم تسميهم ولا يتم البحث بمصداقيتهم”.

اتهمت منظمة العفو الدولية مساء يوم الإثنين الجيش الإسرائيلي بإرتكاب جرائم حرب خلال هجومه الأخير على قطاع غزة الصيف الفائت، مطالبة بإجراء تحقيق دولي في هذه الإتهامات. وبالأخص، ورد أن تدمير الجيش الإسرائيلي في الأيام الأربعة الأخيرة من العملية أربعة مبان يتألف كل منها من عدة طبقات، يشكل إنتهاكا للقانون الدولي الإنساني، وفقا للتقرير.

ولكن قالت الوزارة أن التقرير “يختار التركيز على الخسائر المادية للمدنيين الفلسطينيين، بدلا عن التحقيق بالقصف المنهجي والمعتمد للمدنيين الإسرائيليين من قبل ما يعتبره العالم تنظيم جهادي إرهابي”.

وأشارت وزارة الخارجية إلى تناقضات ظاهرة في التقرير، الذي ذكر الإجراءات التي اتخذها الجيش لتجنب الخسائر البشرية، ولكنه قام بعدها بإتهامه بإرتكاب جرائم حرب.

إجراءات الوقاية التي إتخذها الجيش تتضمن “إتصالات مسبقة، إسقاط المنشورات، إعلانات للسكان للابتعاد عن المباني، بالإضافة إلى صواريخ “النقرة على السطح” التحذيرية”. وفقا للتصريح.

“هذه الإجراءات غير مسبوقة في الحرب الحديثة، وتقرير منظمة العفو يذكر بوضوح انه لم يقتل أي شخص بالقصفات”، حسب ما أضافت الوزارة.

بالرغم من الإعتراف بالخطوات التي إتخذها الجيش لحماية المدنيين، وجهت منظمة العفو “اتهامات خاطئة حول تصرف الجيش الإسرائيلي” عن طريق التلميح الى أن إسرائيل استهدفت المدنيين وأملاكهم عمدا.

“الجيش الإسرائيلي لا يستهدف المدنيين أو الأملاك المدنية عمدا؛ نشاطاته تتوافق مع القانون الدولي، تقارن مع الأهداف العسكرية، وتعمل بحسب مبدأ التناسب”، قالت الوزارة. واتهمت منظمة العفو بتجاهل حاجة الجيش لإخفاء بعض المعلومات لحماية طرقها لجمع المعلومات الإستخباراتية ومصادرها.

وانتقدت الوزارة المنظمة أيضا لتجاهلها “الأدلة القاطعة” لإستعمال حماس للمباني المدنية في غزة لأهداف عسكرية.

“فشل منظمة العفو اثبات الإستخدام العسكري لهذه المباني لا يدل على عدم هذا الإستخدام”، ورد في التصريح.

مع مناشدة منظمة العفو لقولها انها سوف تحضر تقرير عن مخالفات حماس أيضا، ولكن قالت الوزارة أن عدم الخوض بهذه التحقيقات في الوقت الحالي، بالإضافة الى الملاحظات الاستفزازية الصادرة عن موظفي المنظمة يثيرون الشكوك “بقدرة منظمة العفو بإتخاذ دور بناء بتغطية هذه المسألة”.

أطلق الجيش الإسرائيلي سلسلة تحقيقيا إجرامية بعدة أحداث جرت في الحرب، من ضمنها قصف مدرسة تابعة للأمم المتحدة، حيث قال عاملي الإغاثة أنه قتل 15 شخصا، والقصف على الشاطئ حيث قتل أربعة أطفال.

قتل أكثر من 2,100 فلسطيني خلال الحرب في غزة، وفقا لوزارة الصحة في غزة التابعة لحماس. وتزعم إسرائيل أن نصفهم مقاتلين؛ مسؤولون في غزة يقولون أكثرهم من المدنيين.

قتل 73 شخصا في الطرف الإسرائيلي، من ضمنهم 66 جندي، العديد من الضحايا الإسرائيليين قتلوا بسبب القصف العشوائي لبلدات ومدن إسرائيلية.