أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الآخرين يوم الاثنين عن تخفيف كبير لقيود التباعد الاجتماعي التي تهدف إلى احتواء تفشي فيروس كورونا، ورفع القيود المفروضة على الحركة والنشاط الاقتصادي.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في مكتبه بالقدس: “حققنا نجاحا كبيرا في احتواء الفيروس”، مشيرا إلى انخفاض معدل الإصابات الجديدة والعدد المتزايد بسرعة من الأشخاص الذين يتعافون، في حين أشار إلى أن “كل وفاة خسارة كبيرة”.

ونسب رئيس الوزراء نجاح إسرائيل ضد الفيروس إلى الخطوات المبكرة التي اتخذتها الحكومة، بما في ذلك إغلاق الحدود وفرض إرشادات للتباعد الاجتماعي والتتبع الرقمي. وبمقارنة إسرائيل بالدول الأخرى ذات الحجم المماثل التي شهدت أعدادا أكبر بكثير من الوفيات، دافع نتنياهو عن شدة إجراءات التباعد الاجتماعي التي اتخذتها الحكومة، وقال إنها تبرر ثمنها الاقتصادي المدمر.

كما سلط الضوء على جهود العاملين في مجال الصحة والتزام الجمهور بتوجيهات الحكومة.

ومن بين القيود التي قال نتنياهو أنه سيتم رفعها هو حظر الابتعاد اكثر من 100 متر من المنزل لأنشطة تعتبر غير ضرورية.

وقال: “أعلم أنكم تنتظرون هذا منذ فترة”.

وسيُسمح مرة أخرى بزيارة أفراد الأسرة المباشرين، بما في ذلك زيارة الأجداد، لأول مرة منذ ستة أسابيع. لكنه قال إنه ينبغي الحفاظ على التباعد الاجتماعي عند زيارة الأقارب المسنين، بدون عناق أو قبلات.

أطفال إسرائيليون يزورون أجدادهم في مدينة كفار يونا، 21 أبريل 2020. (Chen Leopold / Flash90)

وعلى الفور، سيتم السماح بتجمعات تصل إلى 20 شخصا في مناطق مفتوحة، وسيتم توسيعها لتصل إلى 50 شخصا في 17 مايو.

وقال نتنياهو إنه يتم التخطيط لإلغاء جميع القيود على التجمعات في 14 يونيو، “بافتراض عدم إضاءة ضوء أحمر”.

وفيما يتعلق بالاقتصاد، قال نتنياهو أنه سيتم السماح بإعادة فتح المراكز التجارية والأسواق الخارجية يوم الخميس، تحت قيود معينة.

وتعهد أيضا بأن يتم تسهيل عملية حصول أصحاب الأعمال الحرة وأصحاب الأعمال الصغيرة على مساعدة مالية من الدولة.

ومع عودة بعض الصفوف إلى المدرسة هذا الأسبوع، قال نتنياهو أنه سيعاد فتح رياض الأطفال في 10 مايو، بينما سيعود جميع الطلاب إلى الصفوف بنهاية الشهر. ومع ذلك، لم يعط إطارا زمنيا لاستئناف الأنشطة في مراكز الرعاية النهارية.

من المقرر إعادة فتح الجامعات والكليات في 14 يونيو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيانا متلفزا، 4 مايو 2020. (Screenshot)

ومن المقرر أيضا تخفيف القيود على الرياضة والترفيه، وقال نتنياهو أنه سيتم نشر المبادئ التوجيهية قريبًا لإعادة فتح الحدائق، الفنادق، دور الضيافة وأماكن أخرى. وقال إن الرحلات الداخلية ستستأنف أيضا في غضون أسابيع.

وفيما يتعلق بالرحلات الجوية الدولية، قال إن إسرائيل تسعى إلى طريقة “لإعادة الاتصال بالعالم”، ولكن دون تعريض البلاد للعدوى من تلك البلدان التي لا تزال تتصارع مع معدلات إصابة أعلى بكثير.

(ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الأحد أن إسرائيل هي واحدة من بين سبع دول أحرزت تقدما في محاربة فيروس كورونا، والتي انضمت إلى مبادرة معا لتعزيز السياحة والتجارة فيما بينها في سعيها لإعادة بناء اقتصاداتها التي تضررت جراء الفيروس. سيوفر المستشار النمساوي سبستيان كورتز وسيلة للدول للبدء بفتح الحدود دون الخوف من دخول حاملين للفيروس إليها. تمنع في الوقت الحالي تمنع إسرائيل دخول جميع الأجانب، وعلى الإسرائيليين العائدين من الخارج دخول فترة حجر صحي لمدة أسبوعين.)

إسرائيليون يزورون حديقة في مدينة نتانيا الساحلية، 26 أبريل 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

وحذر رئيس الوزراء في تصريحاته من احتمال تفشي الفيروس مرة أخرى، ووضع معايير لاحتمال اعادة القيود في حالة حدوث موجة جديدة من العدوى.

وقال إنه من أجل استمرار تخفيف القيود كما هو مخطط، يجب أن يبقى عدد الإصابات الجديدة تحت 100 في اليوم خارج بؤر تفشي الفيروس، يجب الا يتضاعف معدل الحالات الجديدة خلال أقل من 10 أيام، ويجب أن يبقى عدد المرضى في حالة خطيرة أقل من 250.

ولتحقيق ذلك، ناشد نتنياهو الإسرائيليين مرارًا وتكرارًا أن يمارسوا التباعد الاجتماعي، الحفاظ على النظافة الجيدة، وارتداء الأقنعة.

وقال: “هذا مفتاح كل شيء”.

وجاء الإعلان عن تخفيف المزيد من القيود مع انخفاض معدل الإصابة بشكل كبير في الأيام الأخيرة، ومع انخفاض عدد الحالات الجديدة على مدار 24 ساعة باستمرار إلى أقل من 200 منذ بداية الأسبوع الماضي. وليلة الأحد، سجلت إسرائيل 29 حالة جديدة فقط في اليوم السابق، و38 في مساء الاثنين.