سمحت إسرائيل لـ 46 رياضي بالخروج من غزة إلى الضفة الغربية للمشاركة في ماراثون فلسطين يوم الجمعة، مخففة سياسة فصلها الصارم بين الأراضي الفلسطينية.

طلبت اللجنة الأولمبية الفلسطينية تصاريح دخول لـ 55 عدائين للمشاركة بالماراثون السنوي الثالث الذي سيعقد في بيت لحم، رفض تسعة منهم من قبل منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية، أفاد ضابط التنسيق الفلسطيني. أحد العدائين اللذين منحوا إذنا بالدخول هو نادر المصري، عداء أول الذي رفض دخوله في الماضي، واستأنف إلى المحكمة العليا الإسرائيلية من خلال “غيشا”، منظمة غير حكومية إسرائيلية تعمل على حرية حركة الفلسطينيين.

في عام 2014، لم يسمح لأي من سكان غزة بدخول الضفة الغربية للمشاركة في سباق الماراثون، الذي وصف أيضا على أنه احتجاج في صالح حرية حركة الفلسطينيين. عملت إسرائيل بعزل قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس عن الضفة الغربية منذ استيلاءها بالقوة على القطاع الساحلي في صيف عام 2007، سياسة خضعت للتخفيف في الأشهر الأخيرة من خلال السماح للمقيمين وللمنتجات الزراعية بمغادرة القطاع.

جبريل ِرجوب، رئيس رابطة كرة القدم الفلسطينية، دفع إلى إزالة إسرائيل من الإتحاد الأوروبي لكرة القدم لتضييقها على حرية رياضيي غزة في الحركة. يوم الأربعاء، حذر رئيس الإتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني رئيس رابطة كرة القدم إسرائيل آفي لوزون، بأن جهود رجوب ‘خطيرة’ ويمكن أن تكتسب دعم دولي، أفاد موقع “واي نت” الإخباري الإسرائيلي.

في بيان صحفي صدر يوم الخميس، أكدت غيشا أن ضغط رجوب الدبلوماسي، إلى جانب محكمة الإستئناف الخاصة – حيث طلب فيها قضاة السلطات الإسرائيلية في النظر في السماح لرياضيي غزة بالمشاركة – أحدثت تغيير في السياسة الإسرائيلية. شهرين قبل ذلك، استبدل منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية قائمة تقييداته للمجالات الرياضية وصنف الرياضيين المؤهلين بطلب تصاريح مع وضع قاعدة عامة تتيح الفرصة لجميع أعضاء الفرق الوطنية للعبور من غزة إلى الضفة الغربية، والسفر الى الخارج.

ولكن لم تطبق هذه السياسة بإستمرار، ذكرت جيشا. في وقت سابق من هذا الشهر، لم يسمح لفريق كرة القدم الشاطئ الفلسطيني بمغادرة غزة للمشاركة في بطولة التأهيل في قطر. “بإعتبار أن إسرائيل سبق واعترفت بضرورة السماح لرياضيي المنتخب الوطني للسفر لتحقيق إمكاناتهم، ينبغي أن تسعى جاهدة لتطبيق هذا الإعتراف بإستمرار أكثر”، كتبت جيشا.

“لقد أدركت إسرائيل أنها لا يمكنها منع الرياضيين اللذين لا يملكون أية ملفات أمنية من المشاركة في ذلك حدث”، واصلت المنظمة. “لقد أدركت أيضا أن لا هدف من تطبيق علاقاتها مع السلطة الفلسطينية على ظهور المواطنين الخيرين”.

لم يستجب منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية على الفور على طلب للتعليق.