تستعد إسرائيل لإغلاق على الصعيد الوطني في الفترة التي تسبق عطلة عيد الفصح، وفقا لتقارير متعددة، مع توقع موافقة الوزراء على الإجراء ليلة الاثنين بعد أن عارض أعضاء الحكومة اليهود المتشددون تطبيق القيود فقط على المدن الحريدية.

وسيبدأ سريان الاغلاق عند الساعة الرابعة بعد ظهر الثلاثاء، وسيبقى ساري المفعول حتى صباح الجمعة. بالإضافة إلى ذلك، قد يتم الإعلان عن حظر التجول عشية عيد الفصح، مما يحظر الحركة خارج المنازل تماما مساء الأربعاء.

وتم إلغاء الاجتماع الوزاري المقرر عقده بعد ظهر يوم الاثنين، والذي كان من المقرر خلاله الموافقة على إجراءات لإغلاق ثماني مدن، قبل وقت قصير من بدء الاجتماع. وبدلا من ذلك، سيجتمع الوزراء عن بعد مساء اإاثنين، حيث من المتوقع أن يوافقوا على تعليمات الطوارئ الجديدة التي ستطبق على الصعيد الوطني.

وتم توسيع الإغلاق ليشمل كامل البلاد، بدلا من عدد محدد من المدن، بعد أن اعترض الوزراء اليهود المتشددون – رئيس حزب “يهدوت هتوراة” يعقوب ليتسمان ورئيس “شاس” أرييه درعي – على القيود التي يتم تطبيقها بمعظمها في المناطق الحريدية.

زعيم حزب “شاس” أرييه درعي (يسار)، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) ووزير الصحة يعقوب ليتسمان في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء، القدس، 20 ديسمبر 2015. (Yonatan Sindel / Flash90)

ووفقا لتقارير إعلامية عبرية متعددة، سيمنع الإغلاق معظم الإسرائيليين من مغادرة الحدود البلدية لمدنهم، على الرغم من أنه سيُسمح لهم بشراء الاغراض الأساسية داخل حدود مدنهم أو مناطقهم داخل المدن.

ورفض متحدث بإسم مكتب رئيس الوزراء التعليق على التقارير، ولم يؤكد أو ينفي ما إذا كان يتم النظر في إغلاق البلاد أو لماذا تأخر الاجتماع الوزاري.

وقال درعي يوم الأحد إن الحكومة تدرس فرض حظر عام على جميع انحاء إسرائيل قبل عطلة عيد الفصح.

وصرح درعي، وزير الداخلية، للقناة 12 أن الإغلاق المحتمل على مستوى البلاد يهدف إلى منع الأسر الممتدة من التجمع ليل الأربعاء بمناسبة عيد الفصح، عشية العيد الذي يستمر سبعة أيام، والذي يتم الاحتفال به تقليديا في مجموعات كبيرة.

ودعا درعي الإسرائيليين إلى الاستعداد للإغلاق المحتمل، وقال إن أي شخص يقود ذلك المساء يمكن أن توقفه الشرطة.

وفي حديثه صباح الإثنين، قال نائب مدير وزارة الصحة إيتامار غروتو إن الإغلاق مرجح.

وقال لإذاعة الجيش: “هل سيكون هناك إغلاق كامل في ليلة الفصح؟ كما يبدو الآن، الجواب هو نعم. سيكون هناك تطبيق شديد في هذا الصدد حتى يتمكن الجميع من [الاحتفال بالعيد] مع أسرهم فقط”.

وفي وقت سابق من يوم الإثنين، ورد أن الوزراء كانوا يستعدون لإتخاذ قرار حول فرض إغلاق أكثر إحكاما على ثماني مدن فقط و15 حيا يهوديا متشددا في القدس لوقف تفشي الفيروس.

والمدن التي كان من المقرر ان يشملها القرار هي إلعاد، مجدال هعيمق، بيتار عيليت، أشكلون، طبريا، أور يهودا، موديعين عيليت، ومناطق من بيت شيمش.

وأحياء القدس التي كان سيتم إغلاقها هي هار نوف، بايت فغان، غيفعات مردخاي، رمات شلومو، سانهدريا، شموئيل هنافي، بيت يسرائيل، مئة شعاريم، غئولا، بوخاريم، زيخرون موشيه، راموت، مكور باروخ، غيفعات شاؤول وكريات موشيه.

كما كان من المتوقع أن يوافق الوزراء على تمديد إغلاق بني براك – الذي بدأ يوم الجمعة بعد أن سجلت البلدة اليهودية المتشددة واحدة من أكبر حالات تفشي الفيروس في إسرائيل – لمدة أسبوع آخر.

وبالإضافة إلى بني براك، جميع المدن والأحياء لديها عدد كبير من السكان اليهود المتشددين.

والإجراءات تحظر الإسرائيليين من الابتعاد عن منازلهم لمسافة تبعد أكثر من 100 متر باستثناء المهام الأساسية.

عناصر في الشرطة الإسرائيلية تقوم بفحص المركبات عند حاجز في مدينة بني براك ذات الغالبية اليهودية، بالقرب من تل أبيب، 3 أبريل، 2020.(Jack Guez/AFP)

وتبنت الحكومة في وقت مبكر من يوم الاثنين قرارات للسماح للحكومة بإغلاق مدن وأحياء في جميع أنحاء إسرائيل والضفة الغربية.

وأذن المجلس الوزراء، الذي اجتمع عبر الهاتف، للجنة وزارية بإعلان مناطق مختلفة في إسرائيل ذات معدلات إصابة عالية على أنها “مناطق محظورة”، ومنح الصلاحيات نفسها لقائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

ولم يذكر بيان مجلس الوزراء الصادر بعد منتصف ليل الأحد من سيكون أعضاء اللجنة.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، تم إدراج مدينتين، مغدال هعيمك وأور يهودا في القائمة تلبية لطلب وزير الصحة يعقوب ليتسمان ووزير الداخلية أرييه درعي، اللذين أصرا على أن لا يتم فقط إغلاق المناطق التي تضم عددا كبيرا من السكان الحريديم. وورد أن الوزيرين أعربا عن معارضة لفرض المزيد من القيود على الأحياء اليهودية المتشددة.

وتسبب فيروس كورونا بوفاة 53 شخصا على الأقل في إسرائيل حتى بعد ظهر يوم الاثنين، مع تأكيد اصابة أكثر من 8400 شخص بالفيروس.